تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
أو زوجه بغير إذنه ( 1 ) فالأقرب الوقوف على الإجازة فإن أجاز صح العقد وإلا فلا ( 2 ) والأقرب إلزام الوكيل بالمهر أو نصفه مع ادعاء الوكالة أما لو عرفت الزوجة أنه فضولي فالوجه سقوط المهر مع عدم الرضا ( 3 )
شرح
بابه وقد أطال ابن إدريس في الرد عليه وأنه قال به في غيره فلعل ما صرح به في الباب في النهاية والمبسوط مبني على ذلك أو أنه أراد بالبطلان التوقف وعدم اللزوم كما مر غير مرة ( قوله ) ( أو زوجه بغير إذنه ) هذا يعرف مما تقدم ويأتي وليست من مسائل الكتاب ( قوله ) ( فالأقرب الوقوف على الإجازة فإن أجاز صح العقد وإلا فلا ) هذا أيضا يعرف مما مر ويأتي ( قوله ) ( فالأقرب إلزام الوكيل المهر أو نصفه مع ادعاء الوكالة أما لو عرفت الزوجة أنه فضولي فالوجه سقوط المهر مع عدم الرضا ) قد أشار بهذا إلى المسألة المشهورة وهو ما يأتي له في فصل النزاع من قوله ولو زوجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بينة حلف المنكر وألزم الوكيل المهر وقيل النصف وقيل يبطل ظاهرا ويجب على الموكل الطلاق أو الدخول مع صدق الوكيل نعم لو ضمن الوكيل المهر فالوجه وجوبه عليه أجمع ويحتمل نصفه ثم المرأة إن ادعت صدق الوكيل لم يجز أن تتزوج قبل الطلاق ويحتمل تسلط المرأة على الفسخ أو الحاكم على الطلاق انتهى وقد تضمن كلامه أحكاما ولا بد قبل بيانها من بيان موضوع المسألة والظاهر أن المسألة مفروضة في كلامهم فيما إذا زوجه مدعيا الوكالة عنه كما فرضت المسألة بهذه العبارة في النافع واللمعة وشروح النافع ككشف الرموز والمهذب والمقتصر وإيضاح النافع والروضة ومجمع البرهان وبه صرح في التحرير في موضع منه وكذلك التذكرة في موضع آخر بل كل من قال بوجوب نصف المهر فظاهره ذلك لأنه إنما استند إلى خبر عمر الظاهر أو الصريح في ذلك وعليه اقتصر الراوندي حيث حكاه برمته بل القائلون بوجوب كل المهر يعللونه بأنه فوته بتقصيره وضيع حقها بترك الإشهاد وهذا يقضي بذلك وبه أي ادعاء الوكالة فسر المقدس الأردبيلي عبارة الإرشاد وقد سمعت ما في النهاية آنفا فتفصيل المصنف هنا قد ذكره القائلون بوجوب المهر ونصفه وليس الأمر كما قال ولده والمحقق الثاني وما أرى ذلك إلا غفلة منهما بل من المصنف هنا حيث قرب في الشق الأول وحصر الوجه في الثاني إلا أن تعتذر بما تقدم من أن التفصيل إنما هو في صورة المخالفة لا في صورة الإنكار ويجاب بما عرفت أيضا وأما أن القول قول الموكل مع يمينه إذا أنكر الوكالة فلا أجد فيه خلافا لأصالة عدمها وعموم الخبر اليمين على من أنكر وأما إلزام الوكيل المهر فهو خيرة النهاية والوسيلة في ما إذا مات الموكل وأنكر ورثته الوكالة والشرائع والنافع وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والكتاب فيما يأتي وهو المحكي عن القاضي والكيدري وقواه في السرائر فيما حكي لأن المهر يجب بالعقد كملا ولا ينتصف إلا بالطلاق المفقود بالمقام وقد فوته الوكيل عليها بتقصيره في الإشهاد فيضمنه كذا قاله جماعة كثيرون اقتنصوه من الخبر ( وفيه ) أنه مبني على أن العقد صحيح والمفروض عدم تحقق الزوجية وأن لها أن تتزوج بل الموافق لأصول المذهب فساده سلمنا الصحة ولكن قضيتها لزوم المهر على الموكل لا الوكيل ولا تقصير لعدم وجوب الإشهاد عليه في الشريعة مع أنه على تقدير كونه تاما وأن البضع يضمن بالتفويت مقصور على صورة تقصيره وقد لا يكون قصر بأن يكون أشهد ثم توفي الشهود فالدليل أخص وقد عدل عنه في الإيضاح ووجهه بأنه أقر بأنه أخرج بضعها عن ملكها بعوض لم يسلم لها فكان عليه الضمان فإن كل من أقر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 594 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي