تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
ومواتها التي لا يذب المسلمون عنها فإنها تملك بالإحياء للمسلمين والكفار بخلاف موات الإسلام فإن الكافر لا يملكها بالإحياء ( 1 ) ولو استولى طائفة
شرح
السرائر ومثله ما في الشرائع وفي ( التحرير ) أنه لا فرق بين البلادين في العامر والغامر إلّا أن بلاد الشرك تملك بالقهر وبلاد الإسلام لا تملك بذلك وهو كذلك أيضا فيما حاوله من أن عامر البلادين للإمام ( وقد عرفت ) أن غرض المصنف في هذه المسائل كما هو الظاهر من غيره أن المعمور مع بقاء مالكه والعلم به لا يصلح إحياؤه وإن اندرس ومات ولا تعرض في كلامه لما إذا انقرض المالك حتى تكون للإمام أو لم يعرف مع وجوده حتى يكون مالا مجهول المالك ولا يفرق في ذلك بين المفتوحة عنوة وغيرها مما أسلم أهلها أو صولحوا فما اعترض به الشهيد والمحقق الثاني على عبارة المصنف غير متوجه قال في ( الحواشي ) إن أراد بالمعمور الأرض المفتوحة عنوة فمسلم وإن أراد غيرها فالأولى أنّه للإمام مع عدم الوارث وقال في ( جامع المقاصد ) لا ريب أن المعمور في دار الحرب تأتي فيه الأقسام الأربعة ( الأول ) أن يكون معمورا في الحال ( الثاني ) أن يجري عليه أثر العمارة ثم يخرب ومالكه موجود ( الثالث ) أن يكون كذلك وينقرض المالك ووارثه ( الرابع ) أن يكون كذلك ولا يعرف المالك فإن أراد بالمعمور المعمور في الحال دخلت الأقسام الثلاثة الباقية في أحكام الموات وإن أراد ما جرت عليه العمارة شمل القسمين الأخيرين فيخرجان من حكم الموات وقال إن الأرض في الثالث والرابع للإمام لا يجوز لأحد التصرف فيها إلّا بإذنه عند علمائنا ( وقد عرفت ) أن المراد ما جرت عليه العمارة وكان المالك موجودا معلوما ( وليعلم ) أنه قال في المسالك إن معمور بلاد الشرك يجوز التصرف فيه في الجملة وقال ما في الشرائع من أنّه لا يجوز التصرف في معمور دار الإسلام مع قولهما بعدم الفرق بين المعمورين غير تام والظاهر أن كلامه غير تام لمكان استثنائه ملكه بالقهر وعبارة المبسوط كعبارة الشرائع ( قوله ) ( ومواتها الذي لا يذب المسلمون عنه فإنها تملك بالإحياء للمسلمين والكفار بخلاف موات الإسلام فإن الكافر لا يملكها بالإحياء ) موات دار الحرب على قسمين موات لا يذب الكفار المسلمين عنه ولا يمنعونهم عنه والآخر عكسه ويأتي بيان حال الاستيلاء عليه فالأول يملكه المسلم بالإحياء إذا كان بإذن الإمام فالقيد مراد قطعا كما يدل عليه الإجماع الظاهر من التذكرة وأما الكافر فقضية كلام المصنف أنّه يملكه بالإحياء من دون إذن الإمام لأن قضية قوله بخلاف موات الإسلام فإن الكافر لا يملكها بالإحياء أن موات الكفر يملكه الكافر بدون إذن وظاهر كلام الخلاف والمبسوط أن الكافر لا يملكه إلّا بإذنه قال في ( الخلاف ) الأرضون الغامرة في بلاد الشرك التي لم يجر عليها ملك أحد للإمام خاصة لا يملكها أحد بالإحياء إلّا أن يأذن له ثم ادعى إجماع الفرقة وأخبارهم ونحوه ما في المبسوط حيث حكم فيه بأن الموات للإمام سواء ذبّ عنه الكفار أم لا وحكي عن المخالفين أنّه يملكه بالإحياء المسلم والكافر وهو ظاهر كلام التحرير أيضا وقضية إطلاق كلام التذكرة قال وإن لم تكن معمورة أي أرض بلاد الكفر فهي للإمام لا يجوز لأحد التصرف فيها إلّا بإذنه عند علمائنا فيحمل على موات من بلغته الدعوى وأما من لم تبلغه الدعوى فإن إحياءه بثمر الملك قطعا وإلّا لما ملك الكفار ما ملكناه منهم بالأخذ قهرا وفي ( الدروس ) أن ما لم يذبوا عنه كموات الإسلام قطعا وهذا يجري مجرى الإجماع وبذلك صرح في موضع من المبسوط ( قوله ) ( ولو استولى طائفة ( 2 )