ولو ادعى إحالة الغائب عليه فصدقه احتمل قويا وجوب الدفع إليه ( 1 ) وعدمه لأن الدفع غير مبرئ لاحتمال إنكار المحيل ( 2 ) ولو قال الغريم للوكيل لا تستحق المطالبة لم يلتفت إليه لأنه تكذيب بنية الوكالة على إشكال ( 3 ) ولو قال عزلك الموكل حلف الوكيل على نفي العلم إن ادعاه ( 4 ) وإلا فلا ( 5 ) وكذا لو ادعى الإبراء أو القضاء ( 6 )
[ الثاني أن يختلفا في صفة التوكيل ]
( الثاني ) أن يختلفا في صفة التوكيل بأن يدعي الوكالة في
شرح
في المبسوط وجامع الشرائع والتذكرة وجامع المقاصد وقرب في إقرار الكتاب أنه لا يلزم بدفع العين ووافقه على ذلك ولده والمحقق الثاني لأنه إقرار في حق الغير
( قوله ) ( ولو ادعى إحالة الغائب عليه فصدقه احتمل قويا وجوب الدفع إليه )
هذا الاحتمال خيرة المبسوط وجامع الشرائع وفي ( التحرير ) أنه الوجه وفي ( التذكرة ) أنه أقرب وفي ( الإيضاح وجامع المقاصد ) أنه أصح لأنه أقر له بحق في ذمته ليس بعين فكان كالوارث فيقبل بالنسبة إليه لعموم إقرار العقلاء والفرق بينها وبين مسألة الوكالة أنه هناك إنما أقر للوكيل باستحقاق اليد على مال الغير ولم يقر له كما هنا بمال في ذمته كما هو واضح مضافا إلى ضعف وجه الاحتمال الآخر فكان الأولى بالمصنف أن يجزم به ولا أقل من أن يقربه أو يقويه
( قوله ) ( وعدمه لأن الدفع غير مبرئ لاحتمال إنكار المحيل )
هذا ذكره الشافعي في توجيه العدم وتبعه على ذلك الشيخ والجماعة وهو بمكانة من الضعف لأنه لو جاز منع المستحق من حقه لاحتمال الإنكار الذي يصير الدفع غير مبرئ لمنع المستحق مطلقا حتى مع الإشهاد لبقاء احتمال عدم الإبراء معه لاحتمال موت الشاهدين أو ظهور فسقهما أو مطالبته في بلد لا يتمكن فيه من الوصول إليهما كما عرفت آنفا
( قوله ) ( ولو قال الغريم للوكيل لا تستحق المطالبة لم يلتفت إليه لأنه تكذيب لبينة الوكالة على إشكال )
أما أنه لا يلتفت إليه ولا تسمع دعواه فقد صرح به في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك ولم يحك في المبسوط والتذكرة عن العامة في ذلك خلاف ولا إشكال مستندين إلى أن في ذلك طعنا على الشهود لأنهم أثبتوا له بشهادتهم استحقاق المطالبة والمصنف استشكل من أن عدم استحقاق المطالبة قد لا يكون لكذب البينة لإمكان طرو العزل أو الإبراء أو الأداء إلى الموكل أو إلى الوكيل الآخر وغير ذلك فهو أعمّ والعام لا يدل على الخاص فتسمع دعواه ومن أن مقتضى إقامة البينة استحقاق المطالبة فنفيه لذلك رد لمقتضاها ولا ترجيح في الإيضاح ( وقال في جامع المقاصد و ) التحقيق أن هذا القول مشترك بين تكذيب البينة وبين الدعوى الشرعية فلا يلتفت إليه لاشتراكه بين ما يسمع وغيره ولأنه لا يعد دعوى شرعية فلا يستحق الجواب كما لو ادعى أن هذه ابنة أمتي حتى يأتي بما يكون دعوى قلت المتبادر من هذه الكلمة تكذيب البينة وتلك احتمالات بعيدة ولذلك لم يلتفت إليها الشيخ والجماعة
( قوله ) ( ولو قال عزلك الموكل حلف الوكيل على نفي العلم إن ادعاه )
كما في المبسوط والشرائع والتذكرة وجامع المقاصد لأنها دعوى شرعية فتسمع
( قوله ) ( وإلا فلا )
كما في الكتب المتقدمة لأن الدعوى على الموكل واليمين لا تدخلها النيابة
( قوله ) ( وكذا لو ادعى الإبراء أو القضاء )
كما في المبسوط وجامع الشرائع والشرائع والتحرير وجامع المقاصد ووجهه واضح ولعله لذلك لم يذكره في التذكرة
( قوله ) ( الثاني أن يختلفا في صفة التوكيل بأن يدعي الوكالة في بيع العبد أو البيع بألف أو نسيئة أو شراء عبد أو بعشرة فقال الموكل في بيع الجارية أو بألفين أو نقد أو في شراء جارية أو بخمسة قدم )