تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
وإن اشترى في الذمة صح الشراء له ( 1 ) فإن كان صادقا توصل إلى شرائها من الموكل ( 2 ) فإن امتنع أذن الحاكم في بيعها أو بعضها وتوفية حقه من ثمنها ( 3 ) ولو اشتراها الوكيل من الحاكم بماله على الموكل جاز ( 4 ) ولو ادعى الإذن في البيع نسيئة قدم قول الموكل مع يمينه ( 5 )
شرح
تزويج امرأة فزوجه غيرها بيان ذلك كله وقد علل غير الأقرب في الإيضاح وجامع المقاصد وهو عدم الصحة بأنه شرط وتعليق وأن صورة التعليق كالتعليق وأنه أقر بانتفائه فقد علق البيع على شرط كاذب عنده فالبيع باطل بزعم العاقد فيبيع الحاكم لاستيفاء الغرامة وضعف بأن المطلوب حصول البيع باطنا بحسب الواقع لا بزعمه هذا ( وعساك تقول ) إن قوله يعلمان وجوده أنما يتم بالنسبة إلى الوكيل والموكل ولا يتم بالنسبة إلى البائع لأنه ربما لا يعلم الحال على حسب الواقع ويجاب بأنه يكفيه في العلم بوقوع الشرط وصحة العقد قول الوكيل وإن لم ينفذ ذلك في حقه ولهذا نحكم بصحة النكاح بمجرد دعوى الوكالة عن الغير مع جهل العاقد الآخر بها كما هو الشأن في سائر العقود ( قوله ) ( وإن اشترى في الذمة صح الشراء له ) إن نواه ولم يسمه بل أطلق كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وهو معنى قوله في جامع المقاصد إن لم يثبت أنه أضاف الشراء إلى الموكل والمراد صحة الشراء له ظاهرا وقد نص في المبسوط والتحرير على البطلان إن ذكر أن الشراء لموكله والمراد أنه صدقه البائع كما في التذكرة وإن كذبه لزم الشراء للوكيل كما لو اقتصر على النية كما تقدم بيان الوجه في ذلك كله مرارا ( قوله ) ( فإن كان صادقا توصل إلى شرائها من الموكل ) بأيّ طريق أمكنه بنفسه أو غيره كما سمعته آنفا في صورة الشراء بالعين ( قوله ) ( فإن امتنع إذن الحاكم في بيعها أو بعضها وتوفية حقه من ثمنها ) كما في جامع المقاصد وكأن العبارة تعطي أنه يتعين عليه استئذان الحاكم وفي ( التحرير ) أنه يجوز للحاكم أن يتولى بيعها وفي ( المبسوط والتذكرة والتحرير وكذا جامع المقاصد ) أنه يجوز للوكيل بيعها ومعناه أنه لا يتعين على الوكيل استئذان الحاكم بل يستقل هو بالبيع واستيفاء الثمن كما في المديون المماطل إذا ظفر صاحب الدين له بشيء يخالف جنس دينه مع العجز عن الإثبات عند الحاكم إلا أن تقول بالفرق كما سمعته آنفا ولعل عدم التكليف بذلك أولى ويجوز للحاكم أن يأذن له في بيعها وإن ألزمه بالبيع ولم يعلم بصدق الوكيل لأنه إن كانت للوكيل فلا محذور أصلا وإن كانت للموكل فامتناعه سلط الحاكم على الإذن في البيع فلا حرج أيضا ( قوله ) ( ولو اشتراها الوكيل من الحاكم بماله على الموكل جاز ) كما في جامع المقاصد ومعناه أنه إذا طلب الحاكم من الموكل البيع فامتنع تولى الحاكم البيع فإن الوكيل صادقا فللحاكم ولاية على الممتنع في مثل ذلك وإن كان كاذبا لغت الصيغة فلا يرد عليه أن الثابت عند الحاكم كونها للوكيل ظاهرا فكيف يبيعه إياها لأنه لا محذور في ذلك ( قوله ) ( ولو ادعى الإذن في البيع نسيئة قدم قول المالك مع يمينه ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وقد فرض ذلك أي تقديم قول المالك في الكتب الأربعة فيما إذا كذبه الوكيل والمشتري وقالا أنك وكلت في البيع نسيئة وقضية ذلك أن المشتري يعترف بوكالة الوكيل ولا يقول إنه ليس بوكيل وإنما باع ملكه وإنه يكتفي بيمين الموكل على عدم الإذن في النسيئة بالنسبة إلى المشتري أيضا إذا اعترف أي المشتري بالوكالة وإن لم يكن مخاصما له فيسترد الموكل العين ولعلهم يستندون إلى أنه لما حلف أنه ما أذن للوكيل في ذلك التصرف اقتضى ذلك رفع ذلك التصرف ( وقال