تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

[ المطلب الأول المحل ]

( المطلب الأول ) المحل كل عين تصح إعارتها تصح إجارتها ( 1 )
شرح
الأركان في التذكرة أربعة المتعاقدين والصيغة والأجرة والمنفعة وترك المحل وترك هنا المتعاقدين والصيغة وقال في ( الحواشي ) ركن الشيء ما يتقوم به ذلك الشيء ولما كانت إنما تتقوم بهذه الثلاثة أطلق عليها أركانا مجازا وفي ( جامع المقاصد ) أن المعروف أن الركن ما كان داخلا في الماهية ومعلوم أن الإجارة على ما فسرها به من كونها عقد لا تكون هذه الأمور داخلة في مفهومها وإن أراد بالركن هنا ما يشتد توقف الماهية عليه مجازا فالمتعاقدان أيضا كذلك ( قلت ) قد حكي عن الآبي والمقداد أن ركن الشيء جانبه الأقوى ورد عليهما بأن المعروف في المعاملات أن الركن ما يتقوم به الشيء وقد قال المصنف في باب البيع إن أركانه ثلاثة الصيغة والمتعاقدان والعوضان وقد جعلها هناك في جامع المقاصد أركان المقصد لا أركان البيع والأمر في ذلك سهل ( قوله ) ( المطلب الأول المحل كل عين تصح إعارتها تصح إجارتها ) بلا خلاف كما في المبسوط والسرائر وبلا خلاف ممن يعتد به كما في الغنية وإجماعا كما في الغنية أيضا وظاهر الخلاف أو صريحه الإجماع وفي ( فقه الراوندي ) كل ما يستباح بعقد العارية يجوز أن يستباح بعقد الإجارة بلا خلاف والأمثلة في كلامه لا تقضي بقصر الحكم عليها وقد صرح بالحكم في الشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد وغيرها وفي ( جامع المقاصد ) أن هذا أكثري إذ الشاة تصح إعارتها للحلب ولا تصح إجارتها وقيد في التنقيح عبارة النافع فقال كل عين تصح إعارتها مع بقاء عينه تصح إجارته ونحوه ما في المسالك في تقييد عبارة الشرائع من قوله تصح إعارته بحسب الأصل أي القاعدة وفي ( مجمع البرهان والكفاية ) كلما تصح إعارته من الأعيان للانتفاع به بالمنفعة التي لا تكون عينا تصح إجارته وفي ( اللمعة ) كل ما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه تصح إعارته وإجارته وغرض الجميع إخراج المنحة فإنها تجوز إعارتها مع أن المقصود منها وهو اللبن لا تبقى عينه ولا تصح إجارتها كذلك ( ونحن نقول ) إن قام إجماع على عدم صحة إجارتها للحلب كما حكاه مولانا المقدس الأردبيلي عن التذكرة وغيرها فذاك لكن الظاهر عدم تحققه لمكان إطلاقات هذه الإجماعات المستفيضة والفتاوى وقد تتبعنا التذكرة فرأيناه قد ذكر في عدة مواضع أنه لا يجوز استئجار الشاة للحلب من دون حكاية إجماع صريح ولا ظاهر وكذلك غير التذكرة وقد عاودنا النظر مرارا في نسختين من التذكرة وفي غيرها فلم نجد ما ذكر ولعله نظر إلى قوله في التحرير أما ما لا يمكن استيفاء المنفعة منه إلا بإتلافه كالطعام والشمع فإنه لا تصح عندنا الإجارة فيه بل الظاهر أنه ما أراد إلا هذه لكنه قال بعد ذلك بتسع مسائل أو عشر وفي جواز استئجار الغنم والإبل والبقر ليأخذ لبنها ويسترضعها لسخاله إشكال وقد روى أصحابنا جواز أخذ الغنم بالضريبة مدة من الزمان انتهى فكيف يدعي الإجماع عليه وهو يستشكل فيه ( وقد استدل ) في التذكرة على جواز إعارة الشاة للحلب بصحيحة عبد اللَّه بن سنان وحسنة الحلبي ففي الأول أنه سأل الصادق عليه السلام عن رجل دفع إلى رجل غنمه بسمن ودراهم معلومة لكل شاة كذا وكذا في كل شهر قال لا بأس بالدراهم فأما السمن فلا أحب ذلك إلا أن تكون حوالب فلا بأس ونحوه الحسن قال في ( التذكرة ) وإذا جار ذلك مع العوض فبدونه أولى وأنت خبير بأن جواز ذلك مع العوض دائر بين البيع والإجارة والأول ممنوع إجماعا فتعين الثاني وأما الصلح فلا تعرض له في الخبرين إن أجزناه في مثل ذلك إلا أن تقول إن هذه معاوضة على حده لكنه قد صرح في المبسوط