تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
وقال في ( التحرير والتذكرة ) وإن بقي فيها نفع غير ما استأجرها له مثل أن ينتفع بعرصة الدار لوضع حطب فيها أو نصب خيمة أو صيد السمك فالأقرب ثبوت الخيار للمستأجر بين الفسخ والإمضاء للجميع ولا تبطل الإجارة من دون فسخ ( قلت ) قضية ذلك أنه لو استأجر دابة للركوب فعابت بحيث لم تصلح إلا للدوران للطحن إن الإجارة لا تبطل ( وعساك تقول ) إن ذلك قضية الغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع والإرشاد واللمعة ومجمع البرهان والمفاتيح والكفاية فيما إذا استأجر دارا فانهدمت فإنهم قالوا إن للمستأجر الخيار إلا أن يعيده صاحبه فإن إطلاقهم هذا يقضي بثبوت الخيار مطلقا ولو خرج المسكن بالانهدام عن إمكان الانتفاع به بل هو قضية إطلاق المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة بالتأويل المتقدم بل في الغنية والسرائر مثل انهدام المسكن على وجه يمنع من استيفاء المنفعة فيملك المستأجر الفسخ وقد قيد في جامع المقاصد والمسالك والروضة عبارة الكتاب والشرائع واللمعة بما سمعته قال فيما يأتي من الكتاب ولو انهدمت الدار أو غرقت الأرض أو انقطع ماؤها في الأثناء فللمستأجر الفسخ ونحوه ما في الشرائع واللمعة فإنهما قيدا العبارات الثلاث بما إذا أمكن إزالة المانع أو بقي أصل الانتفاع فلو انتفيا معا انفسخت الإجارة لتعذر المستأجر عليه وقد نبه على القيد الأول الشهيد في الحواشي ولذلك اعترض في الرياض على إطلاق عبارة النافع بأنه مخالف لما ذكروه من أن تلف العين مبطل للإجارة ( لأنا نقول ) هذا القيد الأول مشار إليه في جميع العبارات من المقنعة إلى المفاتيح حيث يقولون إلا أن يعيده المالك حتى يعيده المسالك إلا أن يعيده صاحبه حتى يعود إلى حال يصح الانتفاع به ونحو ذلك كقوله في النافع وله إلزام المالك بالإعادة وبالجملة أن المفروض في كلامهم قطعا أن ذلك حيث تمكن الإزالة وإنما خلت عن ذلك عبارة اللمعة فتقييدها في الروضة به في محله ولا كذلك عبارة الكتاب والشرائع فإن في الشرائع من غير فاصلة إلا أن يعيده المالك وفي الكتاب فإن بادر إلى إعادته والغرض أن لا شهادة في هذه الإطلاقات على ما في التذكرة والتحرير لأن المتبادر منهما عدم إمكان الإعادة على الفور من دون أن يفوت شيء بقرينة ذكر صيد السمك ويأتي في الكتاب وغيره أن ذلك يبطلها ( وليعلم ) أن الظاهر من قولهما في جامع المقاصد والمسالك أو بقي أصل الانتفاع أنه من باب إضافة الصفة إلى الموصوف أي الانتفاع الأصلي وهو السكنى بقرينة ما حكيناه عنهما آنفا نعم قوله في الروضة ظاهر في موافقة التحرير والتذكرة قال وإنما يتخير مع انهدام المسكن إذا أمكن الانتفاع به وإن قل أو أمكن إزالة المانع وقد ينزل على ما في المسالك وقد علم من ذلك أن ثبوت الخيار حين الانهدام وإمكان إزالة المانع إجماعي كما قد يظهر ذلك من الغنية وأنه لا مجال للقول بالبطلان حينئذ وأن ظاهر المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة والغنية وجامع الشرائع والإرشاد والروض سقوط الخيار إذا أعاده المالك ولعلهم استندوا في ذلك إلى الأصل وانتفاء الضرر لمكان الإعادة ( وفيه ) أن الخيار قد ثبت بنفس الانهدام إجماعا فيستصحب وهو خيرة الكتاب فيما يأتي والإيضاح والكنز والحواشي وجامع المقاصد والمسالك والروضة وظاهر السرائر والنافع والمجمع وتردد في الشرائع والكفاية وذلك فيما إذا بادر ولم يفت شيء من النفع أما لو فات شيء من النفع فإنه يجيء خيار تبعض الصفقة وهل له إلزام المالك بذلك إذا لم يفسخ أم لا ( الأول ) خيرة المراسم والنافع والأصح العدم كما هو خيرة الإرشاد ومجمع البرهان وبذلك يعلم حال ما في الرياض من اعتراضه على إطلاق عبارة النافع لأنه قد ظهر لك أن الإطلاق مقيد ثم إنه قد استوجه فيه اللزوم وعدم ثبوت الخيار أصلا وتمام الكلام