. . . . . . . . . .
شرح
ذلك وإلا لكان الجواب كلمة واحدة وهو إما إنفاذ الإجارة أو أن الإجارة منتقضة فعدوله عن ذلك والأخذ في بيان الواضحات واستعمال الإجارة بمعنى الأجرة والتزامه تقدير مضاف قاضية بالتقية أو يقول إنه أراد أن أمر تلك الإجارة وهي عشر سنين لورثتها إن شاءوا نقضوا وإن شاءوا تركوا فكانت دليلا على هذين الاحتمالين دليلا للمتقدمين ولعله من المعلوم أن القائلين بالبطلان يقولون إن للورثة إجازة ذلك فمعنى البطلان توقفه على الإجازة كما يأتي في مثله قريبا فليلحظ ذلك جيدا ( سلمنا ) لكنا نقول إنه مجمل لا يدل على أحد القولين سلمنا لكن أكثر هؤلاء أعرضوا عنه وعن الصحاح الآخر فيما إذا كان المؤجر موقوفا عليه كما يأتي قريبا وليست إجماعية حتى يقال خرجنا عن إطلاقات هذه الأخبار للإجماع وعن أبي علي أنه قال لو مات المستأجر قام وارثه مقامه ولم يصل إلينا عن العماني والصدوقين والراوندي في ذلك شيء وأما القول ببطلانها بموت أحد المتعاقدين فهو خيرة المقنعة والنهاية والخلاف والمبسوط في موضعين منها والمراسم والمهذب والوسيلة والغنية وجامع الشرائع وهو ظاهر التذكرة بل والسرائر في موضع آخر كما ستسمع كلاميهما وهو المحكي في كشف الرموز عن البشري وحكاه القاضي في المهذب عن السيد كما فهمه منه في التنقيح قال في ( المهذب ) تنفسخ الإجارة بالموت ولا فرق في ذلك بين أن يكون الميّت هو المستأجر أو المؤجر وعمل الأكثر من أصحابنا على أن موت المستأجر هو الذي يفسخها لا موت المؤجر وكان شيخنا المرتضى يساوي بينهما في ذلك وظاهره بل صريحه أنه كان يساوي بين موت المؤجر والمستأجر في البطلان وقال في ( التنقيح ) نقل القاضي عن المرتضى أنه ساوى بينهما والظاهر أن المراد في البطلان وحينئذ فنسبة القول بالصحة مطلقا إلى المرتضى كما نقله ابن إدريس منظور فيه انتهى وما حكاه في السرائر عن السيد في المسائل الناصرية في مسألة المائتين منها ( ففيه ) أنه ليس فيها إلا قوله في بحث العمرى وإنما ورث الورثة هذه المنافع كما يرثون منافع الإجارة وهو يدل على أن موت المستأجر لا يبطلها ويمكن تأويله نعم ما قال في المختلف أن السيد لم يصرح بما نقله عنه ابن إدريس واعتذر عنه في غاية المراد بأن نظره أي ابن إدريس إلى أن كل من لم يبطلها بموت المستأجر لم يبطلها بموت المؤجر والقول الرابع لم يقل به أحد ( وفيه ) أنه قال في التذكرة ما نصه وقال بعض علمائنا تبطل بموت المؤجر خاصة دون المستأجر وعكس آخرون وقال في ( السرائر ) في مسألة ما إذا استأجر امرأة لترضع ولده فمات واحد من الثلاثة أنها تبطل بموت الأب لأنه المستأجر ولا خلاف أن موت المستأجر يبطل الإجارة فإذا كان بين الحكمين تلازم كما ذكره قبل ذلك في باب المزارعة كان الخلاف منفيا ( منتفيا خ ل ) أيضا عن بطلانها بموت المؤجر ويكون ما حكاه هناك عن الأكثرين المحصلين غير صحيح ( وكيف كان ) فقد استدل في الحلاف على بطلانها بموت المؤجر والمستأجر بإجماع الفرقة وأخبارهم وقال إن قول بعض أصحابنا إن موت المستأجر يبطلها لا موت المؤجر شاذ لا يعول عليه وقال في ( الخلاف ) أيضا فيما إذا استأجر امرأة لترضع ولده إن عموم الأخبار التي وردت في أن الإجارة تبطل بالموت تتناول هذا الموضع انتهى وقال في ( الغنية ) تنفسخ بموت أحد المتعاقدين بدليل الإجماع الماضي ذكره لأن من خالف من أصحابنا لا يوبه « 1 » بخلافه في دلالة الإجماع وقال في ( المبسوط ) الموت يفسخ الإجارة سواء كان الميّت المؤجر أو المستأجر عند أصحابنا والأظهر عندهم أن موت المستأجر يبطلها وموت المؤجر لا يبطلها
هامش
( 1 ) لا يوبه به لا يبالي به ( قاموس )