وكذا لو فعل ما يحرم على غير الزوج ( 1 )
شرح
آخر وذكر دليله وما تعقبه بشيء وقد جعله أولى من الرجعة وفرق بينه وبين المقدمات وجعل الإشكال في المقدمات مبنيا على الإشكال في الرجعة فهذه وجوه سبعة تقضي بما استظهرناه منها وهو الذي استظهره المولى الأردبيلي وقد فصل في المسألة تفصيلا طويلا لا تساعده القواعد ولا الاعتبار فقال إن كان الوطء والفعل المحرم دالا على الرغبة مقرونا بالندامة على الطلاق والتوكيل فهو مثل العزل وإن كان مقرونا بعدمهما فيمكن أن لا ينعزل وإن اشتبه الأمر استفصل منه ويقبل قوله في ذلك على الظاهر ومع عدم الإمكان فلا يبعد بقاء الوكالة لأن هذا الفعل لا يدل على العزل ولا على عدمه ولا على الرغبة وعدمها إذ يجوز أن يقول إني أطلقها وأعمل الآن ما أريد من الملاذ والحظ وقال إن الرواية دلت على بقائها حتى يعلم العزل والظاهر عدم العلم وقد عرفت الحال في الرواية بالنسبة إلى الفعل غير مرة وقال إن حصل الظن القوي من اقتضاء العرف بذلك فلا يبعد العزل ثم أمر بالتأمل ثم استظهر أنه إن فعل الموكل ذلك قاصدا للعزل كان ذلك عزلا قال ويدل على ذلك اعتراض المحقق الثاني والشهيد الثاني على دليل التذكرة وقد أسمعناكه عند نقل كلامها بأن الوكالة قد ثبتت ومنافاتها الوطء غير معلوم ودعوى الأولوية ممنوعة والفرق قائم فإن الطلاق سبب قطع علاقة النكاح فينافيه الوطء الذي هو من توابعه بخلاف الوكالة وأبعد منه فعل المحرم على غير الزوج قال فإن هذا الاعتراض صريح في أنه لو كان منافيا لكان عزلا فإذا كان مقرونا بالمنافي وهو قصد الإمساك فلا شك في كونه عزلا عندهما لكن فيه أنهما إذا منعا من العزل بصريح العزل فكيف يقولان هنا بذلك انتهى ما أردنا نقله من كلامه وقد قال في جامع المقاصد للتوقف مجال ونحوه ما في الكفاية من عدم الترجيح وقوى في المسالك عدم البطلان وكلاهما في غير محله لأنا نقول إن وطأه بمنزلة عتق الموكل العبد وبيعه بل بمنزلة تلفه لأنه قد صير المحل غير قابل للطلاق ولا صالح للوكالة فيه لأنه لا يصح في طهر المواقعة ولا الحيض وقد كان معقد الوكالة ومقتضاها أنه يطلقها قبل المواقعة وقد تبين بوطئه عدم بقاء الوكالة بعده لمكان وجود المانع من فعل الموكل فيه وهذا هو الذي دعاه في التذكرة إلى الفرق بين الوطء ومقدماته وادعاء الأولوية واحتمال أنه أراد أن يفعل الآن ما تحصل له به اللذة وقضاء الشهوة وأن الطلاق يكون بعد الطهر والحيض أو بعد تبين الحمل بمضي ثلاثة أشهر وأن ذلك المقصود بالبحث فبعيد جدا ويأتي مثله فيما إذا باع بيعا صحيحا وجعل له الخيار سنة ليقضي هذا المشتري وطره من المبيع ثم فسخ لتبقى وكالة الوكيل ويبيعه بعد ذلك لمن شاء وهو خلاف ظاهر إطلاقاتهم كما عرفت آنفا فالظاهر أن الوطء المذكور كالبيع والعتق كما هو صريح التحرير وظاهر التذكرة والكتاب ومجمع البرهان
( قوله ) ( وكذا لو فعل ما يحرم على غير الزوج )
كما هو خيرة التحرير قد عرفت أنه استشكل فيه في التذكرة من حصول الرجعة به وعدمه ( وفيه ) أن الإجماع محكي في الخلاف والغنية وغيرهما على أن الرجعة تكون بالفعل كالوطء والتقبيل واللمس إذا صدر ذلك عن غير النائم والساهي وقد عرفت أن في جامع المقاصد والمسالك أنه أبعد في احتمال البطلان من الوطء ( وقال في مجمع البرهان ) إنه إن علم منه الرغبة والإمساك يكون مثل العزل بالقول وإلا فلا يكون عزلا ثم احتمل كونه عزلا مطلقا لأنه ينبغي أن يكون للموكل طريق إلى العزل ولأن للشرع رغبة وحضا على بقاء النكاح وقد يقال إنه لا دلالة له على العزل بحال لأنه ما عدل عن الوطء