ولا يتعلق به خيار المجلس ( 1 ) ولو شرطا خيارا لهما أو لأحدهما أو لأجنبي صح سواء كانت معينة كان يستأجر هذا العبد أو في الذمة كالبناء مطلقا ( 2 )
[ الفصل الثاني في أركانها ]
( الفصل الثاني ) في أركانها وهي ثلاثة المحل وهي العين التي تعلقت الإجارة بها كالدار والدابة والأرض وغيرها والعوض والمنفعة ( 3 )
شرح
وفي ( التذكرة والحواشي وجامع المقاصد والمسالك والروضة ) أن المؤجر لو كان ناظرا وأجرها بنظره لمصلحة البطون لم تبطل بموته وبه صرح بعض هؤلاء في باب الوقف لكن الصحة حينئذ ليست من حيث إنه موقوف عليه بل من حيث إنه ناظر وفي ( الإيضاح ) أن الأقوى البطلان مطلقا لأن استحقاق النظر كاستحقاق النافع ويأتي لجامع المقاصد في مسألة ما إذا أجر الولي ومات أنه إن آجر ناظر الوقف ثم مات فلا يبعد أن لا تنفسخ الإجارة إن بقي البطن الأول لثبوت ولايته عليه أما بالنسبة إلى البطن الثاني إذا كان موته قبل وجوده واستحقاقه فلا انتهى وهو تفصيل يخالف كلامه هنا وكلام غيره في المقام وتمام الكلام في باب الوقف فليلحظ واستثنى أيضا جماعة الموصى له بمنفعتها مدة فيؤجرها كذلك ومثله ما لو شرط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه
( قوله ) ( ولا يتعلق به خيار المجلس )
كما صرح به هنا في الشرائع وغيرها وقد تقدم الكلام في ذلك مسبغا في خيار المجلس وقد نقلنا هناك الإجماع على أنه لا يثبت في غير البيع عن الغنية والتذكرة وظاهر تعليق الإرشاد والمسالك ومجمع البرهان وحكى الشهيد عن المبسوط أنه جوز اشتراطه وقال أي الشهيد إنه إن أراد به مع تعيين المدة فمسلم وإلا فمشكل وفي ( جامع المقاصد ) لك أن تقول إنه إذا سلم جواز اشتراطه فلا وجه لاشتراط تعيين المدة لأنه حينئذ لا يكون خيار مجلس بل خيار شرط نعم في جواز اشتراطه تردد من حيث إنه على خلاف الأصل لجهالة مدته فيقتصر فيه على مورد النص ولأنه من توابع البيع فلا يكون ثبوته موجبا لجهالته في شيء من العوضين بخلاف ما إذا لم يثبت إلا بالاشتراط فإن اشتراط المجهول يجهل العوض ( قلت ) هذا هو الذي أراده الشهيد وحاصله أن خيار المجلس يختلف بالزيادة والنقصان ولا يقدح ذلك في البيع لثبوته فيه بالنص فإذا اشترط فلا بد من ضبطه بمدة ولا يخفى ما في الوجه الثاني في عبارة جامع المقاصد لأنه يرجع بالأخرة إلى الأول
( قوله ) ( ولو شرطا خيارا لهما أو لأحدهما صح سواء كانت معينة كأن يستأجر هذا العبد أو في الذمة كالبناء مطلقا )
ونحو ذلك ما في الشرائع وقد أراد بيان أن عقد الإجارة يقبل خيار الشرط سواء كانت معينة أو مطلقة كما إذا استأجره للبناء غير مقيد ببناء شخص مخصوص ونبه بقوله سواء كانت معينة على خلاف بعض العامة حيث جوز خيار الشرط في المطلقة لا المعينة وقد تقدم لنا في خيار الشرط أنه يجري في العقود اللازمة ما عدا النكاح والوقف وأن المقدس الأردبيلي استظهر من التذكرة الإجماع عليه وقد أسبغنا الكلام فيه في الباب بما لم يوجد في كتاب وهل يدخله خيار الغبن قد تقدم لنا في بابه أنه صرح في شرح الإرشاد للفخر والتنقيح وإيضاح النافع أنه يعم سائر المعاوضات وأنه قد يظهر من التذكرة وقلنا ينبغي النظر إلى الدليل فإن كان هو الإجماع لم يعم وإلا عم للعموم وقال أبو العباس إنه لا يدخل في الصلح والحق أنه يعم كخيار العيب والرؤية لأنها من توابع المعاوضات لكن لنا تفصيل في خيار الغبن وفي الصلح تقدم محررا وستسمع كلامهم إن شاء اللَّه تعالى فيما إذا ظهر في العين عيب أو ظهرت على خلاف الوصف
الفصل الثاني في أركانها ( وهي ثلاثة المحل وهو العين التي تعلقت الإجارة بها كالدار والدابة والآدمي وغيرها والعوض والمنفعة )
قد جعل