تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
فلو ادعى الإذن في شراء الجارية بألفين فقال بل أذنت في شراء غيرها أو فيها بألف وحلف فإن كان الشراء بالعين بطل العقد إن اعترف البائع أن الشراء لغيره أو بمال غيره ( 1 ) وإلا حلف على نفي العلم إن ادعاه الوكيل عليه ( 2 ) فيغرم الوكيل الثمن للموكل ( 3 ) ولا تحل له الجارية لأنها مع الصدق للموكل ومع الكذب للبائع ( 4 )
شرح
الإشكال هذا وتقديم قول الموكل في هذه المسائل إنما هو بالنسبة إلى الوكيل وأما بالنسبة إلى المشتري ففيه تفصيل طويل لأنه إما أن يصدق الموكل أو يكذبه ويصدق الوكيل أو لا يصدق واحدا منهما مع بقاء العين أو تلفها فإن كذب الموكل كان القول قول المشتري فإن ادعى الموكل العلم حلف على نفيه وبقيت العين في يده كما ستسمع ذلك كله فيما إذا باع الوكيل نسيئة وأنكر الموكل الإذن في ذلك ( قوله ) ( فلو ادعى الإذن في شراء الجارية بألفين فقال بل أذنت في شراء غيرها أو فيها بألف وحلف فإن كان الشراء بالعين بطل العقد إن اعترف البائع أن الشراء لغيره أو بمال غيره ) هذه مما سبق بيان الحال فيها في جملة المسائل الآنفة وإن القول فيها قول الموكل بيمينه وأعادها لبيان ما يتفرع عليها من المسائل ويلحقها من الأحكام التي ذكرها في المبسوط وحاصل ما فيه وفي التذكرة والتحرير وجامع المقاصد أنه إذا وقع الاختلاف المذكور وحلف الموكل على نفي ما ادعاه عليه الوكيل فإن كان الشراء للجارية بعين مال الموكل فإن العقد يبطل ظاهرا بمعنى أنه يقع موقوفا على الإجازة كما تقدم مثله مرارا أو بمعنى أنه يستفاد من إنكاره والحلف على عدمه رده وعدم الرضا به والإجازة له لكن قد تقدم في محله أنه لا بد من التلفظ به وأن للراد أن يقول فسخت وأنه لو قال لم أجز كان له الإجازة بعد ذلك وقد نقلنا كلامهم في الباب هناك وهذا إذا اعترف البائع بأن شراء الجارية بعين مال الموكل كما عبر بذلك في المبسوط والتحرير وكذا التذكرة وهو يغني عن قوله في الكتاب أن الشراء لغيره أو بمال غيره بل أحدهما يغني عن الآخر لأن المفروض أن الشراء بالعين فيكفي الثاني بل يتعين لأن المعظم على أنه لا يصح أن يشتري بمال نفسه لغيره فينتفي الأول ( وكيف كان ) فالوجه في ذلك أن التوكيل انتفى بيمين الموكل ومثل اعتراف الموكل كما في جامع المقاصد ما إذا قامت البينة على ذلك لكن تصوير ذلك مع فرض أنه لم يذكره في العقد لا يخلو من تكلف ولذلك ترك في المبسوط والتحرير وأما بطلانه واقعا فمبني على صدق الموكل وهذا إذا لم يذكره في العقد فإن ذكر في العقد أن المال لفلان أو أن الشراء له وقع باطلا أيضا كذلك لأن المال بيده ولم يتعلق به حق الغير قبل الشراء فيقبل إقراره فيه ( قوله ) ( وإلا حلف على نفي العلم إن ادعاه الوكيل عليه ) أي وإن لم يعترف البائع بأن الشراء بعين مال الموكل أو لم يعترف بواحد من الأمرين على قضية سوق ( سياق خ ل ) العبارة وادعى عليه الوكيل العلم بذلك حلف البائع على نفي العلم لأنها يمين تعلقت بنفي فعل غيره وتلك لا تكون على القطع وهو معنى ما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وبه أفصحت عباراتها ( قوله ) ( فيغرم الوكيل الثمن للموكل ) يعني أنه إذا حلف البائع على نفي العلم لم يبطل البيع وإن كان قد حلف الموكل على نفي التوكيل المدعى بل يصح ويلزم الوكيل البيع ظاهرا ويغرم الثمن للموكل لأن المفروض أن الشراء بعين ماله وهو معنى ما في الكتب الأربعة المتقدمة وبه أفصحت عباراتها ( قوله ) ( ولا تحل له الجارية لأنها مع الصدق للموكل ومع الكذب للبائع ) لا تحل له الجارية قطعا كما في