تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
ولو قال وكلتك بما إليّ من تطليق زوجاتي وعتق عبيدي وبيع أملاكي جاز ( 1 ) ولو قال بما إليّ من قليل وكثير فإشكال ( 2 ) ولو قال بع مالي كله واقبض ديوني كلها جاز ( 3 ) وكذا بع ما شئت من مالي واقبض ما شئت من ديوني ( 4 ) ولو قال اشتر عبدا بمائة أو اشتر عبدا تركيا فالأقرب الجواز ( 5 ) والتوكيل بالإبراء يستدعي علم الموكل بالمبلغ المبرئ عنه ( 6 )
شرح
صحة هذه الثلاثة ولكنه أخص مما إذا خصها بوجه فكلام التنقيح أقرب في الجملة إلى الصواب لأنه جعل ذلك في الرياض في مقابلة ما إذا خصه بوجه قال بعد ما حكيناه عنه بلا فاصلة وكذا إذا لم يخصه بوجه كما إذا وكله في كل قليل وكثير مما له فعله على الأقوى ( قوله ) ( ولو قال وكلتك بما إليّ من تطليق زوجاتي وعتق عبيدي وبيع أملاكي جاز ) لاندفاع الغرر بالتفصيل وبه صرح في جامع المقاصد وهو قضية كلام المبسوط والشرائع كما ستسمع وقد سمعت ما في التذكرة ( قوله ) ( فلو قال بما إليّ من قليل وكثير فإشكال ) يعرف مما تقدم من الغرر ومن اندفاعه بالتقييد بالمصلحة وقد صرح في الإيضاح هنا بالبطلان كما حكيناه عنه آنفا وقد فرق المصنف هنا كالتذكرة لكنه هنا استشكل وفي ( التذكرة ) قال إن الوجه الصحة كما سمعت وظاهر جماعة عدم الفرق وفي ( جامع المقاصد ) في الفرق تردد ( قوله ) ( ولو قال بع مالي كله واقبض ديوني كلها جاز ) إجماعا نصا في الأول في التحرير وظاهرا فيه في الثاني وبالصحة في الأمرين صرح في التذكرة وجامع المقاصد وقال في الأخير إنه يجيء على قول الشيخ في المبسوط عدم الصحة ( قلت ) قال في المبسوط إذا وكله في بيع جميع ما يملكه صح لأن ما يملكه محصور ( وقال في الشرائع ) لو وكله على كل ما يملكه صح ( وكيف كان ) فلا فرق في الجواز بين أن تكون أمواله وديونه معلومة وقت التوكيل أو لا للتقييد بالمصلحة ومنع بعض الشافعية من صحة التوكيل في بيع ماله للجهالة ( قوله ) ( وكذا بع ما شئت من مالي واقبض ما شئت من ديوني ) في التذكرة وجامع المقاصد ولا فرق بين أن يكون الأموال والديون معلومة وقت التوكيل أم لا كما تقدم ( وقال في التذكرة ) لو قال وكلتك في بيع شيء من مالي أو قطعة أو طائفة منه أو قبض شيء من ديوني ولم يعين فالأقوى البطلان واختاره في جامع المقاصد ( قوله ) ( ولو قال اشتر عبدا بمائة أو عبدا تركيا فالأقرب الجواز ) قد تقدم له في الكتاب الجزم بالجواز فيما إذا قال عبدا تركيا وفي ( التذكرة والتحرير ) الإجماع عليه فلا معنى لقوله هنا الأقرب كما قرب الجواز في الكتاب وجزم به في التذكرة والتحرير والإرشاد فيما إذا قال اشتر عبدا فلا وجه لا عادته وقد حكى في جامع المقاصد عن الشيخ في المبسوط عدم جواز التوكيل في شراء عبد تركي أو زنجي من دون أن يسمي ثمنا والموجود في المبسوط كما سمعته فيما سلف أنه إن سمى ثمنا جاز وإن أطلق ففيه وجهان الجواز وعدمه وإن العدم أحوط فتأمّل ثم إنا وجدنا في بعض نسخ جامع المقاصد واحتاط الشيخ إلى آخره ( قوله ) ( والتوكيل بالإبراء يستدعي علم الموكل بالمبلغ المبرئ منه ( عنه خ ل ) ) ونحو ذلك ما في التذكرة قال إذا وكله في الإبراء من الحق الذي له على زيد صح فإن عرف الموكل مبلغ الدين كفى ولم يجب إعلام الوكيل قدر الدين وجنسه وظاهره موافقة الكتاب لكنه قال بعد ذلك ولو قال وكلتك في أن تبرئه من الدين الذي لي عليه ولم يعلم الموكل قدره ولا الوكيل صح أيضا عندنا وهذا هو الذي يقتضيه النظر كما في جامع المقاصد وينزل كلامه هنا على أن الموكل لم يقصد إبراءه من كل ما في ذمته قليلا أو