تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
ونعني بالميت ما خلا عن الاختصاص ولا ينتفع به إما لعطلته لانقطاع الماء عنه أو لاستيلاء الماء عليه أو لاستيجامه أو لغير ذلك ( 1 ) وهو للإمام خاصة لا يملكه أحد وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام ( 2 ) فيملكه إن كان مسلما بالإحياء وإلّا فلا ( 3 )
شرح
( ونعني بالميت ما خلا عن الاختصاص ولا ينتفع به إما لعطلته لانقطاع الماء عنه أو لاستيلاء الماء عليه أو لاستيجامه أو لغير ذلك ) وفي ( الشرائع والتذكرة والتحرير والدروس ) أنه ما لا ينتفع به لعطلته إما لانقطاع الماء عنه إلى آخره وهو أجود مما في الكتاب ومما في اللمعة من قوله لعطلته أو لاستيجامه إلى آخره ( أما الأول ) فلعدم المعادل تاما ( وأما الثاني ) فلأن هذه الثلاثة من أفراد العطلة واحترز بما خلا عن الاختصاص عما كان مختصا لكونه حريما أو نحوه كما يأتي ( قوله ) ( وهو للإمام خاصة لا يملكه الآخذ وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام ) أما أن الميّت للإمام عليه السلام فقد طفحت به عباراتهم في الباب وغيره وحكى عليه الإجماع في الخلاف والغنية وجامع المقاصد والمسالك وظاهر المبسوط والتذكرة والتنقيح والكفاية وبه صرح في صحيح الكابلي المروي في الكافي والتهذيب مضافا إلى الأخبار المستفيضة وفيها الصحيح والقوي الدالة على أنه من الأنفال وأما أن إذنه شرط في تملك المحيي ففي ( الخلاف ) الإجماع عليه وهو ظاهر التذكرة قال إذنه شرط في تملك المحيي عندنا وفي ( المسالك ) لا شبهة في اشتراط إذنه في إحياء الموات فلا تملك بدونه اتفاقا وفي ( جامع المقاصد ) لا يجوز لأحد إحياء الموات إلّا بإذن الإمام وإنّه إجماعي وفي ( التنقيح ) الإجماع على أنها تملك إذا كان الإحياء بإذن الإمام عليه السلام وفي ( الروضة ) الإجماع على افتقار الإحياء إلى إذنه إذا كان حاضرا انتهى وعليه تنزل معاقد بقية الإجماعات وإطلاق أكثر العبارات وستسمع الأخبار فإنها ظاهرة في الإذن في الإحياء للمسلمين بل للناس كافة وتملكهم لها به في الحضور والغيبة والصحاح مستفيضة إلّا أنهم خصوها بحال الغيبة ( قوله ) ( فيملكه إن كان مسلما بالإحياء وإلّا فلا ) لما بين أن إذنه شرط في الإحياء بين أنّه يشترط في تملك المحيي كونه مسلما فلو أحياه الكافر لم يملك وإن كان الإحياء بإذن الإمام عليه السلام وبذلك كله صرح في الشرائع في أول كلامه والتذكرة وجامع المقاصد بل ظاهر الأخيرين الإجماع على ذلك قال في ( التذكرة ) لا يملكها الكافر بالإحياء ولا يأذن له الإمام فإن أذن له الإمام فأحياها لم يملك عند علمائنا وقال في ( جامع المقاصد ) فلو أحياه الكافر لم يملك عند علمائنا وإن كان الإحياء بإذن الإمام وقال إن الذي يفهم من الأخبار وكلام الأصحاب أن الإمام لا يأذن له انتهى وفي ( المسالك ) أنه لا نزاع في اختصاص جواز الإحياء حال الحضور بالمسلم ( قلت ) الخلاف موجود في صريح الخلاف والمبسوط والسرائر وجامع الشرائع والتحرير وظاهر المهذب والنافع واللمعة قال في ( المبسوط ) الموات عندنا للإمام لا يملكها أحد بالإحياء إلّا أن يأذن له الإمام فأما الذمي فلا يملك إذا أحيا أرضا في بلاد الإسلام إلّا أن يأذن له الإمام انتهى وبعينه عبر في السرائر بل إنما نسب الخلاف في الخلاف إلى الشافعي قال إنّه قال لا يجوز للإمام أن يأذن له فإن أذن له فيه فأحياها لم يملك فنظر صاحب جامع المقاصد في إجماعيه إلى ما في التذكرة وإلى ما في الدروس حيث قال فلو أحياها الذمي بإذن الإمام ففي تملكه نظر من توهم اختصاص ذلك بالمسلمين والنظر في الحقيقة في صحة إذن الإمام له في الإحياء للتملك إذ لو أذن كذلك لم يكن بد من القول بملكه وإليه ذهب الشيخ نجم الدين انتهى فقد جعل