تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
إلا مع الطلب وإمكان الدفع ولا يضمن مع العذر فإن زال فأخر ضمن ( 1 )
شرح
الطلب وإمكان الدفع ولا يضمن مع العذر فإن زال فأخر ضمن ) كما صرح بذلك كله في المبسوط والشرائع وجامع المقاصد والمسالك ومواضع من التذكرة وقد ترك في الجامع والتحرير واللمعة والروضة والمسالك والكفاية والمفاتيح وموضع من التذكرة قوله فإن زال فأخر ضمن لكنه قضيتها ولم يتعرض لذلك في المسالك مع ذكره له في الشرائع وفي هذا الموضع من التذكرة قال إنه لا يعرف فيه خلافا واقتصر في الإرشاد على قوله يجب التسليم مع المطالبة والقدرة فإن أخر ضمن ولم يتعرض للعذر ولعله لمكان ذكر القدرة وفي ( مجمع البرهان ) الظاهر أنه لا خلاف في وجوب الدفع مع الطلب والقدرة على التسليم وجوبا فوريا وكيلا كان أو غريما أو مستعيرا أو ودعيا وكذا في خروج الأمين عن الأمانة بالتأخير فيصير ضامنا كالغاصب وإنما الخلاف في بطلان ما ينافي الدفع من العبارات والقوانين الأصولية تقتضي البطلان على بقاء الوجوب الفوري في الدفع وعدم استثناء وقت العبادات وعدم كون العبادة مضيقة قال وهو ظاهر بل نجد الاتفاق في ذلك بعد التأمل حيث نجد أن القائل بالعدم يقول به وكذا الحكم في كل الفوريات كالزكاة والخمس والمال الموصى به في الفقراء بل ما دفع للصرف إلى مصرف إلا أنه لا تشترط المطالبة إذا كان المصرف عاما كالزكاة فإنه لا يتوقف على الطلب إذ ليس مطالب معين صرح به في الدروس وكذا إذا كان خاصا وما علم به وكذا الواجب بالنذر وبشبهه والكفارات ولكن في الفورية هنا تأمل والأصل ينفيها وكذا عدم كون الأمر للفور وقد تقدم لنا في باب الدين الكلام في هذه المسألة وقد بلغنا فيها بلطف اللَّه أبعد الغايات وقد قلنا في باب الوديعة إن الكتاب والسنة والإجماعات تدل على وجوب الرد مع الطلب وإن القاعدة المقررة قاضية بذلك وهي وجوب الاقتصار في وضع اليد على مال الغير على القدر المتحقق معه إذنه والمطالبة برده قاضية بانقطاعه فلا يجوز إبقاؤه بعدها وقلنا إن مطلق التأخير ولو كان قليلا لغير عذر يوجب الضمان وليس كتأخير الشفعة عرفيا وقلنا إن العذر عقلي وشرعي وعادي وقلنا إن العذر الشرعي كإكمال الصلاة وإن كانت نافلة عند بعض وعند بعض أنه يقطع النافلة وإن العذر العادي كانتظار المطر المانع فإنه عذر عند بعض وليس بعذر عند آخرين وإن الفراغ من الحمام وأكل الطعام ليس عذرا عند المصنف في الكتاب والتذكرة والمحقق الثاني في جامع المقاصد وعدها في التحرير أعذارا وفي ( المسالك والروضة والكفاية ) أن فيه وجهين ( وقال في المسالك ) في الباب أن الفراغ من الحمام وأكل الطعام ونحو ذلك من الأعذار صرح به في التذكرة ( قلت ) وفي جامع الشرائع وقال في المسالك والعجب أنه أي المصنف في التذكرة في الوديعة حكم بأنه لا يعذر في ردها مع الطلب إلا بتعذر الوصول إلى الوديعة وإكمال صلاة الفرض دون النفل وغيره من الأعذار العرفية مع أن الأمر في الوديعة أسهل لأنها مبنية على الإحسان المحض الذي يناسبه التسهيل بخلاف الوكالة إذ قد تدخلها أغراض للوكيل كالجعل وغيره فلا أقل من المساواة انتهى وما أورده وارد عليه فإنه لم يرجح في الفراغ من الحمام وأكل الطعام في الوديعة في المسالك والروضة وقد جزم به في الباب في الروضة قال فلو أخر مع الإمكان عرفا بأن لا يكون على حاجة يريد قضاءها ولا في حمام أو أكل طعام ونحوهما من الأعذار العرفية ضمن وهو ظاهره أو صريحه في المسالك كما سمعت فيقال له لا أقل من المساواة وكذلك صنع في ( جامع ظ ) المقاصد لم يعد هذين عذرا في الوديعة وعدهما في الباب
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 602 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي