وبتلف متعلق الوكالة كموت العبد الموكل في بيعه ( 1 ) وكذا لو وكله في الشراء بدينار دفعه إليه
شرح
الإجماع عليه ( وفي التذكرة ) في عدة مواضع والتحرير والكتاب فيما يأتي في مواضع وجامع المقاصد التصريح بأنه لا يثبت العزل بخبر الواحد بل في صريح جامع المقاصد وظاهر التذكرة أو صريحها الإجماع عليه ( وقال في جامع المقاصد ) هناك قد سبق أنه إذا بلغه العزل بخبر الواحد انعزل وهذا ينافيه ( وأجاب ) بأن انعزاله بخبر الواحد مشروط بثبوت العزل بعد ذلك قال ففائدة الإخبار حينئذ كون العزل الواقعي غير نافذ لولاه أي الإخبار لجهل الوكيل به لا ثبوت العزل في الواقع به انتهى ( وحاصله ) أنه إذا أخبره الثقة بالعزل فله أن يتصرف فإن ثبت بعد ذلك أنه عزله كان تصرفه باطلا موقوفا على الإجازة وإن لم يثبت لموت ونحوه كان نافذا فإذا عزله وأشهد شاهدين على عزله ولم يخبره لم ينعزل واقعا ولا ظاهرا وإن أخبره الثقة انعزل واقعا لا ظاهرا وهو كما ترى لا يكاد يفهم من الأخبار ولا كلام الأصحاب مع مخالفته للقواعد نعم اكتفى في التذكرة في موضع منها في ظاهر كلامه وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية والرياض بانعزاله بخبر الثقة كما أفصح به صحيحة هشام ( قال في المسالك ) لا ينعزل على مقتضى ظاهر كلامهم إلا بمشافهته به أو بلوغه الخبر بمن يفيد قوله التواتر والظاهر أنهم لا يريدون هذا المعنى قطعا لما قد علم مستند الحكم خصوصا أخبار الشاهدين فإنه حجة شرعية فيما هو أقوى من ذلك انتهى ويرفع قطعه ما سمعته من الفتاوى والإجماعات وكأن قوله الظاهر مع قوله قطعا غير ملتئم لأنه يرجع إلى أنه ظن القطع على تقدير تحصيل هذا القطع الجاري مجرى الإجماع فهو مطالب بمأخذه إذا المصرح به قبله اثنان وإخبار الشاهدين علم شرعي وليس مستند الحكم منحصرا في خبر هشام على أنه معارض بالأخبار الثلاثة التي قيد الانعزال فيها بالعلم فلا بد من الترجيح أو الجمع إن أمكن والترجيح للأخبار الثلاثة لتعاضدها في نفسها واعتضادها بالإجماعين الصريحين وإجماع الغنية وعمل الأصحاب في ظاهرهم بها عدا أربعة منهم على أن بعضهم كالمصنف قد وافق الأصحاب فيما عدا التذكرة وفيها في مواضع أخر فيحمل صحيح هشام على ما إذا أفاد خبر الثقة العلم جمعا وهو غير منكور في بعض الثقات إلا أن فيه حملا للمطلق على الفرد النادر ونطرحه في خصوص ذلك لإعراض الأصحاب عنه ويمكن الجمع بحمل العلم على ما يعم الظن ( قال في الروضة ) المراد بالعلم هنا بلوغه الخبر بقول من يقبل خبره وإن كان عدلا ( قلت ) لعله هو الذي اعتمد عليه الجماعة لكنهم يخصصون الظن بالظن المستفاد من إخبار الثقة فهو مجاز في مجاز أي تخصيص في المجاز أو تقيد العلم ونخصصه بما إذا لم يخبر بالعزل الثقة لمكان صحيحة هشام وهذا جمع لا غبار عليه لولا ما سمعت من الإجماعات والفتاوى الصريحات وإطباق المعظم ظاهرا على خلافه وما وقع لهؤلاء الجماعة فهو من ضعف التتبع
( قوله ) ( وبتلف متعلق الوكالة كموت العبد الموكل في بيعه )
أي تبطل الوكالة بتلف متعلقها والمراد بمتعلقها ما دل عليه لفظها مطابقة كالعبد الموكل في بيعه أو تضمنا كالدينار فيما إذا وكله في الشراء بدينار لأن متعلق الوكالة الشراء وكونه بالدينار وبطلانها بتلف متعلقها المطابقي كموت العبد مما لا شبهة فيه ولذلك لم يتعرض له في جامع المقاصد وبه صرح في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والمسالك ومجمع البرهان وظاهر الأخير أنه قطعي وستسمع الإجماعات في الملحق بالتلف ففيه أولى
( قوله ) ( وكذا لو وكله في الشراء بدينار دفعه إليه )