تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
حاله كقول من يعلم أن اليوم الجمعة إن كان اليوم الجمعة فقد بعتك كذا وتبعه على ذلك حرفا فحرفا في الرياض وقال إن هذا إذا لم يكن الإنكار مستندا إلى نسيان التوكيل وإلا فلا يصح وهذا مبني على أن التوصيف الممنوع أن يقول بعتك إن جاء الليل وهما في النهار كما هو مذهب جماعة كثيرين جدا كما قضى به التتبع وبعضهم أنه أعمّ منه ومما إذا قال بعتك إن كان اليوم الجمعة وهما يعلمان أن ذلك اليوم الجمعة وبه قضى الدليل والمصرح به قليل الأول ليس هذا من التعليق والتوصيف في شيء لأنه على أمر معلوم ومسألتنا عند جماعة من نحو هذا ومن يجعله من باب التوصيف الممنوع كالأول إن كان عالما يجوزه إذا كان ناسيا لأنه يكون مقوما لصحته مصححا لإيجابه ويأتي للمصنف في البحث الثاني من مباحث النزاع في الكتاب والتذكرة وكذا التحرير وكذا الشيخ في المبسوط أن كل شرط علما وجوده فإنه لا يوجب شكا في البيع ولا وقوفه وإن الذي يوجب الشك والوقوف هو ما إذا كان المعلق عليه مجهول الحصول وبذلك جزم في الإيضاح وجامع المقاصد فيما يأتي أيضا وقضية ذلك أن التوصيف بجميع أقسامه لا يفسد العقود وإنما يفسدها التعليق لكن الشهيد الثاني في تمهيد القواعد نقل الإجماع على عدم صحة تعليق العقود على الشرط ولو قدر علم حصوله كالمعلق على الوصف الذي يعلم حصوله كطلوع الشمس وعلله بأن الاعتبار بجنس الشرط دون أنواعه وأفراده وأما أنه مع ضمان الوكيل المهر يجب عليه المهر أو بعضه فقد حملت الرواية عليه في الإيضاحين والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك وفي ( إيضاح النافع ) أن في الرواية إشارة إليه ولعله فهمه من قوله أو ضمنت من شيء ( وفيه ) ما مر من أنه ضمان ما لا يجب إلا أن تقول إن الوكيل أقر في ضمن دعوى الوكالة بلزوم المهر على الموكل وقت الضمان فهو لازم عليه بضمانه وإن لم يثبت العقد بالنسبة إلى الموكل لأنه ثابت بالنسبة إلى الضامن فيضمن الجميع كما هو خيرة التنقيح والمصنف لأنه لم يحصل ما يقتضي سقوط نصفه وهو الطلاق وهو جيد لكن لا تحمل الرواية عليه كما في إيضاح النافع والتنقيح لأنها نص في النصف ووجه وجوب النصف خاصة حينئذ حمل الخبر عليه وأن انتفاءه النكاح ظاهرا باليمين بمنزلة الفسخ فينتصف به المهر وهو خيرة التذكرة وفي ( الإيضاح ) أنه أصح وأما أنها ليس لها التزويج قبل الطلاق إن ادعت صدق الوكيل فلاعترافها بأنها زوجه وبه صرح في التحرير وجماعة كأبي العباس والمقداد والمحقق الثاني والشهيد الثاني وغيرهم وليس في إطلاق الخبر ما يخالفه بناء على وروده مورد الغالب من عدم تصديقها الوكيل لكن في التذكرة ما نصه أنها تتزوج وإن لم يطلق الموكل لأنه لم يثبت عقدها فجرى على ظاهر إطلاق الخبر وأما إذا لم تكن عالمة ولم تعترف بصدقه فإن لها التزويج لانتفاء الزوجية ظاهرا بيمينه وقد صرح به في الخبر مرتين ولم أجد فيه خلافا وفي ( الرياض ) أن عليه الأصحاب كافة ( وفيه ) أنه قد خلت عنه أكثر العبارات والعلم بالحكم غير نص الأصحاب كافة عليه وفي ( إيضاح النافع ) أنها لا تحتاج إلى الفسخ وأما أنه لا يجبر الموكل على الطلاق ففي ( جامع المقاصد ) أنه لا ريب في أنه لا يتصور إجباره عليه لأنه لا نكاح ظاهرا فكيف يتصور مطالبته وبه صرح في المهذب البارع والمسالك والروضة وهو قضية كلام التنقيح وإيضاح النافع ( وقال في التذكرة ) الأقوى الإلزام لإزالة الاحتمال وإزالة الضرر عنها بما لا ضرر عليه فيه فأشبه النكاح الفاسد قلت بل أشبه الاحتكار وأما أنه إذا لم يطلق احتمل تسلط المرأة على الفسخ أو الحاكم على الطلاق فلأن بقاء المرأة من دون نكاح ولا نفقة ضرر عظيم وقد أفتى بتسلطها عليه في إيضاح النافع وقال الأحوط أن يكون بإذن الحاكم أو هو يفسخ واحتمله أي تسلطها على الفسخ في
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 596 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي