تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
ولو وكله في بيع عبد بمائة فباعه بمائة وثوب صح ( 1 ) وكل تصرف خالف الوكيل فيه الموكل فحكمه حكم تصرف الأجنبي ( 2 ) وإذا وكله في الشراء فامتثل وقع الشراء عن الموكل وينتقل الملك إليه لا إلى الوكيل ( 3 )
شرح
التنقيح احتمالا وجزم في المهذب البارع بأن الحاكم يفسخ لها ووجه تسلطه على الطلاق أنه له ولاية على الممتنع ولا ريب أن المنكر ممتنع على تقدير وقوع التوكيل إذ الواجب عليه القيام بحقوق الزوجية أو الطلاق وهذا يتم إذا ادعت صدق الوكيل وقد ذهب جم غفير في باب النكاح إلى أنها إذا كانت جاهلة بفقره أو تجدد إعساره أن لها الفسخ والأكثر من هؤلاء على أن الحاكم يطلقها إن لم يطلقها الزوج مع أمر الحاكم له به فليراجع ولا ترجيح في المسالك والروضة فاحتمل تسلطها وتسلط الحاكم عليه أو على الطلاق وبقاؤها على ذلك حتى يطلق أو يموت ويبقى الكلام فيما إذا لم يدع الوكالة فهل الظاهر أنه فضولي أو وكيل احتمالان أظهرهما الأول لأنه لا غرور من قبله وهو خيرة جامع المقاصد وأكثرهما تداولا الثاني فإن الرجل يأتي خاطبا ولا يصرح بأنه وكيل ( قوله ) ( ولو وكله في بيع عبد بمائة فباعه بمائة وثوب صح ) قد تقدم الكلام في ذلك وأنه قال في التذكرة إنه لو قال بعه بمائة درهم إنه لا يجوز له البيع بأقل فإن باع بالأقلّ كان موقوفا ولو باعه بأكثر من مائة درهم فإن كانت الكثرة من غير الجنس مثل أن يبيعه بمائة درهم وثوب جاز عند علمائنا سواء كانت الزيادة قليلة أو كثيرة وسواء كانت الزيادة من الأثمان أو لا لأنها زيادة منفعة ولا تضره انتهى وقد سمعت فيما سلف ما حكيناه عن الشيخ وما عن الشهيد ( قوله ) ( وكل تصرف خالف فيه الموكل فحكمه كالأجنبي ) إن كان مراده أنه كالأجنبي بالنسبة إلى خصوص المخالفة في البيع في أنه لا يقع باطلا بل موقوفا على الإجازة فإن أجازه صح وإلا بطل فهو حق صحيح وقد تقدم آنفا لكن بعض أفراد المخالفة في الشراء كذلك كما إذا اشترى بعين مال الموكل وإن أراد بالنسبة إلى المخالفة في البيع والشراء معا فقد تقدم له في المخالفة في الشراء تفاصيل ( منها ) أنه لو أذن له في الشراء في الذمة فاشترى بالعين إنه لا يقع موقوفا بل يحتمل لزومه للموكل ( ومنها ) أنه إذا خالفه واشترى في الذمة وأطلق ولم يجز الموكل إنه لا يقع باطلا بل يقع للوكيل ( قوله ) ( وإذا وكله في الشراء فامتثل وقع الشراء عن الموكل وينتقل الملك إليه لا إلى الوكيل ) كما في المبسوط والغنية وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك وفيه وفي التذكرة الإجماع على ذلك أي النفي والإثبات وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا خلاف فيه على ما ذكره في التذكرة وقد سمعت أن فيها الإجماع وقد يدعى على ذلك إجماع الغنية وقد استدل عليه في المبسوط والغنية بأنه لو اشترى الموكل أبا نفسه أو ولده للموكل لم ينعتق عليه فلو كان الملك انتقل إليه لانعتق ولم ينتقل إلى الموكل ولم يحك الخلاف إلا عن أبي حنيفة حيث حكم بأنه ينتقل أولا إلى الوكيل ثم ينتقل إلى الموكل محتجا بأن حقوق العقد تتعلق به كما لو اشترى بأكثر من ثمن المثل ولم يذكر الموكل لفظا فإنه ينتقل إليه ولا ينتقل إلى الموكل وبأن الخطاب أنما جرى معه وردوه بأن الأحكام لا تتعلق به وإنما تعلقت به في المثال ظاهرا لعدم العلم بقصده والخطاب أنما وقع معه على سبيل النيابة وعورض بشراء الأب والوصي فإنه وافق فيه على وقوعه للطفل ابتداء ( قال في التذكرة ) إنه أورد على بعض الحنفية أنه يلزم انعتاق أبي الوكيل ونحوه ممن ينعتق عليه لو اشتراه للموكل ولم يقل به أحد فأجاب بأنه في الزمن الأول
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 597 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي