[ أسباب الاختصاص ستة ]
وأسباب الاختصاص ستة ( 1 )
[ الأول العمارة ]
( الأول ) العمارة فلا يملك معمور ( 2 ) بل هو لمالكه وإن اندرست العمارة فإنها ملك لمعين أو للمسلمين ( 3 )
شرح
للتملك وهذا غير الإذن في الإحياء مطلقا فيترتب عليه التملك على التملك على أن هذا أول من ذكره الشهيد ونزل عليه عبارة الشرائع كما عرفت والقوم لا يعرفونه على أنّه اعترف في جامع المقاصد بأنه تنزيل وأن عبارة الشرائع مطلقة وإن قلت إن هذا النزاع المذكور في المسالك يرجع بالأخرة إلى أن الكافر يملك بالإحياء حال الحضور أم لا فمن قال إن الإمام يأذن قال يملك ومن قال بالعدم قال بالعدم ( قلنا ) على تقدير التسليم فلا معنى لنفيه النزاع عن اختصاصه بالمسلم كما تقدم مع أنّه قال في الروضة وفي ملك الكافر مع الإذن إذا لم يكن غائبا قولان ولا إشكال فيه لو حصل وإنما الإشكال في جواز إذنه له نظرا إلى أن الكافر هل له ذلك أم لا انتهى فكيف يجتمع قوله في الروضة فيه قولان مع نفيه النزاع فيه في المسالك بل كيف يجتمع القولان مع عدم الإشكال فيه لو حصل مع أن النزاع واقع فيه على تقدير حصوله كما عرفت إلّا أن يريد الإذن الذي ذكره في الدروس فإنه لا إشكال فيه لو حصل وقد اقتفى في الكفاية صاحب المسالك في بعض ذلك وشيخنا صاحب الرياض حكى ما في المسالك والروضة ولم يتضح لديه الحال حيث لم يتتبع الأقوال ( واعتراض ) صاحب التنقيح على عبارة النافع في المقام بأن فيها مناقضة ( غير صحيح ) وأغرب منه ما أجاب به عنه فليلحظه من أراد معرفة الحال
( قوله ) ( وأسباب الاختصاص ستة )
لما ذكر أن الميّت ما خلا عن الاختصاص وأنّه يملك بالإحياء أراد أن يبين أسباب الاختصاص التي تمنع عن الإحياء فجعلها ستة وقد جعل انتفاؤها في الشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح من شروط الإحياء على اختلافهم في عددها فرقيت في الدروس إلى تسعة وفي الشرائع والتذكرة إلى خمسة وفي التحرير واللمعة إلى ستة فهي للاختصاص أسباب وللإحياء موانع فانتفاؤها شرط لأن كل مانع عدمه شرط
( قوله ) ( الأول العمارة فلا يملك معمور )
المعمور في بلاد الإسلام عبارة عن المحيا سواء كان بنيان وعمارة كالدار والقرية والعين والبئر أو زرع أو غرس أو عضد الأشجار وقطع الأشجار وقطع المياه وبالجملة ما كان خارجا عن الموات بحيث تدخل فيه الأرض المفتوحة عنوة إذا كانت محياة قبل الفتح فالأرض التي أسلم عليها أهلها مملوكة لأربابها المعينين المخصوصين ولأعقابهم إلى يوم القيامة اندرست آثارها أو بقيت وكذلك الأرض التي صولح أهلها على أن تكون الأرض لهم وأما الأرض المفتوحة عنوة المحياة قبل الفتح فهي ملك لجميع المسلمين فمن أذن له الإمام بأن يبني أو يغرس فيها وأن يكون عليه خراجها اختص بملكيتها فيملك رقبتها أصالة أو تبعا على الخلاف فإذا زالت آثاره زال ملكه وعادت كما كانت ملكا لجميع المسلمين كما إذا ماتت كانت للمسلمين أيضا ولا يكون مواتها هذا للإمام فليحفظ ( فلتحفظ خ ل ) هذا فإنه ينفع فيما ستسمع عن الشهيد والمحقق الثاني وهذا السبب قد عدّوا انتفاؤه من الشروط فبعضهم عبر عنه بأن لا يكون عليه يد مسلم وآخرون بأن لا يكون ملكا لمسلم كما ستعرف ذلك وبيانه
( قوله ) ( بل هو لمالكه وإن اندرست العمارة فإنها ملك لمعين أو للمسلمين )
معناه أنّه لا يملك المعمور وإن اندرست عمارته لأن الأرض المعمورة بتنزيل المعمور على الأرض المعمورة أو لأن العمارة ملك لمعين كما في الأرضين الأوليين أعني من أسلم عليها أهلها ومن