تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
وتبطل الوكالة بفعل الموكل متعلق الوكالة ( 1 ) وما ينافيها مثل أن يوكله في طلاق زوجته ثم يطؤها فإنه يدل عرفا على الرغبة واختيار الإمساك ( 2 )
شرح
وكذا جامع المقاصد لزوال تصرف الموكل الذي هو المدار في صحة الوكالة وفي ( المبسوط والغنية ) أنه إذا أعتق العبد الموكل في بيعه أو باعه الموكل قبل بيع الوكيل فإن الوكالة تنفسخ بلا خلاف ونص في التذكرة على بطلانها بعتق العبد الموكل في بيعه وقد يظهر منها أنه لا خلاف فيه ( قوله ) ( وتبطل الوكالة بفعل الموكل متعلق الوكالة ) كما في الشرائع والتذكرة والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان وقد سمعت ما في المبسوط والغنية من دعوى الإجماع آنفا كما سمعت ما يظهر من التذكرة فتأمل وفي ( المسالك ) أنه ظاهر لامتناع تحصيل الحاصل وفي ( مجمع البرهان ) تارة الظاهر أنه لا خلاف في ذلك وأخرى أنه ظاهر إذ لا شك في ثبوت ذلك له قبل الوكالة ومعلوم عدم اقتضاء الوكالة عدمه له إذ لا منافاة بين التوكيل وجواز فعله لنفسه غاية ذلك أن يكون ذلك فسخا ومن المعلوم أنه لم يبق ما وكل فيه فهو بمنزلة تلف ما وكل فيه والظاهر أن مرادهم بفعله متعلق الوكالة أنما هو الفعل الصحيح وبه صرح في التحرير وفي ( التذكرة ) أنه لو باعه بيعا فاسدا احتمل البطلان ( قلت ) إن علم بالفساد لا تبطل لعدم حصول ما يقتضي العزل لأن فاسد العقد لا يقتضي الخروج عن الملك فلا يدل على العزل بوجه وأما جهله بالفساد فقد استشكل فيه المصنف فيما يأتي قريبا وقال ( في مجمع البرهان ) ما حاصله إن قلنا إن عزمه على البيع مثلا مع قصد العزل أو هو معه مع الفعل عزل وإن لم يكن الفعل صحيحا وبقي المحل جاء البطلان وإلا فلا فتأمل جيدا والظاهر البطلان ويأتي تمام الكلام وقد أفصحت الأخبار ببقاء الوكالة حتى يبلغه العزل وقد تخص الإخبار بالقول لأنه ينعزل بفعل الموكل ذلك بنفسه إذا كان صحيحا قطعا ولا فرق في ذلك بين علم الوكيل وعدمه قبل فعله ما وكل فيه ولا فرق في البيع الصحيح بين كونه بخيار لهما أو لأحدهما كما هو مقتضى إطلاقهم ومثل بيع العبد الموكل في بيعه إجارته لأنها إن منعت من البيع تافته ودخلت في العنوان وإلا فهي علامة الندم فتأمل ومثله تزويج جاريته ويأتي الكلام في تدبير العبد وكتابته ( قوله ) ( وما ينافيها مثل أن يوكله في طلاق زوجته ثم يطأها فإنه يدل عرفا على الرغبة واختيار الإمساك ) كلامه هذا يحتمل أن يكون مبنيا على حصول العزل بمجرد العزل لأنه ذكره بعد فتواه بذلك لكن خرطه في سلك تلف ما وكل فيه وما فعله بنفسه كموت العبد وبيعه وعتقه يدل على أنه ليس مبنيا على ذلك وأن مراده أن العزل يحصل بالوطء مثل حصوله بالتلف وفعل ما وكله فيه وهو صريح التحرير وظاهر التذكرة قطعا وإن نسب إليها في المسالك التوقف قال وتوقف في التذكرة في حكم الوطء والمقدمات معا يعني مقدمات الوطء التي تحرم على غير الزوج وإن قال في جامع المقاصد أنه في التذكرة احتمل البطلان واستشكل في المحرمات يعني مقدمات الوطء لأنه عد في التذكرة عبارات الفسخ وهي فسخت الوكالة أو أبطلتها إلى أن قال أو يعزل الوكيل نفسه أو يوجد من أحدهما ما يقتضي فسخ الوكالة فإذا وكله في طلاق زوجته ثم وطأها احتمل بطلان الوكالة لدلالة وطئه لها على رغبة فيها واختياره إمساكها وكذا لو وطأها بعد طلاقها رجعيا كان ذلك ارتجاعا لها فإذا اقتضى الوطء رجعتها بعد طلاقها فلأن يقتضي استبقاؤها على زوجيتها ومنع طلاقها أولى وإن باشرها دون الفرج أو قبلها أو فعل ما يحرم على غير الزوج فهل تنفسخ الوكالة في الطلاق إشكال ينشأ من حصول الرجعة به وعدمه انتهى فقد عده من أقسام العزل ولم يذكر فيه احتمالا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 620 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي