تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
ولا درك لو تلفت بغير تفريط ( 1 ) وكل موضع يجب على الغريم الدفع لو أقر تلزمه اليمين لو أنكر ( 2 ) ولو ادعى أنه وارث صاحب الحق فكذبه حلف على نفي العلم ( 3 ) فإن صدقه على أن لا وارث سواه لزمه الدفع ( 4 )
شرح
لأن المدين قد استوفى دينه والوكيل حينئذ لا يدعي استحقاقها فيجب عليه ردها إلى الغريم وأما مع تلفها بالتفريط فهي في ذمة الوكيل ولا مدعي لها غير الغريم ( قوله ) ( ولا درك لو تلفت بغير تفريط ) كما في الشرائع والتحرير وجامع المقاصد والمسالك والكفاية لبراءة القابض من عهدتها بزعم الغريم لتصديقه بوكالته فيكون أمينا وزعمه أن المدين ظالم بالمطالبة والأخذ ( قوله ) ( وكل موضع يجب على الغريم الدفع لو أقر يلزمه اليمين لو أنكر ) هذه قاعدة مشهورة كما في المسالك وبها صرح في الشرائع والتحرير وهي معنى ما في المبسوط والتذكرة وشرح الإرشاد لفخر الإسلام والكفاية لأن فائدة اليمين إقراره أو ردها على المدعي فيحلف فيكون كما لو أقر المنكر فحيث لا ينفذ إقراره لا معنى لتوجه اليمين عليه ولهم قاعدة أخرى وهي أن كل ما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه يتوجه مع اليمين وهذه ليست مطرودة لخروج الحدود عنها إلا أن تقول إن الدعوى حقيقة شرعية في غير الحدود وهذا ينفع في غير مسألتنا أعني ما إذا ادعى الوكالة عن الغائب ( وعساك تقول ) قد قال جماعة إن اليمين المردودة كالبينة فيجب توجه اليمين هنا وإن لم يجب الدفع بإقراره ( لأنا نقول ) قد بينا أن اليمين المردودة أصل برأسه وليست كالإقرار ولا البينة لعدم اطراد ذلك على تأمل لنا في ذلك كما بينا في بابه فتنحصر الفائدة هنا في إقراره فحيث ينفذ إقراره تتوجه إليه فإذا نكل قضى عليه به أو ردها الحاكم حكما شرعيا على اختلاف الرأيين وحيث لا ينفذ لا تتوجه فلا رد سلمنا لكن أقصى ما هناك أنها كالبينة في حق المتخاصمين دون الغائب فلا تزيد البينة بالنسبة إلى الغائب على إقراره لأنا لو قلنا أنها كالبينة مطلقا لا تثبت حقين حقا على الغريم فجعلته مقرا وحقا على من لم يحاكم ولم يخاصم وهو صاحب المال حيث قضت عليه بأنه وكل وهو مع مخالفته لقواعد الشريعة لا يوافق التشبيه ولا يناسب التوجيه وقد استوفينا الكلام في باب القضاء ( قوله ) ( ولو ادعى أنه وارث صاحب الحق فكذبه حلف على نفي العلم ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمراد أنه ادعى أنه وارث صاحب الحق خاصة كما صرح به في التحرير وجامع المقاصد وكذا المبسوط لأنه إذا صدقه على أنه وارث في الجملة لم يجز له دفع شيء إذ لا تسلط له على القسمة والوجه فيما ذكروه ظاهر لأنه إذا ادعى عليه أن لا وارث سواه وأقر له وصدقه نفذ إقراره كما يأتي فإذا ادعى عليه أنه وارثه ولا وارث غيره فأنكر المدعى عليه ولا بينة وسلم له المدعي الجهل بذلك لم يتوجه عليه يمين لعدم توجه الدعوى عليه نعم إن ادعى عليه العلم بذلك وأنكر حلف على نفي العلم فكان كما لو ثبت أن زيدا باع مالا في يد بكر فادعى عمرو على بكر أنه المشتري فإن دعواه لا تسمع فإن ادعى عليه العلم بذلك فإن صدقه أمر بالتسليم وإلا حلف على نفي العلم ولنا في ذلك تأمل حررناه في محله وقد اخترنا أن المدعي يحلف ويأخذ ونسبنا ذلك إلى ظاهر الأصحاب والأخبار ( وقال في جامع المقاصد ) فيما نحن فيه ينبغي أن يكون ذلك بعد ثبوت الموت ( قلت ) مقتضى كلام المبسوط والتذكرة والتحرير والكتاب أن إقرار من بيده المال بالموت كاف ( قوله ) ( وإن صدقه على أن لا وارث له سواه لزمه الدفع ) في العين والدين إجماعا كما في التحرير وبه صرح