تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ولو تعذر فله الفسخ ( 1 ) فإن رد المستأجر العين لعيب بعد البيع فالمنفعة للبائع ( 2 ) ولو تلفت العين قبل القبض أو عقيب القبض بطلت مع التعيين وإلا بطل في الباقي ( 3 )
شرح
كلي فأشبه المسلم فيه إذا سلمه على غير الصفة ( قوله ) ( ولو تعذر فله الفسخ ) قال في التذكرة إن عجز المؤجر عن إبدالها أو امتنع منه ولم يمكن إجباره عليه فللمستأجر الفسخ أيضا لتعذر استيفاء منفعته كما هي وهي التي جرت عليها المعاوضة وقد صرح بذلك كله أيضا في المسالك وهما مطالبان بالدليل على الخيار عند الامتناع وإن كان الأول يحتاج إلى دليل أيضا ولعله العقل وأنه قد ثبت ذلك فيما إذا تعذر المسلم فيه فتأمل وقد ترك في جامع المقاصد ذكر صورة الامتناع وذكر أنه ثبت له الخيار والفسخ فيما إذا تعذر الإبدال على خلاف الغالب وفيما إذا عجز المؤجر لسبب من الأسباب وهو مطالب بالدليل على الثاني أيضا ولعله لمكان الضرر « 1 » فتدبر فليلحظ ذلك ( قوله ) ( فإن رد المستأجر العين لعيب بعد البيع فالمنفعة للبائع ) قد تقدم الكلام في هذا في آخر الكلام على قوله ولو كان هو المستأجر فالأقرب الجواز إلى آخره وقد ذكر في جامع المقاصد هنا فرعا قال فرع لو باع العين واستثنى منفعتها مدة لم يصح على ما سبق في البيع انتهى وكأنه لم يلحظ التذكرة في المقام فإن فيها لو باع عينا واستثنى لنفسه منفعتها شهرا أو سنة صح البيع والاستثناء عندنا وظاهرها الإجماع على ذلك وقد تقدم لنا في باب شروط البيع نقل الإجماعات على ذلك بل نبهنا هناك على ما وقع له هنا وكلامه هناك يقضي بصحة هذا الشرط بل هو كالصريح فيه وقضية محمد بن سليمان الدهلي مع أبي حنيفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى معروفة وقد حكيناها في باب شروط البيع ( قوله ) ( ولو تلفت العين قبل القبض أو عقيب القبض بطلت مع التعيين وإلا بطل في الباقي ) كما صرح بجميع ذلك في المبسوط والشرائع والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك والكفاية وهو صريح بعض من بقي في البعض وقضية كلام بعض في بعض كما ستسمع لأن انفساخ العقد فيما إذا تلفت العين قبل القبض صريح الجامع والكتاب فيما يأتي أيضا وقضية كلام النهاية والمقنعة والمهذب والكافي والغنية والسرائر وغيرها بل قضية إطلاق كلام التحرير في موضع منه وإن كان كلامه هنا غير محرر وقضية كلام اللمعة بالأولويّة لأنه حكم به فيما إذا تلفت بعد القبض ( وكيف كان ) فقد قال في التذكرة لو تلفت العين قبل القبض انفسخ العقد بلا خلاف نعلمه انتهى ووجهه أن العين المعينة أحد العوضين وقد تعذر تسليمها وهي قبل القبض من ضمان المؤجر وكأن ذلك لا خلاف فيه ولذلك يأخذونه مسلما فإذا فات أحد العوضين قبل القبض بطل كالبيع ولا فرق في ذلك بين العبد والدار إذا انهدمت كذلك كما في المبسوط وحكى فيه عن بعضهم الفرق بأن العبد إذا تلف لا يمكن الانتفاع به على وجه ولا كذلك الدار لأن بعض العين فيها باق وينتفع به بالعرصة ( وبالعرصة ظ ) وقال الصحيح الأول لأن هذا ما اكترى العرصة وإنما اكترى الدار وهي قد انهدمت وهو خيرة الخلاف والمهذب والكافي والكتاب فيما يأتي وجامع المقاصد والمسالك لأنه قد صرح في الأخيرين بأنه لا عبرة بإمكان الانتفاع بغير المعين كما لو استأجر أرضا للزراعة فغرقت وأمكن الانتفاع بها بغيرها قالا فإن ذلك كتلف العين كما تقدم وستسمع ما قيدا به عبارتي الشرائع والكتاب بل قد يقال إن ذلك ظاهر المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة حيث قيل فيها وإن انهدم سقطت الأجرة إلا أن يعيده إلى حال العمارة ( ويمكن أن يقال ) معنى قولهم سقطت الأجرة أنه يمكن سقوطها لمكان الخيار كما في الغنية
هامش
( 1 ) الضرورة خ ل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 91 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي