تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
من المسلمين على بعض مواتهم ففي اختصاصهم بها من دون الإحياء نظر ينشأ من انتفاء أثر الاستيلاء فيما ليس بمملوك ( 1 ) وكل أرض لم يجر عليها ملك مسلم فهي للإمام ( 2 ) وما جرى عليها ملك مسلم فهي له وبعده لورثته ( 3 )
شرح
من المسلمين على بعض مواتهم ففي اختصاصهم بها من دون الإحياء نظر ينشأ من انتفاء أثر الاستيلاء فيما ليس بمملوك ) هذا هو القسم الآخر من الموات وهو الذي يذب الكفار عنه المسلمين فإذا استولى عليه طائفة من المسلمين بالغلبة والقهر فإن كان بإذن الإمام فهي أرض مفتوحة عنوة ومواتها عندنا للإمام وإن كان بغير إذنه فهو للإمام أيضا إجماعا منا لأنه غنيمة من غزا بغير إذنه فالنظر ليس في محله وجزم في التحرير بعدم الملك والأولوية وقال في ( المبسوط ) فأما الموات الذي قاتلوا عنه فعندنا أنّه للإمام انتهى وتعليلهم بأنه غنيمة من غزا بغير إذنه ليس في محله لأن الموات على كل حال للإمام عليه السلام والشافعية ذكروا فيه ثلاثة وجوه ذكرها في التذكرة ( الأول ) أنه يفيد اختصاصا كاختصاص التحجير لأن الاستيلاء أبلغ منه ( الثاني ) أنهم يملكونه بالاستيلاء كالمعمور لأنهم حيث منعوا عنه فكأنهم ملكوه على أنّه يجوز أن يملك بالاستيلاء ما لم يكن مملوكا كالذراري والنسوان ( الثالث ) أنه لا يفيد الملك ولا التحجير لأنه لم يوجد عمل يظهر في الموات فعلى هذا هو كموات دار الإسلام من أحياه ملكه والأولان ضعيفان لأن المدار في حصول الملك والاختصاص على حصول الأثر في الموات وهو منتف هاهنا وهو معنى قوله لانتفاء أثر الاستيلاء فيما ليس بمملوك ولأن الاستيلاء سبب في تملك المباحات المنقولة والأرضين المعمورة والأمران منتفيان هنا وقال في ( الدروس ) موات الشرك كموات الإسلام فلا يملك الموات بالاستيلاء وإن ذب عنه الكفار بل ولا تحصل به الأولوية وربما احتمل الملك أو الأولوية ( قوله ) ( وكل أرض لم يجر عليها ملك مسلم فهي للإمام ) كما طفحت بذلك عباراتهم بلا خلاف من أحد وفي ( التذكرة ) الإجماع عليه وهذا إذا كانت الأرض في بلاد الإسلام كما في التحرير وغيره لأن أراضي بلاد الكفر إذا جرى عليها ملك الكافر فهي له وإن كان بالإحياء ولا تكون للإمام عليه السلام بل تعتبر حالها باعتبار جريان أحكام المسلمين عليها من كونها عنوة أو صلحا أو أسلموا عليها طوعا ولا فرق في هذه الأرض بين أن تكون مواتا وأن تكون قابلة للانتفاع بغير إحياء ( قوله ) ( وما جرى عليها ملك مسلم فهي له وبعده لورثته ) كما صرح بذلك في المبسوط والمهذب والسرائر في باب الزكاة والشرائع والجامع والتحرير واللمعة والدروس وجامع المقاصد وقد فرضت المسألة في هذه كلها فيما إذا جرى ملكه عليها وهي معمورة ثم خربت عدا الشرائع والكتاب فإن ظاهرهما ذلك وهو ظاهر إذ لو كانت باقية على الحياة والعمارة كانت ملكا له ولورثته وإن ترك الانتفاع بها أصلا بلا إشكال ( وفي المسالك والمفاتيح ) الإجماع عليه ( وفي الكفاية ) أنه لا خلاف فيه وقد اختير في المبسوط وما ذكر بعده أن حكم هذا الموات حكم العامر لا يجوز إحياؤه ولا التصرف فيه إلّا بإذن أربابه وأنّه باق على ملكهم تصريحا في بعضها بجميع ذلك وظهورا في البعض الآخر ففي ( المبسوط والمهذب ) أنها في حكم العامر وفي الجامع ( الخلاف خ ل ) أنها لا تملك وفي ( التحرير واللمعة ) أنها لا تخرج بإحياء الغير عن ملك الأول وبالثلاثة صرح في السرائر وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا يجوز إحياؤها مطلقا ولا تملك بالإحياء فهي كالمنتقلة بالشراء والظاهر اتفاق الكلمة على أن المحيي الثاني لا يملكها وبه صرح في النهاية وجهاد الشرائع والنافع والكتاب والتحرير والإرشاد والمختلف
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 9 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي