تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه خلاف وفي موضع آخر منه إذا مات المستأجر قام وارثه مقامه عند قوم وعندنا تنفسخ الإجارة انتهى ولا تنافي بين الظاهر والأظهر لأن معناه أن الظاهر عندهم بطلانها بموت كل منهما والأظهر عندهم بطلانها بموت المستأجر ومع ذلك قال إن الأظهر فيه خلاف نعم ينافي قوله الأظهر ما في الخلاف والغنية من أنه شاذ لا يوبه به ولا يعول عليه ويشهد لهما قوله في الشرائع أن بطلانها بموت كل واحد منهما هو المشهور ويشهد لما في المبسوط ما في المهذب من أن عليه عمل الأكثر وما في السرائر من نفي الخلاف فيه لكن يخدشه أن ظاهر السيد في الناصرية أن موت المستأجر لا يبطلها وأن المفيد وسلار الذي هو أقدم من القاضي والشيخ أنها تبطل بموت كل واحد منهما فالتتبع والوجدان يشهدان لما في الخلاف ولم نجد للصدوقين والعماني والراوندي نصا ولا إشارة في ذلك والأظهر في عبارة المبسوط أن مراده بالأظهر عندهم الأظهر عند العامة كما هو عادته وبذلك يرتفع الإشكال عن القوم في عبارته ( وكيف كان ) فالإجماع محكي على بطلانها بموت كل منهما في الخلاف والغنية وظاهر المبسوط وكذا السرائر إن جرينا على ما ادعاه من التلازم وقد اعتضدت هذه الإجماعات بشهرة الشرائع وناهيك به ناقلا ضابطا محققا وقد ادعى الشيخ في موضعين من الخلاف ورود الأخبار في ذلك مصرحة به تارة وعامة أخرى ولا فرق بين ما يحكيه وبين ما يرويه أقصى ما هناك أن ما حكاه مرسل قد اعتضد بالإجماعات وانجبر بشهرة الشرائع بل هي بين المتقدمين معلومة ونعم ما قال في التذكرة والشيخ استدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ولا شك في عدالته وقبول روايته مسندة فتقبل مرسلة هذا كله مضافا إلى ما فهمناه من خبر إبراهيم الهمداني وهو ابن محمد الهمداني وهو وأولاده كانوا وكلاء الناحية وقد وثقه الإمام عليه السلام وروى عنه الثقات وعمّر عمرا طويلا ويؤيد ذلك أن المقنعة والنهاية والوسيلة والمراسم متون أخبار على أن ابن إدريس على أصله غير مخالف وأقصى ما قال المحقق أنه أشبهه بأصول المذهب ولا شبهة في ذلك فلعله غير مخالف على أنه في مسألة استئجار المرضعة كأنه متردد وهو أي التردد ظاهرة في باب الوقف فأما ما في الرياض من أن الإجماعات متعارضة فإجماع الخلاف والغنية مدعي على البطلان بالموت مطلقا وإجماع المبسوط على عدمه كذلك واختصاص البطلان بموت المستأجر نعم هي متفقة على البطلان بموته ( ففيه ) أنك قد سمعت معاقد الإجماعات جميعها بعباراتها برمتها فكأنه ما لحظها وعول على النقل على أنا ما وجدنا من نقل جميع ما حكاه بعد فضل التتبع ثم إنا لا نلتفت إلى النقل مع العيان مضافا إلى ما هو الأظهر من عبارة المبسوط ثم إنه قال إن هذه الإجماعات معارضة بما هو أقوى منها وعد بعض ما ذكرناه في حجة المتأخرين واحتمل أن يكون من أدلتهم خبر إبراهيم بن محمد وقد عرفت أن هذه الأدلة لا تخفى على أولئك الأجلة وطرف شيء قوله في السرائر واستدل الشيخ على صحة ما اختاره في مسائل خلافه بأشياء نرغب عن ذكرها تستيرا على قائلها انتهى مع أن هذا الكلام أخذ بالغيوب وأطرافها وما كنا نؤثر أن يقع من مثله ثم إنه وقع هو فيما هو أعظم منه وهو ما قد سمعته « 1 » والذي أشار إليه في السرائر من كلام الخلاف أنه رغب عن ذكره هو الذي جرى المتأخرين على
هامش
( 1 ) من التناقض بين قوليه وبين نقليه من دون تقادم عهد والشيخ إنما استدل بدليل ضعيف قد ذكره جماعة من علماء العامة منهم جميع أصحاب الرأي وجماعة من أصحابنا غير مبالغين هذه المبالغة في الإنكار ( منه عفا اللَّه عنه )