تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤

[ الثالث أن يختلفا في التصرف ]

( الثالث ) أن يختلفا في التصرف كأن يقول تصرفت كما أذنت من بيع أو عتق فيقول الموكل لم تتصرف بعد فالأقرب تقديم قول الوكيل لأنه أمين وقادر على الإنشاء والتصرف إليه ( 1 )
شرح
الوكيل لما لم يتعرض له ولا غيره في تلك الصورة في المسألة السابقة وهو أنه إن رجع على المشتري لم يرجع على الوكيل إن صدقه ولم يستجوده في جامع المقاصد قال لأنه مع تصديقه إياه لا يستحق الوكيل الثمن المدفوع إليه والموكل لا يدعيه وقد أغرم المشتري عوض العين فلا مصرف أولى به من هذا نعم لو كان فيه زيادة عن القيمة اتجه أن لا يرجع بها انتهى وأنت قد سمعت تحرير ذلك آنفا والظاهر أن المسألة مفروضة في كلام المصنف في الكتابين في أن الوكيل لم يتسلم الثمن من المشتري لأنه لا يملك أخذه فمراده فيهما أن المشتري لا يرجع على الوكيل بشيء من ماله لأنه لم يغره لأنه مصدق له وذلك لا ينافي أخذه الثمن منه لو كان سلمه له كما هو ظاهر أو يحمل على أنه تلف الثمن في يده من دون تفريط فقوله ليس بجيد غير جيد ولا صحيح ويجب على المشتري إن كان اشترى بعين شخصية دفعها للموكل بل يجب عليه إن كان الثمن أزيد من القيمة أن يعطيه القيمة والزيادة بل له أن لا يعطي الوكيل شيئا أصلا إن تمكن من ذلك وكان قد دفع الثمن للوكيل بإذن الموكل ( وقال في جامع المقاصد ) لا يخفى أن قوله وإن رجع على الوكيل رجع عليه بأقل الأمرين أنما يتم إذا لم يثبت أصل التوكيل ورجع الوكيل إلى تصديق الموكل فليتأمل ذلك انتهى ( قلت ) قد عرفت أنه والمصنف في التذكرة قيدا في المسألة السابقة رجوع الوكيل بأقل الأمرين على المشتري إذا رجع الموكل عليه بهذا القيد وقالا إنه إن أصر رجع بكل الثمن كما بيناه آنفا ونزلنا العبارة على أحد وجهين وقد تقدم أنه يرجع بأقل الأمرين في عدة مواضع إذا ثبت أصل التوكيل وأنه يرجع بكل الثمن إذا لم يثبت أصل التوكيل عند المشتري وأصر الوكيل على دعواه لأن الثمن كله للوكيل على زعم المشتري وكذلك إذا ثبت أصله عند المشتري صدق الموكل أو لم يصدق وأصر الوكيل كما تقدم ذلك له في جامع المقاصد قال وإن كان الثمن أزيد دفع الزيادة للحاكم نعم حيث يرجع الوكيل إلى تصديق الموكل يتعين عليه المطالبة بأقل الأمرين ومما ذكر يظهر وجه ما قاله المقدس الأردبيلي قال قول المحقق الثاني لا يخفى أن ذلك أنما هو إذا لم يثبت أصل التوكيل إلى آخره غير ظاهر لأن الحكم المذكور ثابت على تقدير ثبوت وكالته لم يتغير إلا أنه لو كان الثمن زائدا فإنه يعطيه الموكل بل ما يفهم وجه ( معنى خ ل ) لرجوعه بأقل الأمرين على المشتري على تقدير عدم ثبوته إذ حينئذ يكون المال للوكيل بزعم المشتري فيرجع عليه بكل الثمن إلى أن قال على أنه يصير المتن يعني متن القواعد في غاية الركاكة ولعل في العبارة غلطا يعني عبارة جامع المقاصد وقد عرفت أنها صحيحة والنسخ المتعددة فيها متوافقة ( قوله ) ( الثالث أن يختلفا في التصرف كأن يقول تصرفت كما أذنت من بيع أو عتق فيقول الموكل لم تتصرف بعد فالأقرب تقديم قول الوكيل لأنه أمين وقادر على الإنشاء والتصرف إليه ) ولأنه منكر على بعض تعاريف المنكر لأنه إذا ترك ترك ولأن الظاهر من كون التصرف إليه وقدرته على الإنشاء أنه أوقع الفعل لانتفاء المقتضي للتأخير كما أشار إليه المصنف ولحصول الضرر وسد باب الوكالة لأنه ربما كان صادقا وتعذرت البينة ولم يتمكن من أخذه ممن اشتراه فتكليفه بذلك ضرر ظاهر ولأن الاختلاف في فعله وهو أعلم به ولأنه محسن فما عليه من سبيل وبذلك جزم في الإرشاد واللمعة وفي ( المبسوط ) أنه الصحيح وفي ( الشرائع ) أنه الأشبه وفي ( المسالك ) أنه أجود وفي ( الروضة