على رأي ( 1 ) وقول الوكيل إن كان بغير جعل على رأي ( 2 )
شرح
ثمنها قدم قول الموكل على رأي )
موافق لما في السرائر والشرائع والإرشاد والمختلف والإيضاح واللمعة والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية ( وقال في التحرير ) لو قيل به كان حسنا وفي بعض هذه الجزم بذلك وفي بعضها بلفظ الأشبه والأقوى والأقرب والأصح لأنه منكر والأصل عدم الرد لقولهم عليهم السلام على اليد ما أخذت ولا يلزم سد باب قبول الوكالة إذ الإشهاد ممكن وقد قالوا أنه له الامتناع حتى يشهد بخلاف التلف لأنه قد يتلف في موضع لا يمكنه فيه الإشهاد مع أنه قد ادعى عليه الإجماع هناك ولا إجماع هنا وستسمع تحقيق المقام
( قوله ) ( وقول الوكيل إن كان بغير جعل على رأي )
مشهور كما في الشرائع وشرحها للصيمري على ما حكي والكفاية وهو مذهب الشيخ والأتباع كما في غاية المراد وهو يدل على الإجماع قبل ابن إدريس إذ لم نجد مخالفا قبله وظاهر المهذب البارع أو صريحه الإجماع عليه حيث قال الأمناء على ثلاثة أقسام ( الأول ) من يقبل قوله في الرد إجماعا وضابطه من قبض العين لنفع المالك فهو محسن محض فيقبل قوله في ردها حذرا من مقابلة الإحسان بالإساءة واستشكله العلامة من حيث إن الأصل عدم الرد وجزم في كتاب فتواه بموافقة الأصحاب انتهى فتأمل فيما حكاه عن المصنف وهو خيرة المبسوط والمهذب للقاضي على ما حكي وجامع الشرائع والنافع وكشف الرموز والتنقيح وإيضاح النافع وجامع المقاصد وكأنه قال به أو مال إليه في التذكرة وفي بعضها الجزم بذلك وفي بعضها بلفظ الأشبه والأصح وأنه حسن ونحو ذلك فقد اشتمل كلامهم على حكمين منطوقا من الأكثر ومفهوما من الكتاب ونحوه القبول بدون الجعل وعدمه معه ( أما الأول ) فلأنه أمين محسن إحسانا محضا لأنه قبضه لمصلحة المالك فكان كالودعي وقد تقدم لنا في باب الوديعة نقل الشهرات المستفيضة والإجماعات الكثيرة الصريحة والظاهرة على قبول قوله في الرد ولا فارق أصلا كما أوضحناه وبيناه هنا واستشهدنا عليه بكلامهم في باب المضاربة هذا كله مضافا إلى الأخبار الناهية عن رمي الأمين بالتهمة وتكليفه البينة وهذه الأخبار أخص من الأخبار الدالة على ما ذكروه وهي أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر وقد اعتضدت بالشهرة المحكية في الشرائع وغيرها مضافا إلى ما يظهر من غاية المراد كما عرفت وما في المسالك والروضة من أن الأمانة لا تستلزم القبول كما لم تستلزمه فيما إذا كانت بجعل مع اشتراكهما في الأمانة وكذلك الإحسان والسبيل المنفي مخصوص فإن اليمين سبيل فأطرف شيء لما عرفت من أن الأخبار مستفيضة بذلك وبذلك طفحت عباراتهم مستندين إليها في أبواب الأمانات بل قال هو في الروضة من دون فاصلة لو اختلفا في التلف حلف الوكيل لأنه أمين فقد تمسك بها ولم يستند في ذلك إلى غير ذلك أصلا ولولا الإجماع المحصل من كلامهم في المقام على عدم قبول قوله إذا كان هناك جعل لقلنا بقبول قوله مطلقا لمكان عموم تلك الأخبار ولا منافاة بين قبول قوله بدون الجعل وعدمه معه بالإجماع إذ العام المخصوص حجة في الباقي هذا مع تسليم اشتراكهما في الأمانة وعدم الفرق واضح بين الأمانة المحضة والتي مع الجعل إلا أن تقول إن الجعل غير متعلق بعين المال كالمرهون والمستعار وإنما هو لازم لذمة الموكل فيكون قبضه قبض أمانة محضة ولا يخلو من وجه لولا اشتمال قوله على تعلق الحق بذمة الموكل مستقرا ولعله هو الباعث على الإجماع الفارق ( ومما ذكرناه ) يعلم ضعف ما ضعف به نفي السبيل بتوجيه اليمين عليه وهو سبيل كما اعترف به في حاشية على الروضة قال السبيل المنفي نكرة في سياق النفي فيعم وتخصيصه