وعدم البينة ( 1 ) سواء كان المدعي هو الوكيل أو الموكل ( 2 ) فلو ادعى المشتري النيابة وأنكر الموكل قضي على المشتري بالثمن سواء اشترى بعين أو في الذمة إلا أن يذكر في العقد الابتياع له فيبطل ( 3 ) ولو زوجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بينة فيها حلف المنكر وألزم الوكيل المهر وقيل النصف وقيل يبطل العقد ظاهرا ويجب على الموكل الطلاق أو الدخول مع صدق الوكيل نعم لو ضمن الوكيل المهر فالوجه وجوبه أجمع عليه ويحتمل نصفه ثم المرأة إن ادعت صدق الوكيل لم يجز أن تتزوج قبل الطلاق ولا يجبر الموكل على الطلاق فيحتمل تسلط المرأة على الفسخ أو الحاكم على الطلاق ( 4 ) ولو زوج الغائب بامرأة لادعائه الوكالة فمات الغائب لم ترثه إلا أن يصدقها الورثة أو تثبت الوكالة بالبينة ( 5 ) ولو ادعى وكالة الغائب في قبض ماله من غريم فأنكر الغريم الوكالة فلا يمين عليه ( 6 )
شرح
أنكر أصل الوكالة كذلك القول قوله لو اختلفا في بعض كيفياتها كما يأتي في البحث الثاني لأنه يرجع إلى الاختلاف في أصل الوكالة كما ستعرف إن شاء اللَّه تعالى
( قوله ) ( وعدم البينة )
هذا القيد لا بد منه وإن تركه الجماعة لشدة ظهوره
( قوله ) ( سواء كان المدعي الوكيل أو الموكل )
كما تقدم بيانه
( قوله ) ( فلو ادعى المشتري النيابة وأنكر الموكل قضي على المشتري بالثمن سواء اشترى بعين أو في الذمة إلا أن يذكر في العقد الابتياع له فيبطل )
كما تقدم مثل ذلك مرارا ( وحاصله ) أنه اشترى شيئا فادعى أنه نائب عن زيد مثلا في شرائه وأنكر زيد فإنه يحلف ويقضى على المشتري بالثمن في ظاهر الشرع سواء اشترى بعين نقدا كانت العين أو غيره أو في الذمة إلا أن يكون قد ذكر في متن العقد أنه قبل لزيد واشترى له فإنه لا يقضى عليه بالثمن بل يقع باطلا لأن زيدا قد نفى التوكيل بيمينه ومثله ما إذا صدقه البائع أو قامت البينة على أن العين التي وقع الشراء بها ملك لزيد كما مر ويأتي مثل ذلك في البحث الثاني في شراء الجارية
( قوله ) ( ولو زوجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بينة حلف المنكر وألزم الوكيل المهر وقيل النصف وقيل يبطل العقد ظاهرا ويجب على الموكل الطلاق أو الدخول مع صدق الوكيل نعم لو ضمن الوكيل المهر فالوجه وجوبه عليه أجمع ويحتمل نصفه ثم المرأة إن ادعت صدق الوكيل لم يجز أن تتزوج قبل الطلاق ولا يجبر الموكل على الطلاق ويحتمل تسلط المرأة على الفسخ أو الحاكم على الطلاق )
هذا تقدم الكلام فيه مسبغا محررا في المطلب الثالث في حكم المخالفة
( قوله ) ( ولو زوج الغائب بامرأة لادعائه الوكالة فمات الغائب لم ترثه إلا أن يصدقه الورثة أو تثبت الوكالة بالبينة )
كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد ولها إحلاف الوارث إن ادعت علمه بالتوكيل فإن حلف فلا ميراث وإلا حلفت إذا علمت وأخذت كما نص عليه في جامع المقاصد وهو إما مبني على أنه إذا ادعى عليه شيئا فقال لا أدري حلف المدعي ويثبت الحق أو على أن النكاح يثبت بشاهد ويمين إذا ادعته الزوجة دون الزوج
( قوله ) ( ولو ادعى وكالة الغائب في قبض ماله من غريم فأنكر الغريم الوكالة فلا يمين عليه )
عينا كان المال أو دينا كما في المبسوط والتحرير والإرشاد والإيضاح وشرح الإرشاد لولده والمفاتيح وكذا الشرائع على تردد له في الدين كالكتاب وإن كان إطلاقهما يشمل الدين من دون إشكال وكما في التذكرة وجامع المقاصد