تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
ومع علمه إشكال ( 1 ) وجحد الوكيل الوكالة مع العلم بها رد لها على إشكال لا مع الجهل أو غرض الإخفاء ( 2 ) وصورة العزل أن يقول فسخت الوكالة أو نقضتها أو أبطلتها أو عزلتك أو صرفتك عنها أو أزلتك عنها أو ينهاه عن فعل ما أمره به ( 3 ) ( ما وكل فيه خ ل )
شرح
الكلام في ذلك كله في أول الباب عند قوله نعم يشترط عدم الرد فلو رد انفسخ العقد ويفتقر في التصرف إلى تجديد الإيجاب مع علم الموكل وأسبغنا الكلام فيه ( قوله ) ( ومع علمه إشكال ) هذا أيضا تقدم الكلام فيه وقد حكينا هناك عن التذكرة وجامع المقاصد والمسالك الجزم بالاحتياج إلى تجديد الإذن مع علم الموكل بالرد وقلنا إنه قد نبه عليه في المبسوط وحكينا هناك عن الإيضاح عدم الترجيح هنا وعن ( جامع المقاصد ) أنه قال إن وجدت قرينة على الرضا وعدمه عول عليها وإلا فالأحوط عدم التصرف ومن العجب أنه قد استدل على مختاره هناك بصحيح معاوية بن وهب في الفقيه وقد استدل به المعظم على أن الوكيل لا ينعزل إلا مع العلم بالعزل وحكينا عن المصنف أنه استشكل للأصل والشك في بقاء الإذن وللأصل بمعنى الاستصحاب إذ لم يوجد ما يرفع الإذن والأصل بقاء ما كان على ما كان ورجحنا هناك بقاء الإذن وإن بطلت الوكالة وقلنا إن الفائدة تظهر في سقوط الجعل وفي النذر وفي جعلها شرطا في عقد لازم فلا بد من مراجعة ذلك وقد احتمل في جامع المقاصد ظهور الفائدة في سقوط الجعل مقتصرا عليه غير جازم به ولا مستظهرا له وهو في غير محله كما بيناه في محله في أوائل الكتاب وقد قلنا هناك إن هذه المسألة وعزل الموكل نفسه وفساد الوكالة لعدم التنجيز ونحوه من واد واحد ( قوله ) ( وجحد الوكيل الوكالة مع العلم رد لها على إشكال لا مع الجهل أو غرض الإخفاء ) قد قرب في التذكرة أن الإنكار إن كان لنسيان أو غرض في الإخفاء لم يكن رد وإن تعمد ولا غرض له في الإخفاء كان ردا وفي ( الإيضاح وجامع المقاصد ) أن الأصح أنه ليس بردا وهو الموافق للضوابط لأن سبب التوكيل وهو العقد قد تحقق لأنه المفروض فيستصحب وسبب العزل غير متحقق إذ لا تصريح بالعزل والجحود بنفسه لا يكون عزلا ولا مستلزما له ( أما الأول ) فلأن العزل إنشاء وهذا إخبار ( وأما الثاني ) فلأن جحوده لا يتوقف على الرد لاحتمال إرادة معنى آخر ومجرد تطرق الاحتمال مع الشك في حصول سبب العزل كاف في التمسك بعدمه على أن كونه صدقا غير مقطوع به ( قولك ) الأصل في جحود المسلم الصدق وهو يستدعي حصول الرد ( فيه ) أنه إنما يحمل على الصدق إذا لم يدل الدليل على كذبه للعلم بعدم مطابقته للواقع ولا يجب علينا أن نحكم بوجود سبب آخر شرعي لم يدل دليل على وجوده ليكون مخرجا عن الكذب على أنه قد يكون الجاحد غير مسلم ثم إن الجحود والرد متنافيان لأن الرد يستدعي الاعتراف بصدور الوكالة والجحود إنكار لها من أصلها وأحد المتنافيين لا يستلزم الآخر وليس للوجه الآخر إلا أن الأصل في جحود المسلم الصدق وأن الجحود حكم بعدمها دائما وهو أبلغ من الرد وأنه قد نفاها مطلقا أعني في كل الأحوال فيقتضي الحكم بنفيها في المستقبل وهذا معنى الفسخ وأن بقاءها فرع وجودها ورفع الأصل يستلزم رفع الفرع ( ويدفع ظ ) ذلك كله أن الجحود قد يكون لأمر آخر غير الرد مع العلم ببطلان كلامه وأن العزل إنشاء وهذه إخبارات فليلحظ ذلك وليتأمل فيه ( قوله ) ( وصورة العزل أن يقول الموكل فسخت الوكالة أو نقضتها أو أبطلتها أو عزلتك أو صرفتك عنها أو أزلتك عنها أو ينهاه عن فعل ما أمره به ) مثله ما في التذكرة والتحرير غير أنه في
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 623 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي