تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
والقرعة تفيد التقديم بخلاف الأعلى مع الأسفل ( 1 ) ولو كانت أرض أحدهما أكثر قسم على قدرها لأن الزائد مساو في القرب ( 2 ) ولو أحيا إنسان أرضا على هذا النهر لم يشارك السابقين بل يقسم له ما يفضل عن كفايتهم ( 3 )
شرح
الأول ستة أيام والآخر أربعة ومجموع المدة التي لا يبقى الزرعان بعدها ثمانية أيام فللأول ثلاثة أخماس ثمانية أيام وللآخر خمساها فإذا انقضت ثلاثة أخماس الثمانية أرسل الماء الأول وهو من أخرجته القرعة إلى الثاني لمساواتهما في أصل الاستحقاق كذا قال في جامع المقاصد ( ونحن نقول ) قد لا يكون السقي مقدرا بالزمان فالأمر الجامع أن يقال إنه يسقي بقدر حقه أي نصف المقدر على حسب المسقى من نخل وشجر وزرع فيسقي النخل إلى أن يبلغ نصف الساق وهو إلى ظهر القدم والشجر إلى أن يبلغ نصف ظهر القدم وهو إلى الشراك والزرع إلى نصف الشراك وهو أصول الأصابع تقريبا ويرسله إلى الآخر فيأخذ نصفه لا غير فليلحظ ذلك وليتأمل فيه لأن ذلك لا بد له من زمان ويصعب التقدير بذلك مع التفاوت في النصيب ثم عد إلى العبارة فقوله في كتبه الثلاثة وقول الشهيد في الدروس فإن لم يفضل عن أحدهما غير محتاج إليه بل المحتاج إليه هنا أن لا يفضل عمن أخرجته القرعة ثم إن مطلق عدم الفضل ليس شرطا في الحكم المذكور بل الشرط أن لا يفضل بقدر حاجة الآخر والمراد بقوله ليس له السقي بجميع الماء أن ليس له السقي بقدر حاجته بحيث يصير الضرر في جانب الآخر وقد ترك ذلك في الدروس ( ومما ذكر يعلم ) أنه إذا فضل عمن أخرجته القرعة إذا قضى حاجته ما يقضي به حاجة الآخر فلا بحث وتركه المصنف لظهوره ( قوله ) ( والقرعة تفيد التقديم بخلاف الأعلى مع الأسفل ) كما ذكر ذلك أيضا في التذكرة والتحرير وهو جواب عن سؤال مقدر تقديره أي فائدة للقرعة حينئذ وقد حكمنا ( حكمت خ ل ) باستوائهما في السقي وجوابه أن فائدتها تقديم أحدهما على الآخر ولولاها لم يتحقق ذلك لعدم الأولوية لأن الحكم في المتساويين في القرب خلاف حكم الأعلى مع الأسفل لأنه يستوفي حاجته وإن أفضى ذلك إلى تلف زرع الأسفل لأنه لا حق للسافل مع العالي إلا بعد قضاء حاجته وأما المتساويان فالحق لكل منهما على طريق الاشتراك والتساوي ( قوله ) ( ولو كانت أرض أحدهما أكثر قسم على قدرها لأن الزائد مساو في القرب ) أي فيستحق جزءا من الماء كما لو كان هذا الزائد لشخص ثالث لأن المدار في الاستحقاق على القرب وهو ثابت في الزائد وبالحكم صرح في التذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد ( قوله ) ( ولو أحيا إنسان أرضا على هذا النهر لم يشارك السابقين بل يقسم له ما يفضل عن كفايتهم ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وعليه فلو لم يفضل عن كفايتهم شيء بأن احتاج الأول إلى السقي عند فراغ المتأخر رجع الحق إليه وهكذا ولا شيء لهذا الذي أحيا أخيرا سواء كان ما أحياه أقرب إلى النهر أم أبعد وتردد المحقق في الشرائع في الحكم المذكور ولعله لأنه يحتمل مشاركته للسابقين بمعنى استحقاقه نوبة بعد نوبتهم وإن احتاج السابق قبل أخذه النوبة لأن النهر مباح بالأصل وإنما استحقه من سبق بسبب الإحياء وقد شاركهم المتأخر كما شارك من قبله السابق عليه وهذا الاحتمال قوي لعدم ظهور الفرق بينه وبين من قبله بالنسبة إلى من قبله واستقرار الملك قبله لعله لا يجدي إن كان هو