ولو لم يفسخ لزمه جميع العوض ( 1 ) ولو كانت العين مطلقة موصوفة لم ينفسخ العقد وعلى المؤجر الإبدال ( 2 )
شرح
واختار عدم الفسخ كما يأتي
( قوله ) ( ولو لم يفسخ لزمه جميع العوض )
كما هو صريح الشرائع والتذكرة والتحرير في عدة مواضع منهما ( منها خ ل ) والإرشاد والكتاب أيضا فيما يأتي ومجمع البرهان وهو ظاهر المبسوط فيما إذا استأجر دارا لأنه رضي به ناقصا فأشبه ما لو رضي بالمبيع معيبا كما في التذكرة ومعناه أنه تصرف فيما له باختياره والعقد قد جرى على المجموع وهو باق برمته لم يفت منه شيء إلا وصف أو جزء لا يتقسط عليه الأجرة ولا دليل على أن له الرضا والالتزام بالأرش كما في المبيع ( البيع خ ل ) إلا القياس وهو باطل وقال في ( جامع المقاصد ) على عبارة الكتاب ينبغي أن يكون هذا حيث لا يكون العيب منقصا للمنفعة لنقصان العين فإنه مع ذهاب بعض العين يجب التقسيط قطعا مع الخيار ( قلت ) ذهاب بعض العين يكون على طورين أحدهما ما لا قسط له من الثمن كيد العبد مثلا وعور الدابة والثالث هنا عند جماعة في البيع أنما هو الخيار بين الفسخ والإمضاء بالجميع فكذلك هنا والثاني ما له قسط من الثمن كانهدام بعض بيوت الدار وغرق بعض الأرض فإنه في الإجارة عنده وعند المصنف في ما يأتي من الكتاب والتحرير كتلف أحد العبدين في البيع وهذا هو الذي أراده فيما استدركه على العبارة وهو بإطلاقه غير جيد ولكن المسألة ليست في الإجارة إجماعية قطعية كما قال إذ ظاهر المبسوط عدم التقسيط وغيره متأمل في ذلك كالأردبيلي والكاشاني وقد سمعت إطلاق الكتب المذكورة هنا من دون تعرض لتقسيط ولا أرش ودليلهم يقضي بأن ذلك في غير ما له قسط من الأجرة فاعتراضه في جامع المقاصد لعله في غير محله وقضية كلامه هنا أن العيب إذا لم يكن لنقصان في العين واختار البقاء مع الأرش أنه لا يجاب إليه وأنه ينبغي أن يلزمه جميع العوض وقد تردد فيه قبل ذلك من دون فاصلة يعتد بها والتردد صريح اللمعة قال ولو ظهر عيب فله الفسخ وفي الأرش نظر وجعل منشأه في الروضة من أن العقد جرى على المجموع وهو باق فأما الفسخ أو الرضا بالجميع ومن كون الجزء الفائت أو الوصف مقصودا للمستأجر ولم يحصل وهو يستلزم نقص المنفعة التي هي أحد العوضين فلا يكون الآخر مستحقا بكماله فيجير بالأرش وقال في ( جامع المقاصد ) بعد أن تردد فيه كما عرفت أنه يأتي إن شاء اللَّه تعالى أن الأصح وجوب الأرش ( قلت ) وهو ينافي مفهوم كلامه السابق كما عرفت ومما أتى له فيما يأتي أنه قال إني لا أستبعد ثبوت الأرش كثيرا وقد استوجهه في المسالك واستحسنه في الروضة ولا ترجيح في الكفاية ( إلا أن تقول ) إنه في جامع المقاصد يفرق بين التقسيط والأرش لكن مفهوم كلامه يقضي بأنه يلزمه جميع العوض وإن لم يكن تقسيط ويأتي لهم في مباحث الأرض الجزم بالأرش فيما إذا تعذر الزرع لقلة الماء بحيث لا يكفي الزرع وطريق معرفته أن ينظر إلى أجرة مثل العين سليمة ومعيبة ويرجع من المسمى بمثل نسبة المعيبة إلى الصحيحة ( وليعلم ) أنه وقع في الشرائع والإرشاد أنه له الفسخ والرضا بالعيب من دون نقصان ولو كان العيب مما تفوت به بعض المنفعة والمسكوت عنه المدلول عليه بأن الوصلية هو ما إذا كان العيب لا يفوت به شيء لا ما إذا كان يفوت به الجميع لأن ذلك يبطل العقد
( قوله ) ( ولو كانت العين مطلقة موصوفة لم ينفسخ العقد وعلى المؤجر الإبدال )
أي لو كانت الإجارة على عين في الذمة موصوفة بصفات السلم فسلمه عينا معيبة لم ينفسخ العقد وكان على المؤجر الإبدال كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك لأن العقد لم يتعلق بعينها وإنما تعلق بأمر