تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وهو لازم من الطرفين ( 1 ) ولا تبطل بالبيع ( 2 )
شرح
في عدم الصحة لو قال بعتك الدار شهرا ( قوله ) ( وهو لازم من الطرفين ) بلا خلاف أجده في كتب الأصحاب من المقنع إلى الرياض بل هي بين مصرح فيه بذلك بجعله مسألة مستقلة كالكتاب وبين مصرح فيه بذلك في مطاوي الباب وقد حكي عليه الإجماع في جامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان وظاهر الكفاية وقد نفى عنه الخلاف في موضع آخر من مجمع البرهان لعموم الأمر بالوفاء وللصحيحين والخبر عن أبي الحسن موسى عليه السلام والصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر أو أقل قال كراه لازم إلى الوقت الذي تكاراه ومثله غيره مما ذكرناه بأدنى تفاوت وقال أبو الحسن علي بن محمد العسكري فيما كتبه للعبيدي فيما رواه في الفقيه في رجل دفع ابنه إلى رجل وسلمه منه سنة بأجرة معلومة ليخيط له ثم جاء رجل آخر فقال سلم ابنك مني سنة بزيادة هل له الخيار في ذلك وهل يجوز له أن يفسح ما وافق عليه الأول يجب عليه الوفاء للأول ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف ( قوله ) ( ولا تبطل بالبيع ) كما في النهاية والمبسوط والكافي والوسيلة والغنية والسرائر والجامع والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح وإطلاقها يتناول البيع على غير المستأجر وستعرف المصرح بذلك والمخالف والمتأمل وكيف كان فالبيع على غير المستأجر لا خلاف فيه ولا اشتباه وفي ( الغنية ) وظاهر المبسوط والتذكرة الإجماع عليه وفي ( الرياض ) لا خلاف فيه ولا إشكال وفي ( إيضاح النافع ) أنه لا اشتباه فيه إنما الاشتباه في البطلان إذا بيع على المستأجر ( قلت ) هذا أيضا لا خلاف فيه إلا من المصنف في الإرشاد فإنه قرب البطلان على إشكال وإنما احتمل بعضهم بطلان الإجارة احتمالا والأكثرون صرحوا بعدم البطلان كما يأتي بيانه عند تعرض المصنف له والأصل في ذلك بعد الإجماع الأصل وأن لا منافاة لأن البيع يتعلق بالعين وإن تبعتها المنافع حيث يمكن والإجارة تتعلق بالمنافع وإن كان هناك منافاة فالذي ينبغي بطلان البيع لا الإجارة كما ستعرف عند تعرض المصنف له والأخبار المستفيضة وقد عقد له في الوافي بابا لكنه ترك فيه حسنة الحسين بن نعيم وهي أصح أخبار الباب وقد رواها الشيخ في وقوف التهذيب عن أبي الحسن موسى عليه السلام إلى قوله قال قال أبو جعفر عليه السلام لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ولكن يبيعه على أن الذي يشتريه لا يملك ما اشتراه حتى تنقضي السكنى على ما شرط وكذا الإجارة ويدل عليه أيضا مكاتبة يونس إلى الرضا عليه السلام قال كتبت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن رجل تقبل من رجل أرضا أو غير ذلك سنين مسماة ثم إن المقبل أراد بيع أرضه التي قبلها قبل انقضاء السنين المسماة هل للمتقبل أن يمنعه من البيع قبل انقضاء أجله الذي تقبلها منه إليه وما يلزم المتقبل له فكتب له أن يبيع إذا اشترط على المشتري أن للمتقبل من السنين ما له ومكاتبة أحمد بن إسحاق الرازي وقد وسمها في الرياض بالصحة وفيها سهل ومكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني ومكاتبة أبي همام « 1 » وليس في الروايات الثلاث الشرط المذكور فيما قبلها إذ ظاهرها توقف جواز البيع على الشرط المذكور وبه أفتى محمد بن الحسن بن الوليد حكاه عنه في الفقيه ولعل الوجه فيه وجوب الإخبار بما يشبه العيب الموجود حال البيع أو استحبابه على اختلاف
هامش
( 1 ) في الخلاصة في الكنى أبو همام له مسائل اسمه إسماعيل بن همام ووثقه في الأسماء
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 75 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي