بيع العبد أو البيع بألف أو نسيئة أو في شراء عبد أو بعشرة فقال الموكل بل في بيع الجارية بألفين أو نقدا أو في شراء جارية أو بخمسة قدم قول الموكل مع اليمين ( 1 )
شرح
( قول المالك مع اليمين )
هذه أمثلة ما إذا اتفقا على أصل العقد واختلفا في الكيفيات والمقادير وقد صرح بتقديم قول المالك في جملة من هذه الأمثلة في التذكرة وزاد عليه أمثلة أخر وفي أربعة منها في التحرير وبجميعها في جامع المقاصد وصرح بذلك أعني تقديم قول المالك فيما إذا ادعى أنه أذن له في بيعه بخمسة مثلا فقال بعشرة في المبسوط والإرشاد والمختلف ومجمع البرهان والكفاية فإذا حلف الموكل بطل البيع واستعاد العين إن كانت باقية ومثلها أو قيمتها إن كانت تالفة وحكى في المختلف الخلاف في ذلك عن الشيخ في النهاية وأنه قال يلزم الدلال إتمام ما حلف عليه المالك وحمله على تعذر استعادة العين من المشتري والقيمة وكون القيمة مساوية لما ادعاه المالك ولم نجد ذلك في نسختين من نسخ النهاية والأصل في ذلك كله أن الوكيل يدعي خلاف الأصل فالقول قول الموكل لأن الأصل عدم الإذن فيما يدعيه الوكيل فيكون الموكل منكرا والأصل عدم خروج المال عن ملك صاحبه إلا برضاه للآية والأصل عدم خروجه عن يده إلا بقوله للخبر الصحيح كما تقدم غير مرة ولأن ذلك فعل الموكل والأصل فيه أن يكون أعرف به من غيره لأنه أعرف بحاله ومقاصده الصادرة عنه ولأنه كما أن القول قوله في أصل العقد فليكن كذلك في الصفة لأنه يرجع إليه كما ستعرف ولذلك لما كان القول قول الزوج في أصل الطلاق كان القول قوله في عدد الطلقات بقي شيئان ( الأول ) أن كلام الموكل يرجع إلى دعوى الخيانة على الوكيل فيقدم قوله لأمانته والأصل عدم خيانته وعدم غرامته ( والجواب ) عن ذلك بما تقدم لنا في باب الإجازة فيما إذا اختلفا في قطع الثوب قميصا أو قباء بما حاصله من أنه إنما يتجه إذا اتفقا على الوكالة وذلك منتف هنا لأن اختلافهما في صفة التوكيل يفضي إلى الاختلاف في أصل التوكيل فلا تكون وكالته عنه محققة الحصول فلا وجه لتقديم قوله حينئذ وقد أوضحنا الحال هناك ( الثاني ) أنه قد قال هنا في التذكرة أنه إذا اختلف الخياط ومالك الثوب فقال الخياط أمرتني بقطعه قباء وقال المالك بل قميصا كان القول قول الخياط مع أنهما لو اختلفا في أصل الإذن كان القول قول المالك والفرق بينهما بأن المالك هناك يريد إلزام الخياط بالأرش والأصل عدمه وهنا الموكل لا يلزم الوكيل غرامة وإن لزمه الثمن فإنما لزمه بحكم إطلاق البيع انتهى ومثله ما في المبسوط ومعناه أن الموكل لا يدعي على الوكيل غرامة وإنما يثبت الثمن لصاحب الجارية ( وفيه ) أنه يغرم في بعض الصور كما يأتي مع أن المشهور أن القول قول المالك وهو خيرته في إجارة التذكرة وقد استندوا إلى أن قوله مقدم في أصل الإذن فكذا في صفته لأن مرجعه إلى الاختلاف في الإذن على طريق مخصوص وقد قلنا هناك أن لا خلاف إلا من الشيخ في وكالة الخلاف والمبسوط فقط وحكينا هناك كلام التذكرة هنا وقلنا إن من قدم قول الخياط لا بد له من من القول بالتحالف فهذا يحلف لنفي الأرش وذاك يحلف لنفي الأجرة وإنه نبه على ذلك في التذكرة وقال إنه ليس بجيد لأن الاختلاف إنما وقع في الإذن ولم نرتضه لأن ذلك لا ينفي كون المالك مدعيا وقلنا إن التحقيق أن المالك إما أن يقتصر على إنكار الإذن في قطعه قميصا أو يقول لا تستحق عندي أجرة بل يجب عليك رد الأجرة التي دفعتها إليك وأنا مطالب بها وبالأرش وقلنا إن كلام الأصحاب مبني على الأول وهو أن المالك إنما قابلة بإنكار الإذن في قطعه قميصا وأطلنا في بيان الحال ورفع