تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وإن لم يكن لها مالك معين فهي للإمام ( 1 ) ولا يجوز إحياؤها إلّا بإذنه
شرح
خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها وإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ومنعها إلّا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم عليها ويترك الأرض في أيديهم ونقلناه على طوله لنفعه فيما يأتي وللتبرك به وأن أصل هذه الأرض مباح فإذا تركها حتى عادت إلى ما كانت عليه صارت مباحة كما لو أخذ ماء من دجلة ثم رده إليها وأن العلة في تملكها الإحياء والعمارة فإذا زالت العلة زال المعلول وهو الملك فإذا أحياها الثاني فقد أوجد سبب الملك له والعمومات قابلة للقولين ويمكن حمل الصحيح على صريح الحسن بأنه أحق بها من الذي تركها لكنه لا يملكها وعليه أن يؤدي طسقها للأول لمكان اتفاق الكلمة قبل التذكرة على عدم الملك على الظاهر ولمكان الأدلة الآخر كالأصل بمعنى الاستصحاب معتضدا بالعمومات لأنك قد عرفت أنها صالحة للاستدلال على هذا القول ومؤيدا بالقواعد القطعية وهو أن الملك إذا ثبت دام حتى يقوم الدليل القاطع على زواله لأن الظاهر من جماعة منهم كالمصنف والمحقق كما ستعرف أنّه أذن له الإمام في الإحياء والملك وأن الثاني أحياها من دون إذن من المالك والإمام وحينئذ فيمكن أن يقال إنا نحمل هذه الأخبار على حال الغيبة أو حال عدم انبساط يده فيكون الحاصل أنّه إذا أذن له الإمام فأحيا ملك إلى يوم القيام بقيت الحياة أو زالت ما دام المحيي معروفا هو وورثته وإن كان الإحياء بدون إذنه لعدم انبساط يده أو غيبته ثم خربت وجاء الآخر وأحياها جاءت فيه الأقوال والاحتمالات المذكورة ولذلك خص ذلك في الشرائع والكتاب والتحرير في حال الغيبة بل خصوا ذلك في الأرض التي باد أهلها فخربت كما ستسمع من أدلة الأصحاب وصحيحة ( ومن أدلة الأصحاب صحيحة خ ل ) سليمان بن خالد على الصحيح أنّه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها فما ذا عليه قال الصدقة ( قلت ) فإن كان يعرف صاحبها قال فليؤد إليه حقه والمراد بالحق الأرض وطسقها وربما استدل بأنها أرض يعرف مالكها فلا تملك بالإحياء كالتي ملكت بالشراء وأن أسباب الملك مضبوطة وليس منها الخراب وأن ما ملك ببيع أو إرث أو نحوهما لا يخرج عن الملك لخرابه فكذا ما هنا للاستواء في الملك على أن مطلق الملك لا بد وأن ينتهي إلى الإحياء وبقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم ليس لعرق ظالم حق وقد فسر هشام بن عروة العرق الظالم أن يأتي الرجل الأرض الميّتة لغيره فيغرس فيها وربما حمل صحيح سليمان على ما إذا كان قد ملكها بغير الإحياء جمعا بين الأدلة ولا شاهد عليه وربما جمع بحمل خبري الكابلي وابن وهب على ما إذا لم يعرف صاحبها وخبر سليمان على ما إذا عرف وأنت خبير بأن خبر سليمان صريح في ذلك كما أن خبر ابن وهب قد يقال إنّه نص في ذلك أيضا وكيف كان فالترجيح لما عليه الأصحاب من أنّه يجوز إحياؤها للثاني لكنه لا يملكها لما عرفت بل الأوفق بالضوابط قول المحقق الثاني وتفصيل الشهيد قوي جدا ( قوله ) ( وإن لم يكن لها مالك معين فهي للإمام ) أي فإن لم يكن مالك معين للأرض الميّتة التي كان قد أحياها مالكها الذي قد جهل الآن أو باد فهي للإمام إجماعا كما في ظاهر السرائر في باب الزكاة والتذكرة وجامع المقاصد وصريح المفاتيح فيما إذا باد وكذا