تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
فلو اشترى أب « 1 » نفسه لم ينعتق عليه ( 1 ) وإذا باع بثمن معين ملك الموكل الثمن ( 2 ) وإن كان في الذمة فللوكيل والموكل المطالبة به ( 3 ) وثمن ما اشتراه في الذمة يثبت في ذمة الموكل ( 4 ) وللبائع مطالبة الوكيل إن جهل الوكالة ( 5 )
شرح
يقع للوكيل وفي الزمن الثاني ينتقل إلى الموكل قال فألزمه بأنه لم رجح الانتقال في الزمن الثاني إلى الموكل دون العتق ولا يخفى أنه لو انتقل إلى الوكيل كان اللازم ترجيح العتق لأنه مبني على التغليب باعترافهم ( قوله ) ( فلو اشترى أب نفسه لم ينعتق عليه ) ( قال في جامع المقاصد ) إنه إجماع تارة وإنه لم يخالف فيه أحد أخرى وبنى على ذلك أن تفريعه على عدم انتقال الملك إلى الوكيل غير حسن ( قوله ) ( وإذا باع بثمن معين ملك الموكل الثمن ) هذا لا ريب فيه كما في جامع المقاصد وبه صرح في المبسوط والتذكرة والتحرير لأنه بمنزلة المبيع ويجيء فيه خلاف أبي حنيفة لكنه لم ينقل عنه فيه خلاف ولا ريب أنه له المطالبة به ولا يحتاج إلى التصريح به ( قوله ) ( وإن كان في الذمة فللوكيل والموكل المطالبة به ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد لكن ليس في المبسوط التعرض للذمة قال إذا وكل رجلا في بيع ماله فباعه كان للوكيل والموكل المطالبة بالثمن وأنكر أبو حنيفة جواز مطالبة الموكل بالثمن محتجا بما مر عنه من أن حقوق العقد تتعلق بالوكيل وقد تقدم منعه والوجه في جواز مطالبة الموكل واضح وأما الوكيل فإنه قد سبق له أنه لا يملك من دون إذن قبض الثمن فكيف تثبت له المطالبة به والتوكيل لم يتناول الثمن بقبض ولا مطالبة فلا يصح لك الاعتذار بأن المنع من القبض لا يقتضي المنع من المطالبة إذ ليس من لوازم المطالبة القبض فيطالب وعند الإقباض يتولاه الموكل لأنك كما سمعت « 2 » أنه لا سلطان له على الثمن بوجه ولا جواب إلا بأن الغرض من هذا الكلام الرد على أبي حنيفة فأطلق الحكم في الموكل وذكر معه الوكيل تبعا اعتمادا على ما سبق من أنه لا بد له من الإذن في القبض وفي ( جامع المقاصد ) أن على ظاهر العبارة مؤاخذة وهي أن حكمه بملك الموكل الثمن في الأولى يوهم عدمه في الثانية كما أن حكمه بثبوت المطالبة لكل من الموكل والوكيل في الثانية يوهم خلافه في الأولى ( وفيه ) أن مفهوم اللقب وإن كان حجة في عبارات الفقهاء وبه يثبت الوفاق والخلاف فيفيد نفي الحكم عن غير المذكور لكن من البديهيات أن ذلك في غير ما إذا كان غير المذكور من البديهيات الواضحات ( قوله ) ( وثمن ما اشتراه في الذمة يثبت في ذمة الموكل ) بلا خلاف فيه عندنا كما في جامع المقاصد وبه صرح في التذكرة والتحرير إذا علم الوكالة والأمر واضح ولعل الغرض الرد على بعض الشافعية قال إنه يثبت الثمن في ذمة الوكيل تبعا فللبائع مطالبة من شاء منهما ( قوله ) ( وللبائع مطالبة الوكيل إن جهل الوكالة ) بلا خلاف فيه عندنا كما في جامع المقاصد وبه صرح في آخر المطلب الرابع والتذكرة والشرائع والإرشاد ومجمع البرهان والمسالك والكفاية ( وقال في التذكرة ) إذا علم البائع أن الملك للموكل لم يكن له مطالبة الوكيل إنما يطالب الموكل خاصة عندنا ونحوه ما في التحرير وهو المفهوم من عبارة الشرائع والإرشاد والكتاب في آخر المطلب الرابع والتذكرة والمختلف وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية لكن قيد في ما عدا الأولين والمختلف بما إذا لم يكن سلم الثمن للوكيل وقيدوا القيد بما إذا لم يكن الشراء بعين الثمن كما بيناه في آخر المطلب الرابع وكأنه في هذا الموضع في التذكرة لم يظفر
هامش
( 1 ) أبا لنفسه خ ل . ( 2 ) كذا في النسخة ولعل الصواب قد سمعت فليراجع