وإن كان الإحياء في رأس النهر ( 1 ) وليس لهم منعه من الإحياء ( 2 ) ولو سبق إنسان إلى الإحياء في أسفله ثم أحيا آخر فوقه ثم ثالث فوق الثاني قدم الأسفل في السقي لتقدمه في الإحياء ثم الثاني ثم الثالث ( 3 )
شرح
المستند فينبغي أن يشارك « 1 » ( يقوى إن قلنا إن الأعلى يجب عليه الإرسال لمن بعده بعد سقيه وإن احتاج مرة أخرى وهو وجه في المسألة أما إذا قلنا بأنه أولى من اللاحق مطلقا ولا حق للاحق إلا مع استغنائه فلا يظهر لهذا الاحتمال وجه لأنه مع غناء السابقين لا إشكال في استحقاقه ومع حاجتهم يقدمون عليه وينبغي التأمل في معنى استقرار الملك إن كان مستندهم في عدم المشاركة إليه خ ل ) ( وفي التذكرة ) نقل الخلاف فيما لو احتاج الأعلى بعد استيفاء حقه إلى السقي مرة أخرى هل يمكن أم لا ثم قوى عدم التمكين وأنه يجب عليه الإرسال ( لقوله ) صلى اللَّه عليه وآله في الخبر العامي ثم يرسل الماء إلى الأسفل حتى تنتهي الأراضي ( وقول ) الصادق عليه السلام في خبر غياث ثم يرسل الماء إلى أسفل من ذلك ( وفي خبر عقبة ) ثم يسرح الماء إلى الأسفل الذي يليه كذلك حتى تنقضي الحوائط ويفنى الماء ( قلت ) الموافق لقواعد الباب ولما مر من إجماع التذكرة أنه يمكن من السقي مرة أخرى والأخبار محمولة على ما إذا انقضت حاجة الأول بالكلية وقد تقدم للشرائع وغيرها أنه لا حق للثاني والثالث مع الأول ويأتي ما لم نفع في المقام وقد احتملنا فيما سلف وجها آخر للتردد في الشرائع
( قوله ) ( وإن كان الإحياء في رأس النهر )
أي لم يشارك الذي أحيا أخيرا من سبقه وإن كان ما أحياه أقرب إلى رأس النهر كما تقدم التنبيه عليه
( قوله ) ( وليس لهم منعه من الإحياء )
كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأن حقهم في النهر لا في الموات وقد قالوا صلوات اللَّه عليهم من أحيا أرضا ميتة فهي له قال في ( التذكرة ) لو أراد إنسان إحياء أرض ميتة وسقيها من هذا النهر الغير المملوك فإن لم يكن فيه تضييق فلا منع وإن كان فيه تضييق منع من السقي منه لأن الأولين بإحياء أراضيهم استحقوا مرافقها وهذا من أعظم مرافقها ولأنهم أسبق إلى النهر منه فإن أحيا شيئا لم يكن له السقي إلا بعد استغناء الأولين عنه وإن كان أقرب إلى فوهة النهر وهل لأرباب الأملاك منعه من الإحياء قال بعض العامة لهم منعه لئلا يصير ذلك ذريعة إلى منعهم من حقهم لأنه أقرب فربما طال الزمان وجهل الحال وقال ( بعضهم ) ليس لهم منعه لأن حقهم في النهر لا في الموات ( قلت ) وليسوا كأصحاب الدرب المرفوع إذا أراد أحد من أهله فتح باب أدخل من بابه فإن لهم المنع حذرا من الشبهة لأن الدرب حق لأرباب الدور والموات لا حق لأحد فيها بل الناس فيها شرع وعلى ما اخترناه آنفا لا مجال للقول بالمنع فيما إذا كان ما أحياه أبعد من جميع أراضيهم ولذلك فرضه القائل بالمنع فيما إذا كان أقرب من جميعها أو بعضها ولا يخفى أن النظر في كلام التذكرة أولا إلى السقي وثانيا إلى الإحياء
( قوله ) ( ولو سبق إنسان إلى الإحياء في أسفله ثم أحيا آخر فوقه ثم ثالث فوق الثاني قدم الأسفل في السقي لتقديمه في الإحياء ثم الثاني ثم الثالث )
كما
هامش
( 1 ) في بعض النسخ وهذا الاحتمال يقوى إن قلنا إلى قوله في عدم المشاركة إليه وفي بعض النسخ كما هنا لكن بدون وضع علامة على قوله يقوى إلى قوله في عدم المشاركة إليه أنها نسخة بدل عن الأولى والمظنون أنها نسخة بدل عنها فلذلك وضعنا عليها علامتها ( مصححه )