تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ولو وجدها المستأجر معيبة بعيب لم يعلمه فله الفسخ ( 1 ) وإن استوفى بعض المنفعة ( 2 )
شرح
كأن لم تكن وإن كان من حينه فللبائع لأنه لم يوجد عند الرد ما يوجب الحق للمشتري ( قوله ) ( ولو وجدها المستأجر معيبة بعيب لم يعلمه فله الفسخ ) يريد أنه وجدها معيبة بعيب سابق على العقد ولم يعلم به فله الفسخ كما صرح به في المبسوط وغيره في الباب وباب المزارعة من غير خلاف بل قد يظهر من الغنية الإجماع عليه بالأولويّة وقد فرضها كذلك في التذكرة قال هذا لا نعلم فيه خلافا إذا كان العيب سابقا يوجب نقصا تتفاوت به الأجرة وحكي عن ابن المنذر نفي الخلاف فيه أيضا وقد مثلاه بما إذا استأجر عبدا للخدمة فمرض أو جنّ أو جذم أو دابة للركوب فعرجت بحيث تتأخر به عن القافلة أو بئرا فغار ماؤها أو تغير بحيث يمنع الشرب منه أو دارا فانهدم بعض بنائها أو انكسر بعض جذوعها أو اعوجّ بعض قوائمها أو تغير الظهر في المشي أو كانت جموحا أو عضوضا أو نفورا وأشباه ذلك من النقائص التي تفوت بها المنفعة أو بعضها وأكثر أمثلة التذكرة محلها فيما إذا تجدد العيب بعد العقد وهو لا يطابق عنوانها وكذلك الحال في أمثلة ابن المنذر ثم إن تقييدهما ذلك بما إذا كان منقصا للمنفعة لعله لا وجه له لأن الإطلاق أنما ينزل على الصحيح والصبر على العيب ضرر سواء نقص المنفعة أم لا كما إذا كانت الدابة أو الدار لا تليق بحال المستأجر ولا سبيل إلى التخلص منه إلا الخيار وهو ظاهر إطلاق الشرائع والإرشاد بل هو صريحهما لمكان إن الوصلية وإطلاق التحرير واللمعة والروضة والمسالك ومجمع البرهان وصريح جامع المقاصد إلا أن يقال إنما أرادوا محل الإجماع وليعلم أنه ليس له المطالبة بالإبدال كما نص عليه في المبسوط والتحرير وهو ظاهر لأن المفروض أنها غير مطلقة لمكان المقابلة ( قوله ) ( وإن استوفى بعض المنفعة ) كما هو صريح جامع المقاصد والمسالك والروضة وهو قضية بعض أمثلة المصنف وابن المنذر في معقد إجماعيهما وهو ظاهر إطلاق الشرائع والنافع والإرشاد والتحرير واللمعة ومجمع البرهان بل والمبسوط والسرائر وغيرهما ويفهم من كلام التذكرة بالأولويّة كما يأتي لأن الصبر على العيب ضرر فلا يسقط بالتصرف كالغبن والتدليس وعدم التكليف بالضرر جهلا بل نقول كما في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والرياض إن المعقود عليه في الحقيقة أنما هو المنفعة وإن جرى العقد على العين لمكان كمال الارتباط بينها « 1 » والتصرف في المنفعة أنما هو في المستوفى منها دون ما بقي فما لم يستوفه منها لا يتحقق فيه التصرف فلا يكون التصرف مسقطا لخياره كما في المبيع بل أثبت له في التذكرة الخيار في الفسخ كذلك فيما إذا تجدد بها عيب بعد العقد لعين ما ذكرناه قال لأن المنافع في الزمان المستقبل غير مقبوضة وإن كانت الدار مقبوضة فيكون العيب قديما بالنسبة إليها قال وقياس هذا بمعنى قضيته أن لا يتسلط على التصرف في المنافع المستقبلة إلا أنه سلط عليه للحاجة فإذا حدث العيب فقد وجد قبل قبض الباقي من المعقود عليه فثبت له الفسخ فيما بقي منها انتهى وقضية هذا أن يثبت له الفسخ وإن كان عالما ولعله تقريبي وإلا لا تنقض بتصرف المعاطاة وظاهر إطلاقهم أنه ليس على الفور ولو قلنا بسقوط خياره بالتصرف فالظاهر أنه لا ريب في استحقاقه الأرش وقد كفانا المئونة أنه لا قائل به وإنما الكلام فيما إذا قلنا بعدم السقوط
هامش
( 1 ) لأن العقد على العين أنما كان ليستوفى المنفعة منها لأنها تابعة لها في المالية فيلزم من نقص العين نقص مالية المنفعة فعيب العين في قوة عيب المنفعة فله الفسخ وإن استوفى بعضها ( منه قدس سره )