بخلاف التوكيل في بيع سريته ( 1 ) ولو وكله في بيع عبد ثم أعتقه عتقا صحيحا أو باعه كذلك بطلت الوكالة ولا تبطل مع فساد بيعه وعتقه مع علمه ومع جهله إشكال ( 2 ) والأقرب في التدبير الإبطال ( 3 ) ولو بلغ الوكيل الوكالة فردها بطلت وافتقر فيها إلى تجديد عقد وله أن يتصرف بالإذن مع جهل الموكل ( 4 )
شرح
إلى التفخيذ والمباشرة فيما دون الفرج إلا حرصا على بقاء الوكالة فليتأمل ولأنها لم تصيره ( تصر « ظ » ) بذلك بمنزلة التالفة أقصاه أن ذلك صار بمنزلة القول والتصريح بالعزل وقد تقدم بيان حاله
( قوله ) ( بخلاف التوكيل في بيع سريته )
قال في جامع المقاصد إن الفرق غير ظاهر لأن الوطء إن نافى الوكالة في الطلاق من حيث الدلالة على الرغبة نافى الوكالة في البيع وفي ( المسالك ) أن الفرق ضعيف قلت قد تقدم في باب بيع الحيوان أن وطء الأمة لا يمنع من صحة بيعها فلو باعها من غير استبراء أثم وصح وقد أجمع المسلمون قاطبة من علماء وأعوام أن وطء الحرة يمنع من صحة طلاقها في ذلك الطهر والحيض الذي بعده فكان وطؤها علامة على الرغبة فيها منافيا للوكالة عرفا وشرعا ولا كذلك وطء الأمة الموكل في بيعها فإنه أعمّ فلا دلالة فيه شرعا ولا عرفا للمتشرعة بعد معرفة الشرع بل ولا للعوام لأن منهم من يقول أراد أن يقضي لذته ويبيعها ولا يرد مثله في طلاق الحرة لتطابق العرفين لاشتهار الحكم فيها فليتأمل
( قوله ) ( ولو وكله في بيع عبده ثم أعتقه عتقا صحيحا أو باعه كذلك بطلت الوكالة ولا تبطل مع فساد بيعه وعتقه مع علمه ومع جهله إشكال )
قد تقدم الكلام في المسألتين الأوليين وقد جعل منشأ الإشكال مع الجهل في الإيضاح من انتفاء السبب ومن القصد إلى سبب للعزل وإيجاد ما يظنه سببا وذلك كاف ( ثم قال ) والتحقيق أن قصد السبب هل يستلزم قصد المسبب الحق ذلك مع العلم بالسببية فجهله إن كان بالفساد مع علمه بسببية الصحيح للعزل انعزل وإن كان بالسببية لم ينعزل لأنه لم يقصد بذلك العزل ولا أوجد بسببه يعني لفظ العزل ( ثم قال ) هكذا قال المصنف ونعم ما قال انتهى ولا أراه من التحقيق في شيء كقوله في جامع المقاصد إنه ينشأ من بقاء الملك وسلطنة التصرف والشك في سبب العزل ومن أن العقد الصحيح سبب في العزل وقد قصده وحاول إيجاده ثم قال فيه نظر لأن العقد الصحيح سبب في العزل من حيث ترتب الخروج عن الملك عليه وذلك مفقود مع ظهور فساده نعم إن قصد به العزل فليس ببعيد الانعزال به وإلا فلا انتهى ( وقال في التحرير ) لو باعه بيعا فاسدا لم يبطل وإطلاقه يتناول صورة الجهل والعلم والتحقيق أن عزمه على البيع صحيحا كان أو فاسدا وإيقاعه له بمنزلة عزله بالقول فكان كأنه قال عزلت فلانا فيجيء فيه حال العزل بالقول في أنه هل ينعزل بمجرده وإن لم يبلغه الخبر أم لا فإن كان البيع صحيحا كان بمنزلة تلف الموكل فيه وإن كان فاسدا لم يزد عن العزل بالقول
( قوله ) ( والأقرب في التدبير الإبطال )
كما في جامع المقاصد وفي ( الإيضاح ) أنه أصح وبه وبالكتابة جزم في التذكرة والتحرير لأن التدبير يقتضي بقاء الملك إلى حين الوفاة ثم زواله بالعتق وهو مناف للوكالة في بيعه أو عتقه قبلها وقد تقدم أن فعل ما ينافيها موجب للعزل ووجه غير الأقرب أن الملك باق دائم والتدبير غير لازم وفي ( جامع المقاصد ) أنه ليس بشيء والوجه في الكتابة ظاهر لأنها ترفع تصرف المولى فيه فلم هناك محل للبيع
( قوله ) ( ولو بلغ الوكيل الوكالة فردها بطلت وافتقر إلى تجديد عقد وله أن يتصرف بالإذن مع جهل الموكل )
قد تقدم