[ الخامس أن يختلفا في التلف ]
( الخامس ) أن يختلفا في التلف فلو ادعى الوكيل تلف المال أو تلف الثمن الذي قبضه فكذبه الموكل قدم قول الوكيل مع اليمين ( 1 ) وكذا الأب والجد والحاكم وأمينه وكل من في يد أمانة ( 2 ) ولا فرق بين السبب الظاهر والخفي ( 3 ) ولو قال بعد تسليم المبيع قبضت الثمن ثم تلف في يدي قدم قوله لأن الموكل يجعله خائنا بالتسليم بعد الاستيفاء ( 4 ) ولو ظهر في المبيع عيب رده
شرح
هؤلاء يدعون رد المال على من لم يأتمنهم عليه وتمام الكلام في باب الوديعة
( قوله ) ( الخامس أن يختلفا في التلف فلو ادعى الوكيل تلف المال أو تلف الثمن الذي قبضه فكذبه الموكل قدم قول الوكيل مع اليمين )
كما في المبسوط والجامع والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية وفي ( مجمع البرهان ) أنه المشهور وفي ( الكفاية ) نسبته إلى الأصحاب وفي ( المسالك ) الإجماع عليه وقد حكي في مجمع البرهان وغيره عن جامع المقاصد ولم أجده ذكره في المسألة لكنه ذكر في أول المطلب الرابع أنه يلوح من كلامهم أنه لا خلاف في ذلك بين علماء الإسلام وقد أوضحناه هناك وأزلنا عن مولانا الأردبيلي الإشكال بل قال هو هناك إنه يشم رائحة إجماع أصحابنا على أن القول قول الوكيل في دعوى التلف مطلقا مع احتمال تخصيصه بما إذا لم يكن جعل وكيف كان فالأصل في قبول قوله في التلف مع الجعل وبدونه الإجماع المحكي في المبسوط والسرائر وجامع المقاصد على أنه في خصوص التلف أمين فيدخل تحت الأخبار الناهية عن اتهامه وقد يتعذر عليه إقامة البينة على التلف فقنع منه الشارع بقوله وبذلك يخصص الأصل وعموم الخبر كما سمعت فيما مر مضافا إلى الإجماعات والشهرات التي تقدمت في الوديعة ومن العجيب أنه قال في الحدائق هذا الإجماع المدعى إن كان على التلف خاصة فإن أحدا لم يدعه وقد سمعت دعواه من جماعة ثم إنا لم نعثر هنا على مخالف أصلا مع أن الشيخ في وديعة المبسوط لم يقبل قوله وقول الودعي إذا ادعى التلف بأمر ظاهر إلا بالبينة مع أنه هنا صرح بعدم الفرق بين كون التلف بأمر ظاهر أو باطن وقد حكينا هناك عن الصدوق في المقنع والشيخ في النهاية والطوسي في الوسيلة أنه يقبل قوله بدون يمين ( وقال في الفقيه ) مضى مشايخنا رضي اللَّه تعالى عنهم على ذلك وحكينا عن أبي علي وأبي الصلاح أنه لا يمين عليه إلا مع التهمة إلا أن تقول إن للودعي مزية خاصة لكن بعض ما ذكرناه في أدلتهم مما يتناول المقام وتمام الكلام هناك
( قوله ) ( وكذا الأب والجد والحاكم وأمينه وكل من في يده أمانة )
يريد أن كل أمين يدعي التلف فإنه يقدم قوله مع اليمين كما صرح بذلك كله في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وقد مثل في المبسوط بالأربعة المذكورة والشريك والمضارب والمرتهن والملتقط والمودع والأجير المشترك حتى أنه ذكر المستام وقد تقدم فيه الكلام
( قوله ) ( ولا فرق بين السبب الظاهر والخفي )
كما في المبسوط والتذكرة والتحرير واللمعة وجامع المقاصد والروضة والمسالك وهو قضية إطلاق الباقين وظاهر المسالك الإجماع عليه حيث قال عندنا وقد قال في باب الوديعة إنه المشهور وحكينا في باب الوديعة الإجماع عن التذكرة ونفي الخلاف عن مجمع البرهان وأنه قد رمى خلاف الشيخ هناك في التلف بالأمر الظاهر بالشذوذ
( قوله ) ( ولو قال بعد تسليم المبيع قبضت الثمن وتلف في يدي قدم قوله لأن الموكل يجعله خائنا بالتسليم قبل الاستيفاء )
قد تقدم الكلام فيه عند الكلام على الاختلاف في التصرف
( قوله ) ( ولو ظهر في المبيع عيب رده على الوكيل دون الموكل