ولو قال أبرأه من كل قليل وكثير جاز ولا يشترط علم الوكيل ولا علم من عليه الحق ( 1 ) ولو قال بع بما باع به فلان سلعته استدعى علم الوكيل بالمبلغ أو الموكل ( 2 ) ولو وكله في مخاصمة غرمائه جاز وإن لم يعينهم ( 3 )
[ الفصل الثاني في أحكامها ]
( الفصل الثاني ) في أحكامها ومطالبه خمسة
[ المطلب الأول في مقتضيات التوكيل ]
( الأول ) في مقتضيات التوكيل إطلاق الإذن في البيع يقتضي البيع بثمن المثل حالا بنقد البلد ( 4 )
شرح
كثيرا فيشترط علمه حينئذ بالقدر ليصح الإبراء لا علم الوكيل أما لو قصد إبراءه مطلقا فهو بمنزلة ما لو وكله في إبرائه من كل قليل وكثير وأما علم من عليه الحق فليس بشرط أصلا وحكى عن بعضهم في التذكرة اشتراطه بناء على أن الإبراء تمليك فلا بد من علمه كما لا بد من علم المتهب بما يتهبه منه والظاهر أنه محض إسقاط
( قوله ) ( ولو قال أبرئه من كل قليل أو كثير جاز ولا يشترط علم الوكيل ولا علم من عليه الحق )
لأنه لا مانع منه وليس علم أحدهما بشرط ولو وكله في الإبراء من شيء وأطلق فإنه يحمل على أقل ما يتمول لأنه المتيقن بالإسقاط ولو قال أبرئه مما شئت أو شاء فالوجه الصحة ويرجع إلى مشيئته أو مشيئة الغريم ولو وكله في إبراء نفسه من الحق الذي عليه صح كما نص على الجميع في التذكرة
( قوله ) ( ولو قال بع بما باع به فلان سلعته استدعى علم الوكيل بالمبلغ أو الموكل )
ظاهره أنه لا بد في صحة الوكالة من علم أحدهما لمكان الغرر ( وأورد عليه في جامع المقاصد ) أن علم الوكيل من دون علم الموكل لا يندفع به الغرر فإن كان مانعا اشترط علم الموكل وإن لم يكن مانعا لم يشترط علم واحد منهما لكن يجب على الوكيل الاستعلام قبل البيع واعتماد المصلحة ( قلت ) إذا علم الموكل فلا بد من أن يعلم الوكيل حتى يصح البيع فرجع كلام المصنف إلى أنه لا بد من علم الوكيل في صحتها وبه يندفع الغرر عن الموكل لأنه لا بد له من اعتماد المصلحة والعلم بالمبلغ قبل البيع لتعلق العهدة به فلا يشترط في صحة الوكالة ولا البيع علم الموكل وقد يرجع إليه كلام التذكرة وإن كان ظاهرها خلافه ( قال في التذكرة ) في المثال الشرط في صحة البيع علم الوكيل لأن العهدة تتعلق به فلا بد أن يكون على بصيرة من الأمر ولو كان الموكل جاهلا بما باع به فلان فرسه لم يضر وظاهره أنه لا يشترط في صحة الوكالة علم واحد منهما وإنما اشترط في صحة البيع علم الوكيل ( وعساك تقول ) لتكن عبارة الكتاب قد أراد بها ما في التذكرة فيكون علم أحدهما شرطا في صحة البيع ( لأنا نقول ) لا يكفي في ذلك علم الموكل وحده بل لا بد من علم الوكيل لأنه المتولي للبيع وعهدته فلا بد أن يكون على بصيرة منه على أنه خلاف الظاهر لأن الكلام في أحكام الوكالة لا البيع وقد يكون المراد من كلام التذكرة ما أرجعنا إليه كلام الكتاب من أنه لا يشترط علم الموكل في صحة الوكالة ولا البيع وإنما يشترط فيهما علم الوكيل فليتأمل ويثبت العلم بما باع به فلان سلعته بالبينة وهل يثبت بقول فلان البائع أو المشتري أو الدلال الظاهر الاكتفاء في مثل ذلك بذلك وتوقف فيه في جامع المقاصد وقال لا أعلم فيه تصريحا
( قوله ) ( ولو وكله بمخاصمة غرمائه جاز وإن لم يعينهم )
كما في التذكرة وجامع المقاصد عملا بمقتضى العموم وفي قول للشافعية لا يجوز حتى يعين من يخاصمه لاختلاف العقوبة ( وقال في المبسوط ) إنه لو وكله في إبرائهم لم يدخل كما إذا وكله في حبسهم ومخاصمتهم قال وكذا إذا وكله في تفرقة ثلثه في الفقراء
( قوله ) ( الفصل الثاني في أحكامها ومطالبه خمسة ( الأول ) في مقتضيات التوكيل إطلاق الإذن في البيع يقتضي البيع بثمن المثل حالا بنقد البلد )
قد صرح باقتضاء الإطلاق الثلاثة في الخلاف والغنية والسرائر وجامع