تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
المشتركات أربعة ينظمها أربعة فصول ( 1 )

[ الفصل الأول الأراضي ]

( الأول ) الأراضي ( 1 ) والميّت منها يملك بالإحياء ( 3 )
شرح
يبينون كيفيته ويصرحون في رجوع الإحياء إلى العرف والعادة ولعل مستندهم في التحجير وكيفيته إلى الإجماع إذ لا ذكر له أصلا في الأخبار وكيف كان فحال الموات كحال الإحياء لعدم وجود « 1 » نص في بيان معناهما وقد قال في التذكرة وأما الإحياء فإن الشرع ورد به مطلقا ولم يعين له معنى يختص به ومن عادة الشرع في ذلك رد الناس إلى المعهود عندهم المتعارف بينهم كالقبض والحرز والنظائر كثيرة فيكون المراد به في نظر الشارع ما يعد إحياء في العرف وذلك يختلف باختلاف ما تقصد عمارته من الموات انتهى وبمثل ذلك صرح في المبسوط والسرائر والتحرير والدروس وغيرها وبمثل ذلك نقول في الموات ( قوله ) ( المشتركات أربعة تنظمها أربعة فصول ) قد طفحت عبارات جماعة منهم أن المشتركات أربعة وهي الأراضي والمعادن والمنافع والمياه وفي ( جامع المقاصد ) لا شك أن بحث المياه استطرادي لعدم صدق رسم الموات عليها ونحوه الحواشي قال في ( الحواشي ) لكنها تشابه الأرض وما يخرج من أجزائها باعتبار الاشتراك والاختصاص ( قلت ) بل هي أقرب إلى صدق اسم الموات عليها من المنافع كالمساجد والطرق فإن البئر والقناة إذا استولى عليها الخراب والعطلة كانا أشبه شيء بالأرض الخراب حيث لا ينتفع بهما فيما يراد منهما ووجه كونها مشتركات أنّه لما كان الإحياء عبارة عن إخراجها عن الموات وكانت متساوية النسبة إلى كل من يصلح للإخراج بالقوة أو الفعل صدق الاشتراك وفي ( حواشي الشهيد ) أن حكمه بأن الأراضي من المشتركات فيه ما فيه لأنه إن أراد المحياة فكل مختص بما أحياه وإن أراد الميّتة فهي للإمام عليه السلام وعلى الوجهين لا تعد من المشتركات وتتمكن الشبهة بقوله في آخر المقصد ولا يفتقر الإحياء إلى إذن الإمام فإن المراد به الإحياء المعهود الذي سبق ذكره مرارا أعني ما يترتب عليه الأثر ( والجواب ) أن المراد الأراضي الميّتة في حال غيبته أو حال عدم بسط يده فهذه المشتركة ولا يفتقر في إحيائها إلى إذنه وإلّا لامتنع الإحياء في حال الغيبة فحالها كحال الغنيمة بغير إذنه والخمس فإنهما في يد الكافر والمخالف على وجه الملك حال الغيبة ولا يجوز انتزاعه منه فهنا أولى وأما في حال الحضور وبسط اليد فلا بد من إذنه كما ستسمع ثم إنّه سيأتي أن الكافر الحربي إذا أحيا في بلاد الكفر ملك فهذا إحياء وتملك من دون إذن ( قوله ) ( الأول الأراضي ) في الحواشي المنسوبة إلى الشهيد أن جمع الأرض على الأراضي غلط ( قلت ) في الصحاح والقاموس أنه جمع على غير القياس وقال في ( المصباح ) قال أبو زيد سمعت العرب تقول في جمع الأرض الأراضي والأروض مثال فلوس وجمع فعل فعالي في أرض وأراضي وأهل وأهالي وليل وليالي على غير قياس ( قوله ) ( والميّت منها يملك بالإحياء ) بإجماع الأمة إذا خلت عن الموانع كما في المهذب البارع وبإجماع المسلمين كما في التنقيح وعليه عامة فقهاء الأمصار وإن اختلفوا في شروطه والأخبار به كثيرة من طريق الخاصة والعامة كما في التذكرة ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك وتشتد الضرورة إليه لأن الإنسان ليس كالبهائم بل هو مدني بالطبع لا بد له من مسكن يأوي إليه وموضع يختص به فلو لم يشرع لزم الحرج العظيم بل تكليف ما لا يطاق فهذه الإجماعات على أنها بالإحياء تملك في الجملة وقد صرحت عبارات أصحابنا وإجماعاتهم وأخبارهم بأنها تملك بالإحياء إذا كان بإذن الإمام كما ستسمع ( قوله )
هامش
( 1 ) ورود خ ل