تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
إلا أن يكون المؤجر موقوفا عليه فيموت قبل انتهاء المدة فالأقرب البطلان في الباقي فيرجع المستأجر على ورثة المؤجر بباقي الأجرة ( 1 )
شرح
المخالفة وهو قوله وأيضا فإن المكتري دخل على أن يستوفي المنفعة من ملك المكري فكيف يستوفي من ملك الوارث وقد زال ملك المكري انتهى ومثله ما في الغنية وغرضه أن المنافع تحدث وتتجدد على ملك الوارث لأن المنفعة أنما يملكها المؤجر تبعا للعين باعتبار أنها تابعة لها لا تنفك عنها فإذا مات المؤجر تنتقل العين والمنفعة إلى الوارث هذا هو الأصل وقد دلت عليه الأخبار والإجماع في المقام وقد يخرج عنه لإجماع أو غيره كما تقدم من جواز بيعها ونحوه هذا بالنسبة إلى المؤجر وأما بالنسبة إلى المستأجر فمناطها أنه هل يملك المنفعة إلى مدة الإجارة أو إنها إنما يملكها مع صلاحيته للملك فعلى الثاني تبطل بموته وهذان وإن كانا ضعيفين لكنه إنما أخذ الأول في الخلاف مؤيدا ونظره إلى الإجماع والأخبار كما هو عادته فيه ولا ترجيح لأحد القولين بموافقة العامة ومخالفتهم لأنهم مختلفون في ذلك كاختلافنا فالشافعي وأحمد ومالك وإسحاق وأبو ثور والبستي وابن المنذر أنها لا تبطل بموت أحد منهما والثوري وأصحاب الرأي والليث أنها تبطل بموت كل منهما ( قوله ) ( إلا أن يكون المؤجر موقوفا عليه فيموت قبل انتهاء المدة فالأقرب البطلان في الباقي فيرجع على ورثة المؤجر بباقي الأجرة ) هذا الاستثناء ذكره هنا المحقق في الشرائع قال إذا أجر البطن الأول الوقف مدة ثم انقرضوا في أثنائها فإن قلنا الموت يبطل الإجارة فلا كلام وإن لم نقل فهل تبطل هنا فيه تردد أظهره البطلان لأنا قد تبينا أن هذه المدة ليست للمؤجرين فيكون للبطن الثاني الخيار بين الإجارة وبين الفسخ ويرجع المستأجر على تركة الأولين بما قابل المتخلف انتهى وقد قرب هنا البطلان في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد ووقف الكتاب وجزم به في وقف الخلاف والمبسوط والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والروضة « 1 » والكفاية وإجارة اللمعة واللمعة والمسالك والروضة « 2 » والأصل في ذلك أن أهل البطن الثاني يتلقون عن الواقف لا عن الموقوف عليهم لأن الواقف قد جعل الوقف على من بعده بالأصالة وإن تأخر ملك من بعده عن ملكه فلا يكون له التصرف في المنفعة إلا زمان الاستحقاق لها ولهذا لا يملك إتلافها مطلقا بخلاف ملكه المطلق وقد أوضحنا الفرق بين المالك والموقوف عليه في باب الوقف فليلحظ لكن إطلاق الأخبار الصحيحة بل وخبر الهمداني التي استدلوا بها على عدم البطلان بموت أحدهما يتناول ذلك إلا أن يدعي أنه نادر وقد عرفت الحال فيها وكأن شيخنا صاحب الرياض متردد حيث قال عند جماعة ( ووجه ) احتمال عدم البطلان أنه مالك لها حقيقة فلا تبطل الإجارة المحكوم بصحتها وهو ضعيف وعلى تقدير البطلان بمعنى عدم إجازة البطن الثاني كما في الشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك وغيرها إن كانوا قد قبضوا الأجرة رجع أهل البطن الثاني على ورثة المؤجر بما قابل الباقي مع الدفع كما صرح به في وقف المبسوط والتذكرة والتحرير واللمعة وجامع المقاصد والروضة « 3 » والكفاية وبه صرح جماعة في الباب
هامش
( 1 ) في نسخة والروض والروضة فأسقطنا لفظ الروض لأنه لم يكتب فيه الوقف وإنما كتب فيه الطهارة والصلاة فقط ولعله كان بدله اسم كتاب آخر فحرف من النساخ فليراجع ( 2 ) في ثلاث نسخ والروضة والروضة فأسقطنا لفظ الروض لما عرفت ( 3 ) في ثلاث نسخ والروض والروضة وقد عرفت الحال ( مصححه )