تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
من الثمن ( 1 ) وإن رجع على الوكيل لم يكن للوكيل أن يرجع في الحال بل عند الأجل بأقل الأمرين من الثمن والقيمة ( 2 ) ولو ادعى الإذن في البيع بألف فقال إنما أذنت بألفين حلف الموكل ثم يستعيد العين ومع التلف المثل أو القيمة على من شاء فإن رجع على المشتري لم يرجع على الوكيل إن صدقه وإن رجع على الوكيل رجع الوكيل عليه بأقل الأمرين من ثمنه وما اغترمه ( 3 )
شرح
قد عرفت أن ذلك إذا ثبت أصل التوكيل باعتراف المشتري أو ثبت بالبينة وحلف الموكل على نفي ما يدعيه الوكيل وكذا إذا نكل المشتري عن اليمين على نفي العلم وحلف الموكل على ثبوت الوكالة كما تقدم لكنه يرجع بأكثر الأمرين من القيمة والثمن إذا كان جاهلا بالمخالفة لأن القيمة إذا كانت أكثر فلأنه مغرور قد أقدم على ضمانه بما دفع لا بالقيمة كما أوضحناه في باب البيع لكنه قال في المبسوط هنا إنه إن رجع على المشتري أخذ منه جميع القيمة ولم يكن له أن يرجع على الوكيل بشيء وهو مخالف بظاهره ما اخترناه من رجوعه بأكثر الأمرين كما هو ظاهر الكتاب وكما ذهب إليه جماعة واستشكل فيه آخرون وإن كان الثمن أكثر رجع به لفساد البيع كما هو ظاهر ( قوله ) ( وإن رجع على الوكيل لم يكن للوكيل أن يرجع في الحال بل عند الأجل بأقل الأمرين من الثمن والقيمة ) كما في المبسوط والتحرير فيما إذا كذب المشتري والوكيل الموكل في دعواه أي واعترف المشتري بأصل التوكيل وفيه ما فيه كما تقدم ويأتي وفيما إذا أنكر المشتري الوكالة بالكلية ونكل عن اليمين على نفي العلم وحلف له الموكل على ثبوتها وحلف للوكيل على نفي التوكيل في النسيئة فإن الوكيل في هذه الصورة بقيودها لا يطالب المشتري في الحال عند المصنف في التذكرة والمحقق الثاني بل عند الأجل فإذا حضر ورجع إلى تصديق الموكل طالب المشتري بأقل الأمرين عندهما وإن أصر طالبه عندهما بالثمن كله ويدفع ما زاد منه على القيمة إلى القاضي وكذا يرجع الوكيل بالثمن كله بعد الأجل إذا صدق المشتري الموكل ورجع الموكل عليه أي الوكيل عند المحقق الثاني ولو قلنا بأن الإنكار يقتضي العزل أو لم يكن وكيلا كما هو إطلاق العبارة ورجع بأقل الأمرين دائما كما تقدم آنفا ولعل إطلاق المبسوط والتحرير بأقل الأمرين ملحوظ فيه ذلك ويرجع الوكيل على المشتري إذا رجع عليه الموكل بعد الأجل بأقلهما عندهما إذا صدق المشتري الوكيل والموكل تركه ورجع على الوكيل ويرجع عندنا بأقلهما فيما إذا لم يصدق أحدهما ورجع الوكيل بعد الحلول إلى تصديق الموكل وفيما إذا كذبه الوكيل فقط فحلف عليه ثم رجع إلى تصديقه بعد الحلول فالعبارة على إطلاقها غير مستقيمة إلا أن تقول إنه بناه على أنه غير وكيل في القبض كما هو قاعدة الوكيل أو على أن الجحود يقضي بالعزل وإن استشكل فيه فيما سلف فتأمل ( قوله ) ( ولو ادعى الإذن في البيع بألف فقال إنما أذنت بألفين حلف الموكل ثم يستعيد العين ومع التلف المثل أو القيمة على من شاء فإن رجع على المشتري لم يرجع على الوكيل إن صدقه وإن رجع على الوكيل رجع الوكيل بأقل الأمرين من ثمنه وما اغترمه ) كما صرح بذلك كله في الإرشاد ومجمع البرهان وكذا الكفاية ( وقال في جامع المقاصد ) الحكم في هذه كالحكم في المسألة السابقة بغير تفاوت ( قلت ) ولعله لذلك لم يتعرض لها في المبسوط والتذكرة والتحرير وقال في جامع المقاصد هذا إنما يستقيم بعد ثبوت أصل التوكيل مع حلفه على نفي ما يدعيه الوكيل ( قلت ) هذا هو المفروض كما يظهر لمن تدبر في الكتابين وقد تعرض المصنف هنا وفي الإرشاد في صورة تصديق المشتري