ولو قال اشتريت لنفسي أو لك قدم قوله مع اليمين ( 1 )
شرح
الذي هو الأظهر عند الشافعية ولم يتعرض للمسألة في الخلاف ( وليعلم ) أن هذا التفصيل حكاه في التذكرة عن الشافعية وظاهره حيث سكت عليه ارتضاؤه وقد تقدم له قبل ذلك بلا فاصلة أن الأقوى عدم قبول قول الوكيل وقال في آخر كلامه إن هذا التفصيل وتقديم قول الوكيل إنما هو إذا استلزمت دعوى الموكل خيانته أما إذا أذن له في التسليم قبل قبض الثمن أو أذن في البيع بثمن مؤجل وفي القبض بعد الأجل فهنا لا يكون خائنا بالتسليم قبل القبض فالاختلاف كالاختلاف قبل التسليم ومعناه أنه يقدم قول الموكل حينئذ ولم يلتفت إلى التفصيل بالعزل وعدمه فكان كلامه فيها مضطرب هذا كلامهم في هذا العنوان نفيا وإثباتا وهو ما إذا اختلفا في التصرف فقال تصرفت كما أذنت من بيع أو عتق أو نحو ذلك كأن يقول بعت وينكر الموكل ذلك أو يقول بعت وقبضت وتلف الثمن في يدي وينكر الموكل القبض بالكلية فضلا عن التلف ولهم كلام آخر أول من ذكره الشيخ في المبسوط وهو أنه إذا وكله في قبض دينه من غريم له فقال الوكيل قبضت وتلف في يدي وصدقه الغريم في ذلك وأنكر الموكل فإن في المبسوط والتذكرة والشرائع والتحرير والكتاب أنه يقدم قول الموكل على إشكال في الثلاثة الأخيرة وكذا جامع المقاصد والكفاية وفي ( الإيضاح والمسالك ) كما عن الشهيد أن هذا اختلاف في التصرف فيبنى الحكم على الخلاف في ذلك وفي ( الإيضاح ) أن الأصح تقديم قول الوكيل هنا وفي ( المسالك ) أنه الأقوى وإليه مال في جامع المقاصد وأطبقوا جميعا في هذه الكتب عدا التذكرة على أنه لو أمره ببيع السلعة وتسليمها وقبض ثمنها فأقر بالبيع وتسليم المبيع وقبض الثمن وتلفه في يده من غير تفريط وصدقه المشتري كان القول قول الوكيل وفرقوا بين المسألتين بأن قول الموكل في المسألة الأولى معتضد بالأصل وليس ثم ما ينافيه بل لا دعوى له على الوكيل لأن الموكل يدعي بقاء المال على المدين دون الوكيل لأنه يقول له لا أستحق عليك شيئا لأنك لم تقبض المال ولهذا إذا حلف المدعي طالب المدين ولا يثبت له بيمينه على الوكيل شيء فكان بمنزلة ما إذا ادعى من عليه الدين دفع المال إليه وهو ينكره فالقول قوله فكذا هنا صرح بذلك كله في المبسوط ( وأما المسألة الثانية ) فقول الموكل وإن كان معتضدا فيها بالأصل أيضا إلا أنه يقتضي خيانة الوكيل وتضمينه بتسليمه المبيع قبل قبض الثمن وفي ( الشرائع وجامع المقاصد والمسالك ) كما عن الشهيد أن في الفرق نظرا لاشتراكهما في كون النزاع في تصرف الوكيل وقد تقدم أن قوله مقبول فيه فينبغي أن يقدم قوله في الصورتين ( قلت ) ولهذا استشكل جماعة في تقديم قول الموكل في الأولى وجزموا بتقديم قول الوكيل في الثانية وأما التذكرة فقد سمعت ما فيها في المواضع المتعددة وحيث يقدم قول الوكيل فهل يحصل بذلك براءة المشتري من الثمن وجهان قوى ذلك في التذكرة واستظهره في المسالك لأن الحق واحد ويحتمل العدم لأصالة عدم الأداء وإنما قبل من الوكيل لائتمانه وهذا المعنى مفقود في المشتري إذ لا يقبل قوله في ذلك لو كان النزاع معه ابتداء وقد نفى عنه البأس في التذكرة أيضا
( قوله ) ( ولو قال اشتريت لنفسي أو لك قدم قوله مع اليمين )
كما في التحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك والكفاية وكذا التذكرة وجامع الشرائع وظاهر الشرائع أنه يقدم قوله من دون يمين وقد يدعى أن ذلك ظاهر الإرشاد وليس كذلك لأنه خرطه في سلك مسائل لا بد فيها من اليمين وقد تأمل في مجمع البرهان فيما إذا قال اشتريت لك ووافق فيما إذا قال