. . . . . . . . . .
شرح
تشهدون قالوا نشهد أنها قالت أشهدوا أني قد عزلت أخي فلانا عن الوكالة بتزويجي فلانا إلى أن قال عليه السلام أشهدتكم على ذلك بعلم منه ومحضر قالوا لا قال فتشهدون أنها أعلمته العزل كما أعلمته الوكالة قالوا لا قال أرى الوكالة ثابتة والنكاح واقع أين الزوج فجاء فقال خذ بيدها بارك اللَّه لك فيها فقالت يا أمير المؤمنين أحلفه أني لم أعلمه العزل وأنه لم يعلم بعزلي إياه قبل النكاح فقال وتحلف قال نعم يا أمير المؤمنين فحلف وأثبت وكالته وأجاز النكاح وهي نصة صريحة في الباب منجبرة بالشهرة معتضدة بالأخبار الأخر وبما يظهر من إيضاح النافع من دعوى الإجماع بل هي صحيحة في الفقيه الذي عندي لأنه قال فيه روي عن علاء بن سيابة وطريقه إليه صحيح نعم في بعض النسخ كما حكاه المولى الأردبيلي عن ابن سيابة ( وما رواه ) في الفقيه عن عبد اللَّه بن مسكان عن أبي هلال الرازي قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل وكل رجلا بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت وخرج الرجل فبدا له فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به وأنه قد بدا له في ذلك قال عليه السلام فليعلم أهله وليعلم الوكيل وكان إعلام أهله لإدخال السرور عليها ولئلا ترغب إلى تزوج آخر غيره ولا ينهض ما تقدم في حجج القولين الأولين على معارضة هذه الأدلة إذ رواية الخلاف والمبسوط مرسلة ورواية كشف الرموز لم نجدها على أنها مرسلة أيضا وقولهم إن الوكالة من العقود الجائزة فللموكل الفسخ وإن لم يعلم الوكيل وإلا كانت حينئذ لازمة فيه أن لزومها في هذه الصورة لا ينافي جوازها من أصلها فجوازها مشروط بالإعلام وكم من عقد جائز يعرض له اللزوم فإن الجعالة تلزم الجاعل مع شروع العامل إلا مع بذل مقابلة ما عمل على أنه لا يلتفت إليه في مقابلة النص وأما قاعدة اعتبار الرضا فيخرج عنها بالأخبار ( وأما القياس ) على الطلاق والعتق فهو مع الفارق إذ العتق والطلاق فك ملك أو زوجية ولا تعلق لذلك بغير العاقد ولا كذلك العزل في الوكالة لتعلقه بثالث وهو الذي عقد معه الوكيل فتأمل ( وأما الخروج ) فمعارض بمثله فإنه قد يفعل أمورا كثيرة ولم يعلم فيتعسر أو يتعذر رد الحقوق إلى أهلها لكن هذا يمكن دفعه بأخذه قصاصا مع أنه أدخله على نفسه بعلمه بجواز العقد وذلك لا يمكن دفعه إذ قد لا يتمكن من الإعلام ولا سيما في الطلاق الذي يكرهه اللَّه تعالى ولا يتمكن من الرجعة ولم يدخله على نفسه إذ لا يعلم أن اللَّه يحدث له الرغبة فتأمل فلا بد أن يكون له سبيل ( وأما الاستدلال ) بعدم اعتبار العلم في العزل الضمني ففي صريحه أولى ففيه أنا نفرق بعدم وجود القائل في الضمني فلا محل للوكالة ( وأما الاستدلال ) بالحرج لهذا القول فمعارض بذلك ومنقوض بالموت على أنه يمكن دفعه كما عرفت ( وأما الاستدلال ) له بأن الجاهل معذور وغير مكلف فغايته هنا رفع الإثم والمؤاخذة لا إثبات الصحة في معاملة لم تصارف إذن المالك وإن هو إلا كالمعاملة على مال الغير بظن أنه ماله فهو إنما يعذر إذا كان جاهلا صرفا في غير ما أمر به أعني العبادات وفيها إذا كان الفرع نادر الوقوع وذلك في غير ما كان من قبيل الأسباب ثم إن العلم بكونها عقدا جائزا وبإمكان تغير المصالح يمنع ذلك ويأتي الكلام في وطء المالك وغيره مما لا يجوز لغيره مثل اللمس وغيره وأنه هل ينعزل الوكيل بفعل الموكل ذلك كالبيع والعتق أم لا عند تعرض المصنف له ( بقي شيء ) وهو أن مقتضى صحيحة معاوية بن وهب وخبري العلاء بن سيابة وأبي هلال حيث قيد فيها الانعزال بعلمه عدم انعزاله بالظن وإن كان من عدل أو عدلين وهو قضية كلام النهاية والخلاف والمبسوط وفقه الراوندي والغنية وجامع الشرائع والشرائع والنافع وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والكتاب والإيضاح واللمعة والمهذب والمقتصر والتنقيح وغيرها حيث قيد الانعزال فيها بعلمه كالأخبار وظاهر الغنية وغيرها