تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
ولو أنكر الوكيل قبض المال ثم ثبت ببينة أو اعتراف فادعى الرد أو التلف لم تسمع بينته ( 1 )
شرح
ببعض أفراده بإثبات اليمين عليه إجماعا لا ينفي حجيته في الباقي فيبقى دالا على محل النزاع ثم قال إلا أن يدعى أن السبيل لا يتناول مثل ذلك قلت هي دعوى يكذبها العرف واللغة لأن العموم لغوي يتناول النادر وغيره نعم قد يدعى أن اليمين ليست من أفراد السبيل بالكلية على تأمل في ذلك ( وليس لك أن تقول ) لو قبل قوله في الرد بدون الجعل لذهبت الأمانات آخر الدهر ( لأنا نقول ) إن ذلك جار في التلف فإنه يقبل قوله فيه خفيا كان أو ظاهرا وفي الوديعة ردا وتلفا مع إنا نجد أفسق الفساق يأبى عن اليمين لظهور تأثيرها ولا تصغ إلى قوله في المسالك إن ظاهرهم عدم الخلاف في تقديم قول اليتيم والموصى له في عدم القبض وهو يؤيد تقديم قول الموكل للاشتراك في العلة بل ربما كان الإحسان هنا أقوى لمكان الفرق بين المقامين من جهة النص والفتاوى أما النص فلأن مورده النهي عن اتهام من ائتمنه فالخطاب إنما توجه للذي دفع إليه المال بعنوان وكالة أو وديعة أو عارية لا من كان عنده مال لغيره بعنوان ولاية أو وصاية أو نحو ذلك وأما الفتاوى فلأنه يأتي عن المبسوط وغيره أن كل أمين ادعى رد الأمانة على من لم يأتمنه وأنكر المدعى عليه كان القول قوله بيمينه كما يأتي الكلام فيه قريبا ( وكيف كان ) فقد عرفت أن استناد الأصحاب في الباب إلى أنه أمين في المسألة وغيرها وفي باب الوديعة وغيرها إنما هو استناد إلى الأخبار التي أشرنا إليها آنفا وذكرناها كما ذكروها في باب الوديعة والإجارة وغيرهما فما تحذلق به صاحب الحدائق بقوله إنهم غفلوا عن ملاحظة هذه الأخبار ولم يطلعوا عليها مكررا لذلك غفلة منه وعدم معرفة أو عدم اطلاع على كلام الأصحاب وكيف لا يطلعون عليها وهم لا يزالون يستدلون بها ومنهم وصلت إليه وأيم اللَّه إن أمر هذا الرجل لعجيب وما أحراه بقول الشارعوابن اللبون إذا ما لز في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس( قوله ) ( ولو أنكر الوكيل قبض المال ثم ثبت بينة أو اعتراف فادعى الرد أو التلف لم تسمع بينته ) كما أطلق كذلك في التذكرة والتحرير وكذا جامع المقاصد لأنه كذبها بجحوده فإن قوله ما قبضت يتضمن أنه لم يرد شيئا وقد تقدم للمصنف في باب الوديعة أنه لو جحدها فأقيمت البينة عليه فادعى الرد أو التلف من قبل فإن كانت صيغة جحوده إنكار أصل الوديعة لم يقبل قوله بغير بينة ولا معها على الأقوى لتناقض كلامه وقد حكينا ذلك هناك عن الشيخ والمحقق والشهيدين والمحقق الثاني وحكينا في مضاربة الكتاب عن الشرائع والتذكرة والتحرير والمسالك والكفاية أنه لو أنكر الوديعة والقراض ثم ادعى التلف بعد الإقرار أو البينة ضمن ولم تقبل دعواه وحكينا في باب الوديعة أيضا كلامهم في هذا الباب وقلنا هناك إنه قال في الإرشاد في الباب إنه إن ادعى تلفا أو ردا قبل الجحود لم يقبل قوله ولم تسمع بينته لعدم سماع دعواه ومعناه لأنه أكذب دعواه بالجحود وكل من أكذب دعواه لم تسمع بينته وقال ولو ادعى الرد بعد الجحود سمعت دعواه ولا يصدق لخيانته وتسمع بينته ( وقال في جامع المقاصد ) أنه لا يخلو عن قوة لعدم التنافي وغايته أن يكون بالجحود غاصبا فإذا رجع إلى الاعتراف أو قامت به البينة فادعى الرد بعد الجحود لم يكن مكذبا لبينته وإلا للزم أنه لو اعترف بالقبض ثم ادعى تجدد التلف لا تسمع دعواه وهو باطل انتهى ولم يتضح لنا الفرق لأنه في الموضعين أكذب دعواه بالجحود ولعله لذلك فهم مولانا المقدس الأردبيلي من قوله في الإرشاد لو ادعى الرد بعد الجحود أنه