تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
على الوكيل دون الموكل لأنه لم يثبت وصول الثمن إليه والأقرب رده على الموكل ( 1 ) ولو قال قبله قدم قول الموكل لأن الأصل بقاء حقه ( 2 )
شرح
لأنه لم يثبت وصول الثمن إليه والأقرب رده على الموكل ) القول الأول وتعليله للشيخ في المبسوط وقد رميا بالضعف في الإيضاح وجامع المقاصد والمسالك لأن البائع في الحقيقة هو الموكل ووصول الثمن إليه وعدمه لا مدخل له في هذا الحكم أصلا بل في جامع المقاصد والمسالك أنه لا يجوز رده على الوكيل لأنه ينعزل بالبيع إن لم يكن وكيلا في قبض المبيع على تقدير رده بالعيب وفي ( الإيضاح وجامع المقاصد والمسالك ) أن موضع الخلاف ما إذا علم كونه وكيلا كما يرشد إليه التعليل وقد قرب المصنف رده على الموكل وفي ( الإيضاح ) أنه أصح وفي ( المسالك ) أنه أقوى وفي ( الشرائع ) لو قيل به كان أشبه وفي ( التحرير ) لو قيل به كان أقرب هذا كلامهم والذي أراه أنهم جميعا لم يحرروا كلام المبسوط ولئن حرره المحقق والمصنف في التحرير حيث قالا ولو قيل فمن المعلوم أن ولد المصنف والمحقق الثاني والشهيد الثاني لم يحرروه بل لم يلحظوه حيث رموا دليله بالضعف واستنبطوا من التعليل أن موضع الخلاف ما إذا علم كونه وكيلا إذ لو لاحظوا المبسوط لعلموا أنه صريحه والذي في المبسوط على ما حصلته من النسخة التي عندي وإن كانت كثيرة الغلط وإن عندي نسختين منه في الباب لكن لم يكن عندي في خصوص هذا المقام الذي هو آخر هذا الباب إلا النسخة الكثيرة الغلط إذا وكل رجلا في بيع ماله وقبض ثمنه فادعى أنه قبض الثمن وتلف في يده أو دفعه إليه وصدقه المشتري على ذلك وقال الموكل ما قبضه الوكيل كان القول قول الوكيل على أصح الوجهين فإذا حلف برئ فإذا وجد المشتري بالمبيع عيبا كان له رده بالعيب فإن أقام البينة على أنه دفع ثمنه إلى الموكل أو الوكيل كان له رد المبيع على أيهما شاء ومطالبته بالثمن وإن لم يكن بينة لم يكن له مطالبة الموكل بالثمن ورد المبيع عليه لأنه ما أقر بقبض الثمن منه وليس للوكيل مطالبة الموكل ويكون القول قول الموكل مع يمينه أنه لا يعلم أنه قبض الثمن من المشتري فإذا حلف لم يكن له مطالبته إلا أن يقيم بينة على ما يدعيه من قبض الثمن من المشتري وتلفه في يده أو دفعه إليه انتهى ما حصلناه من كلامه وهو كلام قوي لا بأس به لأن الموكل إذا لم يقر بقبض الوكيل الثمن وحلف على عدم العلم بذلك كان عدم رجوع المشتري والوكيل عليه بالثمن لا يخلو من قوة ( قال في التذكرة ) في المسألة فإذا حلف الوكيل أنه قبض وتلف الثمن في يده وقلنا ببراءة المشتري ثم وجد المشتري بالمبيع عيبا فإن رد على الموكل وغرمه الثمن لم يكن له الرجوع على الوكيل لاعترافه بأن الوكيل لم يأخذ شيئا وإن رد على الوكيل وغرمه لم يرجع على الموكل والقول قوله مع يمينه في أنه لم يأخذ منه شيئا ولو خرج المبيع مستحقا رجع المشتري بالثمن على الوكيل لأنه دفعه إليه ولا رجوع له على الموكل انتهى فقد جوز الرد على الوكيل وقال إنه لا يرجع على الموكل وجزم فيما إذا ظهر المبيع مستحقا بالرجوع بالثمن على الوكيل وإنه لا رجوع للمشتري على الموكل وليس في كلام المبسوط إلا تخييره بالرجوع على أيهما شاء كما أن ذلك قضية كلام التذكرة والأمر فيه أي التخيير في كلام المبسوط هين والتأويل قريب ممكن ولا بد من مراجعة نسخة أخرى ليتضح الحال ولا يخفى ما في كلام التذكرة من التأمل وما حكيناه عنها موجود في نسختين منها ( قوله ) ( ولو قال قبله قدم قول الموكل لأن الأصل بقاء حقه ) أي لو قال الوكيل قبل تسليم المبيع قبضت الثمن وتلف في يدي قدم قول الموكل لأن الأصل عدم القبض وبقاء حق الموكل عند المشتري وإنما