تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
ولو صدقه وكانت عينا لم يؤمر بالتسليم ( 1 ) ولو دفع إليه كان للمالك مطالبة من شاء بإعادتها ( 2 ) فإن تلفت ألزم من شاء مع إنكار الوكالة ولا يرجع أحدهما على الآخر ( 3 ) وكذا لو كان الحق دينا على إشكال ( 4 )
شرح
والمسالك والكفاية إن كان المال عينا وأما إن كان دينا فينبغي لجامع المقاصد وما ذكر بعده أن يحكم فيها بتوجه اليمين عليه فيه لأنه اختير فيها أي الكتب الثلاثة فيه أن الغريم يؤمر بالتسليم إذا صدق المدعي ومن المقرر عندهم أن اليمين أنما تتوجه إذا كان المنكر بحيث لو أقر نفذ إقراره وعند هؤلاء أن الغريم ينفذ إقراره في الدين لا في العين وأما المبسوط وما ذكر بعده فقد اختير فيها أنه لا يؤمر بالتسليم إذا صدقه إن كان المال دينا ولذلك اختير فيها أنه لا يتوجه عليه اليمين مطلقا تصريحا في بعضها وظهورا يلحق به في بعض ومن تردد في وجوب التسليم في الدين ينبغي أن يتردد في توجه اليمين إليه لكنه في التحرير تردد في وجوب التسليم وجزم بعدم توجه اليمين في الدين والعين وجزم في السرائر بتوجيه اليمين عليه إذا كان دينا وأنه يؤمر بتسليمه إذا صدقه ولا فرق في عدم توجه اليمين عند هؤلاء بين أن تكون على البت إن أمكن ونفي العلم لو ادعاه عليه كما صرح به في المبسوط والتحرير وغيرهما والأشهر عن أبي حنيفة أنه إن صدقه لا يجب عليه تسليم العين وإن كذبه كان له إحلافه فكلام المبسوط متوجه إليه ولعل فرضهم المسألة في الغائب لأن الحاضر يمكن الرجوع إليه فيسأل فإذا تعذر كان كالغائب وعلى كل حال فإنما يتم كلامهم هنا على القاعدة التي ذكرها المصنف هنا لا على القاعدة الأخرى المشهورة في باب القضاء كما ستسمعها قريبا ( قوله ) ( ولو صدقه وكانت عينا لم يؤمر بالتسليم ) قطعا في الإيضاح والمسالك وهذا في معنى الإجماع عند العامل بالظن وبه صرح في المبسوط وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وشرحه لولده وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية لأن ذلك إقرار في حق الغير فلا ينفذ وفي ( المبسوط والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية ) أنه لو دفعها لم يمنع من الدفع إذ لا منازع غيرهما الآن والمالك على حجته وقد تأمل في مجمع البرهان في وجوب التسليم لو صدقه وأنه لو تم لم يجز له الدفع ولا معنى له بعد إطباق الأصحاب في الأول وإمكان الفرق كما يأتي وضوح الدليل وتمام الكلام في باب القضاء فيهما ( قوله ) ( ولو دفع إليه كان للمالك مطالبة من شاء بإعادتها ) لترتب أيديهما على ماله لأنهما عاديان هذا بالدفع وذلك بإثبات اليد وبه صرح في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية وللدافع مطالبة الوكيل بإحضارها لو طولب به كما في التحرير والمسالك والروضة ( قوله ) ( فإن تلفت ألزم من شاء مع إنكار الوكالة ولا يرجع أحدهما على الآخر ) كما صرح به في الكتب الثمانية المتقدمة مع زيادة جامع الشرائع ( أما الأول ) فلمكان العدوان كما عرفت ( وأما الثاني ) فلتصادقهما على أن المالك كاذب في إنكار الوكالة وظالم في المطالبة والمظلوم لا يرجع على غير ظالمه ولا بد أن يحمل كلامهم على أنها تلفت في يده بغير تفريط كما صرح به في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية وإلا فلو فرط الوكيل ورجع على الغريم رجع على الوكيل كما صرح به في أكثر ما ذكر وهو ظاهر ( قوله ) ( وكذا لو كان الحق دينا على إشكال ) كما في التحرير وفيه تردد كما في الشرائع وقد اختير في المبسوط والجامع والإرشاد وشرحه لولده
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 633 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي