تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
ويقبل قول الوصي في الإنفاق بالمعروف ( 1 ) لا في تسليم المال إلى الموصى له وكذا الأب والجد له والحاكم وأمينه لو أنكر الصبي بعد رشده التسليم إليه والشريك والمضارب ومن حصلت في يده ضالة ( 2 )
شرح
قال قبضت بعد ذلك الزمان الذي أنكرت القبض فيه ورددته إليك وكان ذلك يمكن عادة تسمع بينته ودعواه لأنه ما صدر منه ما ينافيه ويكذبه وهو معنى صحيح لكن فيه نظرا من وجهين ( الأول ) أنه خلاف ما صرح به أول من احتمله وهم أكثر الشافعية كما في جامع المقاصد ( والثاني ) أن قوله لخيانته ينافيه لأنه حينئذ ليس بخائن ( إلا أن تقول ) إنه خان حيث قبض المبيع وما قبض الثمن فينبغي أن تفرض المسألة في أنه سلم المبيع أولا فليتأمل في ذلك وقد حكينا في باب الوديعة عن المبسوط أنه حكى تفصيلا عن قوم وقربه هو واختاره في التذكرة وهو أنه إن شهدت بينته بالتلف بعد إنكاره وجحده لم تسمع وإن شهدت بالتلف قبل الإنكار سمعت لأن الوديعة إلى حين تلفها كانت على أمانته وطريان الجحود لا يقدح في أمانته ولعله عكس تفصيل الإرشاد وحكينا عن أبي علي أن دعواه التلف تسمع من غير بينة فإذا حلف سقط الضمان لأن إنكاره يجوز أن يكون عن سهو ونسيان ورده في المختلف بأن إنكاره مكذب لدعواه ولم يدع النسيان وإن ادعاه وكان من التأويل الممكن سمع وقضيته أنه إن أظهر لإنكاره تأويلا ممكنا قبل كما صرح به الشهيد في الوديعة وكذا المحقق الثاني والمقدس الأردبيلي في الباب هذا ( وقال في الإرشاد ) إنه لو ادعى التلف بعد الجحود قبل قوله مع يمينه ليبرئ من رد يمين الثمن ولكنه لما كان خائنا لزمه الضمان فيؤدي المثل أو القيمة وإن كان قوله مقبولا في دعوى التلف لكن ذلك مع عدم ظهور خيانته ووافقه على ذلك الكركي والأردبيلي ( قوله ) ( ويقبل قول الوصي في الإنفاق بالمعروف ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك والكفاية وحجر الكتاب والإيضاح وفي الأخير أنه لا شك في ذلك لعسر إقامة البينة في كل وقت ولا فرق بين كونه عليه نفسه أو على دوابه أو عقاره كما في حجر الكتاب وغيره وفيه وفي غيره أيضا أنه لا فرق بين الإنفاق والبيع للمصلحة والقرض لها والتلف من غير تفريط كما أنه لا فرق في ذلك بين الوصي وغيره من الأولياء والشريك وعامل المضاربة ومن حصل في يده ضالة فأنفق عليها وتمام الكلام في المسألة وأطرافها والفرق بين بيع الأب أو الجد عقاره وبين بيع الوصي وأمين الحاكم في باب الحجر والمراد بالمعروف الإنفاق المأمور به شرعا الخالي عن الإسراف ( قوله ) ( لا في تسليم المال إلى الموصى له وكذا الأب والجد له والحاكم وأمينه لو أنكر الصبي بعد رشده التسليم إليه والشريك والمضارب ومن حصل في يده ضالة ) كما صرح بذلك كله في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك وكذا الكفاية فإن أحدا من هؤلاء إذا ادعى تسليم المال فإنه يكلف بالبينة وفي ( المسالك ) أن ظاهرهم عدم الخلاف في تقديم قول الموصى له واليتيم في عدم القبض قلت هذا ما أشرنا إليه آنفا وقد تقدم التنبيه على ذلك في باب الحجر ( قال في المبسوط ) إن الضابط في ذلك أن كل أمين ادعى رد الأمانة على من لم يأتمنه وأنكر ذلك المدعى عليه كان القول قوله فيه مثل المستودع يدعي الرد على ورثة المودع والملتقط يدعي رد اللقطة على صاحبها أو وارثه والأب والجد والحاكم وأمينه والشريك أو المضارب إذا ادعى رد المال على ورثة صاحب المال وكل من حصل في يده مال لغيره لأن جميع