تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فيجعل خشبة صلبة ذات ثقب متساوية على قدر حقوقهم في مصدم الماء ثم يخرج من كل ثقب ساقية مفردة لكل واحد فلو كان لأحدهم نصفه وللآخر ثلثه وللثالث سدسه جعل لصاحب النصف ثلاث ثقب تصب في ساقيته ولصاحب الثلث ثقبتان تصبان في أخرى ولصاحب السدس ثقبة ( 1 ) وتصح المهاياة وليست لازمة ( 2 ) وإذا حصل نصيب إنسان في ساقية سقى به ما شاء سواء كان له شرب
شرح
من أن ماء النهر المملوك غير مملوك لكنه ذكر ذلك في المبسوط وبناه على أنهم أولى به ويجيء أيضا أن لا يكون القسمة على مقدار الأنصباء بل على مقدار الحاجة وهو محل تأمل ( قوله ) ( فيجعل خشبة صلبة ذات ثقب متساوية على قدر حقوقهم في مصدم الماء ثم يخرج من كل ثقب ساقية منفردة لكل واحد فإذا كان لأحدهم نصفه ولآخر ثلثه وللثالث سدسه جعل لصاحب النصف ثلاث ثقب تصب في ساقية ولصاحب الثلث ثقبان تصبان في أخرى ولصاحب السدس ثقبة ) قد خير في التحرير والدروس بين الخشبة الصلبة والصخرة المتساوية الطرفين والوسط واعتبرا فيهما في الكتابين كونهما في موضع مستو ولم يذكر ذلك في المبسوط واقتصر على اعتبار استواء ظهر الخشبة فاعتبار استوائهما واستواء مكانهما لمكان الاحتراز عن التفاوت في خروج الماء فيخرج من بعضها قليلا ومن الآخر كثيرا ولعل الأولى أن يجعل الشرط استواء الماء بالنسبة إلى الثقوب وذلك يكون باستواء الخشبة كثيرا واستواء المكان أو بغمر الماء لها جميعا بحيث يخرج الماء من مجموع كل واحدة من الثقب فتأمل وأما اعتبار الصلابة في الخشبة فلئلا تتأثر من مر الماء على مرور الأيام فيتفاوت الثقب وينبغي أن يعتبروا أيضا تساوي الثقوب في السعة ولعلهم تركوه لظهوره لكنه نبه عليه في التذكرة والدروس كما أنه لم يذكر اعتبار الصلابة في الخشبة لذلك وقوله ثم يخرج من كل ثقب ساقية منفردة لكل واحد إنما ينطبق على ما إذا تساووا في الحقوق فيكون حق كل واحد منحصرا في ثقب ويفهم منه بأدنى التفات مع التفاوت فلا بد من تعدد الثقوب على عدد تخرج منه جميعها صحاحا فلو كان لواحد نصف ولآخر ربع ولآخر الباقي فلا بد من أربع ثقوب ولو كان لواحد ربع ولآخر سدس وللثالث الباقي فلا بد من اثني عشر ثقبا فحسن حينئذ تفريع قوله فلو كان لأحدهم نصفه ولآخر ثلثه وللثالث سدسه على ذلك ( ولو كان لأحدهما ألف جريب وللآخر مائة فلا بد من أحد عشر ثقبا لصاحب المائة واحد ولصاحب الألف أحد عشرة خ ل ) ومثل ذلك ما في التذكرة والتحرير من التفريع على ذلك ( قوله ) ( وتصح المهاياة وليست لازمة ) أما صحتها فلأن الماء لهما فلهما أن يتفقا على قسمته بما شاءا من أيام وساعات أو أقل أو أكثر بحيث يحصل الضبط وعدم التفاوت الكثير بل يصح مع التفاوت الكثير لأن المدار على الرضا وأما عدم لزومها فلعدم كونها معاوضة حقيقية فمتى رجع أحدهما قبل استيفاء الآخر نوبته سواء كان الراجع قد استوفى تمام نوبته أم لا ضمن للآخر أجرة مثل نصيبه من النهر للمدة التي أجرى الماء فيها لأنه لما تعذر ضبط الماء المستوفى بالكيل أو الوزن امتنع إيجاب مثله لأن كان مثليا وامتنع إيجاب قيمته أيضا فلم يبق إلا الرجوع إلى الزمان الذي استوفي فيه فوجبت الأجرة على حسبه ( قوله ) ( وإذا حصل نصيب إنسان في ساقية سقى به ما شاء سواء كان له شرب ( 3 )