ولو شهد أحدهما أنه وكله في بيع عبده والآخر أنه وكله في بيع عبده وجاريته ثبتت وكالة العبد ( 1 ) فإن شهد باتحاد الصفقة فإشكال ( 2 ) وكذا لو شهد أحدهما أنه وكله في بيعه لزيد والآخر في بيعه لزيد وإن شاء لعمرو ( 3 ) ولو شهدا بوكالته ثم قال أحدهما قد عزله لم تثبت الوكالة ( 4 ) ولو كان الشاهد بالعزل ثالثا تثبت الوكالة دونه ( 5 ) وكذا لو شهدا بالوكالة وحكم بها الحاكم ثم شهد أحدهما بالعزل ( ثبتت الوكالة دون العزل خ ) ( 6 )
شرح
المشهود به
( قوله ) ( ولو شهد أحدهما أنه وكله في بيع عبده والآخر في بيع عبده وجاريته ثبتت وكالة العبد )
كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لاتفاقهما على وكالة العبد وزيادة الثاني لا تقدح لعدم استلزام ذلك تعدد العقد
( قوله ) ( فإن شهد باتفاق الصفقة فإشكال )
أصحه عدم الثبوت كما في الإيضاح وهو الأقوى كما في جامع المقاصد لأن الوكالة في بيع العبد مطلقا مغايرة للوكالة في بيعه منضما إلى الجارية للنص على اتحاد الصفقة في شهادة الثاني فشهادة كل من الشاهدين على توكيل مغاير للآخر فلا يثبت واحد من التوكيل لأن أحدهما يشهد ببيع العبد وحده والآخر ينفي بيعه وحده فكان كشهادة شاهد بتوكيله في البيع والآخر بتوكيله وزيد بل الاجتماع هنا مستفاد من ظاهر اللفظ وفيما نحن فيه من النص على اتحاد الصفقة والمستفاد من الظاهر غير المستفاد من النص فكان الوجه الثاني ضعيفا إذ ليس هو إلا اتفاق الشهادة على الوكالة في بيع العبد ولا يسمع انفراد أحدهما بالزيادة واتحاد الصفقة زيادة لأن ذلك ليس زيادة جاءت بعد تمام التوكيل كالزيادة في المسألة التي بعد هذه لأن الاتحاد هنا جزء فكأنه قال إنه وكله في بيعها وفي كونه صفقة ولا يرضى بغير ذلك فلا يقوم احتمال أن الآخر ترك الجزء الثاني على عمد لأنه لا يكون أقامها على وجهها كما قام فيما يأتي فإطلاق التذكرة والتحرير منزل على ما إذا لم يشهد الثاني باتحاد الصفقة
( قوله ) ( وكذا لو شهد أحدهما أنه وكله في بيعه لزيد والآخر في بيعه لزيد وإن شاء لعمرو )
يعني أن الوكالة تثبت بذلك لزيد كما تثبت الوكالة في بيع العبد فيما إذا شهد أحدهما أنه وكله في بيع عبده والآخر أنه وكله في بيع عبده وجاريته من دون تعرض لنصه على اتحاد الصفقة وهو خيرة التحرير لمكان كمال النصاب في الوكالة في البيع لزيد وهذه الزيادة في كلام أحدهما جاءت بعد تمام التوكيل فهي لا تستلزم التعدد وسكوت الآخر عنها إما لعدم سماعه إياها أو لعروض نسيان أو لاقتصاره على الشهادة بأحد متعلقي الوكالة باختياره على عمد وبه يفرق بينه وبين ما قبله كما سمعت ولعله لم يفرق بينهما في التذكرة فقال على إشكال ولا وجه له كما في جامع المقاصد
( قوله ) ( ولو شهدا بوكالته ثم قال أحدهما عزله لم تثبت الوكالة )
كما في المبسوط والتذكرة والتحرير لرجوع أحد الشاهدين عن الشهادة قبل الحكم فلا يجوز الحكم بإجماع المسلمين إلا من أبي ثور ولعله إليه أشار في المبسوط بقوله لأنه ما أثبت له وكالة ثابتة في الحال
( قوله ) ( ولو كان الشاهد بالعزل ثالثا ثبتت الوكالة دونه )
كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لتمام النصاب بالنسبة إلى الوكالة دون العزل فلا يلتفت إلى شهادة الثالث سواء كان قبل الحكم أو بعده إلا أن يشهد معه آخر
( قوله ) ( وكذا لو شهدا بالوكالة وحكم بها الحاكم ثم شهد أحدهما بالعزل )
أي تثبت الوكالة دون العزل كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأنه ابتداء رجوع بعد حكم الحاكم فلا ينقض بإجماع المسلمين وكذا لو رجع