تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
وإن جهل فكذلك ( 1 ) وكل موضع يبطل الشراء للموكل فإن سماه عند العقد لم يقع عن أحدهما وإلا قضي به على الوكيل ظاهرا ( 2 )

[ المطلب الرابع في الضمان ]

( المطلب الرابع ) في الضمان الوكيل أمين لا يضمن ما يتلف في يده إلا مع تعد أو تفريط ويده يد أمانة في حق الموكل فلا يضمن وإن كان يجعل ( 3 )
شرح
وبدونها يقع للوكيل ظاهرا كما تقدم فيما قبله وتركه للعلم به منه ( قوله ) ( وإن جهل فكذلك ) كما في الإرشاد ومعناه أنه إن جهل الغبن وقت الشراء فالحكم كما إذا كان عالما وحكي عن الشهيد أنه نسب إلى المصنف أنه فرق بين الغبن والعيب أن العيب قد يخفى فلا يمكن التكليف بالشراء الصحيح بخلاف الغبن فإنه يمكن الوقوف عليه بأدنى ملاحظة لاشتهار القيمة عند أهل المعرفة قال وفيه اعتراف بأن العيب إن كان مثله لا يخفى على مثله كان كالغبن وبأن الغبن إن كان مثله يخفى على مثله كان كالعيب وناقشه في جامع المقاصد بأن الخفاء على مثله إذا لم يكن من أهل المعرفة لا أثر له لأنه يجب عليه سؤال أهل المعرفة نعم يمكن أن يقال إن بعض الغبن قد يخفى جدا كما في قيم الجواهر وما جرى مجراها وفي بعض العيوب قد يسهل الوقوف عليه ويطلع عليه من أهل الخبرة بسهولة فيكون مقتضى الفرق المذكور اللزوم فيما يخفى غالبا من العيب والغبن دون ما لا يخفى منهما ( قلت ) المناقشة في غير محلها لأن الشهيد جرى على الغالب المعروف بين الناس والمجمع على استحبابه عند الفقهاء بل قال جماعة بوجوبه من أن من شأن الوكيل أن يكون تام البصيرة فيما وكل فيه ليكون مليا بتحقيق مراد الموكل والمدار على التقصير وعدمه والغالب أن المشتري بالغبن مقصر لأنه لا بد للوكيل من معرفة القيمة بالسؤال عنها غالبا وإن كان عارفا لأنها تختلف باختلاف الأوقات إذ السوق مختلف الأسعار على اختلاف الأوقات فإذا فحص وسأل لا يغبن وقد يخالف الغالب نادرا فيخفى كما يتفق ذلك في قيم الجواهر ونحوها وأما العيب فالأمر في الظاهر ظاهر وأما الخفي فلا ينفع فيه الفحص والسؤال خصوصا في مثل الدواب فالغالب فيه في الوكيل عدم التقصير إذا كان تام البصيرة فرجع الأمر إلى أن الوكيل بالنسبة إلى الغبن مكلف غالبا بنفس الأمر لقدرته عليه وبدونه يكون مقصرا وبالنسبة إلى العيب مكلف بالظاهر لعدم قدرته على معرفته غالبا إلا بعد زمن طويل وجهد جهيد شديد لا يكلف به الوكيل فإطلاق الحكم فيهما في الكتابين مبني على ذلك فليلحظ ذلك لأنه قد تقدم للمصنف في التذكرة في باب المضاربة في وطء المالك أمة القراض ما يعطي أنه لا يمكن معرفة قيم المتقومات في الواقع وقد تقدم في باب المكاسب في تلقي الركبان أن إطلاق الفتاوى والأخبار لم يفرق فيها بين الوكيل والأصيل وهي الأصل في خيار الغبن فليلحظ ذلك أيضا وقد قلنا في باب المكاسب إنه لم يوافق المصنف هنا على كونه فضوليا أحد ولم يذهب إليه إلا في الكتابين ( قوله ) ( وكل موضع يبطل الشراء للموكل فإن سماه عند العقد لم يقع عن أحدهما وإلا قضي به على الوكيل ظاهرا ) كما صرح بذلك كله في الشرائع والإرشاد إلا أنه قال فيه قضي به على الوكيل من دون تقييد بالظاهر وقد تقدم الكلام في هذه العبارة في أول هذا المطلب في موضعين وأن المراد منها هل هو حيث يشتري في الذمة أو فيها وبالعين وقلنا إنها على الثاني لا تنطبق على قولهم إنه حيث يشتري بالعين مع المخالفة ولم يجز المالك ولم يصدقه البائع بأنه اشترى بعين مال الوكيل أنه يقع للوكيل ظاهرا ( قوله ) ( المطلب الرابع في الضمان الوكيل أمين لا يضمن ما يتلف في يده إلا مع تعد أو تفريط ويده يد أمانة في حق الموكل فلا يضمن وإن كان يجعل )