تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ثم يرسل إلى من دونه ولا يجب الإرسال قبل ذلك وإن تلف الأخير ( 1 ) فإن لم يفضل عن الأول شيء أو عن الثاني فلا شيء للباقين ( 2 )
شرح
في أخبار الطرفين للشجر غير النخل إلا ما أرسله الشيخ في المبسوط وابن إدريس في السرائر كما سمعت ولا تصريح فيهما بكون السقي للنخل إلى الساقين إلا المرسل المذكور وما أرسله في الفقيه بقوله وفي خبر آخر للزرع إلى الشراكين وللنخل إلى الساقين وقد حمله جماعة من الشراح على قوة الوادي فقد فهموا الاختلاف بين الأخبار والمراد بالوصول إلى الشراك الوصول إلى ما فوق الأصابع وبالوصول إلى القدم الوصول إلى ظهره فقد تحصل أن الأخبار والفتاوى قد اتفقت على تقدير سقي الزرع بالشراك فلا إشكال فيه وأما الشجر فإن كان حاله حال النخل وإن تحديد سقي النخل في الأخبار المسندة بالكعبين والكعب يوافق تحديده بالساق في الأخبار المرسلة كان تحديد سقي الشجر بالقدم في الأخبار المرسلة إما موافقا لهما أو مستدركا بل موهما خلاف المراد وإن قلنا بالفرق بين تحديده بالكعبين والكعب وبين تحديده بالساق كانت المسانيد مخالفة للمراسيل اتحد الشجر مع النخل أو اختلف والترجيح للمراسيل لمكان إعراض الأكثر عن المسانيد مع استفاضتها ووجودها في الجوامع الثلاثة العظام وفيها الصحيح إلى ابن أبي عمير الملحق بالصحيح وانجبار المراسيل بالشهرة المحكية في التذكرة وغيرها إن تحققت وإلا فالشهرة بالنسبة إلينا معلومة لأن المخالف إنما هو المحقق في النافع والشيخ في ظاهر النهاية ولا ترجيح في التنقيح وقد فهم فيه الخلاف بين كلامي النهاية والمبسوط ( ولك أن تقول ) إنه في التذكرة والتحرير لم يستند في الاستدلال على المشهور إلى المراسيل وإنما استند إلى المسانيد والأخبار العامية الموافقة للمسانيد وقد قلت إن ظاهره أن لا خلاف في الأخبار ولا خلاف بين الأصحاب ( قلت ) يدفع ذلك نسبته فيها ما في الكتاب إلى المشهور بين الأصحاب وهو يقضي بوجود الخلاف إلا أن تقول إن ذلك بالنسبة إلى الشجر فقط لعدم ذكره في المسانيد وأخبار العامة وقد عرفت أنه يجيء الخلاف والاختلاف بين الأخبار وخصوصا إن نظرت في التحديد إلى التحقيق كما عرفت فكان كلامهم غير خال من شوب الاضطراب هذا والمشهور كما في التذكرة والمسالك والكفاية في لفظة مهزور أنها بتقديم الزاء على الراء المهملة وقد نص على ذلك في الدروس وغيره وهو الذي سمعه الصدوق ممن يثق ( يوثق خ ل ) به من أهل المدينة وقال إن مسموعي من شيخي محمد بن الحسن أنه مهروز بتقديم المهملة وذكر أنه فارسي من هرز الماء وهو الماء الفاضل عن القدر المحتاج إليه وهو الذي اعتمده في التنقيح وقال قال بعض الفضلاء من العجم هذا يوافق المعنى دون اللفظ لأن الفاضل من كل شيء يسمى بالعجمية هرزه بالهاء دون الواو فينبغي أن يقول ما هرزه إلا أن يكون ذلك من تصرفات العرب وقال أي في التنقيح قال شيخنا الشهيد في دروسه أنه بالمهملتين وكأنه أخذه من قول الجوهري ( والهرهور ) الماء الكثير وهو الذي إذا جرى سمعت له هرهرة وهو حكاية صورته ( قلت ) قد سمعت ما نص عليه في الدروس ولعل في النسخة غلطا حيث أثبت الكاتب دروسه مكان درسه ( قوله ) ( ثم يرسل إلى من دونه ولا يجب قبل ذلك وإن تلف الأخير ) كما نص عليه في الشرائع والتذكرة والتحرير والدروس وغيرها وليس محل خلاف ولا تأمل فلا معنى لخرطه في معقد الشهرة ( في جامع ) المقاصد إلا أن يكون أشار إلى ما يأتي من تردد المحقق في مثله ( قوله ) ( فإن لم يفضل عن الأول شيء أو عن الثاني فلا شيء للباقين ) لا نعلم فيه مخالفا كما في التذكرة وحكي